خبير ألماني: الأزمة الاقتصادية المالية ستتواصل
لأول مرة يظهر استقراء للرأي تشاؤماً لدى أغلبية الألمان حيال وضع اقتصادهم، إذ أشار 63 %، اي ثلثي سكان ألمانيا، الى انه بانحدار. والملفت للنظر ان 40 % كان لهم هذا الموقف مطلع العام الحالي اي قبل ستة اشهر، لكن اعتراف وزير الاقتصاد الاتحادي ميشائيل غلوز بتباطؤ النمو جعل ثقة الألمان تتزعزع.
وساهم إدخال رابطة المصارف الاتحادية في ألمانيا في الحسبان إصابة الوضع الاقتصاد بعدم الاستقرار في دعم موقف المتشائمين، وذلك نتيجة الأزمة المالية العالمية وزيادة نسبة التضخم المالي الذي ظهر بداية العام الجاري والذي سوف يتواصل العام المقبل.
وأكد خبير الشؤون الاقتصادية الألماني فولكر هوفمان ان ارتفاع سعر المواد الخام سيزيد من نسبة التضخم، مشيراً إلى أن الأزمة المالية ستتواصل لأشهر أخرى، مما سيؤدي الى ركود اقتصادي عالمي.
وأشار مدير المعهد الاقتصاد العالمي في هامبورغ، توماس شتراوبهار الى ان الأزمة المالية في الولايات المتحدة ستترك أثاراً عميقةً على اقتصاديات العالم خاصة على اقتصاد أوروبا وآسيا، مؤكداً أنه سوف يبقى الدولار ضعيفاً مقابل اليورو ومن غير المستبعد ان يزداد ضعفاً.
ورأى ان ارتفاع سعر صرف النقد الأوربي الموحد يجعل الصادرات الألمانية الى خارج بلدان الاتحاد الأوروبي مرتفعة الثمن وبالتالي سيتراكم الانتاج في المخازن، معتبراً أنه إذا ما نجحت ألمانيا في التغلب على الصعاب فإنها قد تتمكن العام المقبل من معالجة الأزمة، لافتاً إلى أن النمو الاقتصادي لديها سوف يكون دون الواحد في المئة.
واعترف شتراوبهار بان معظم خبراء العالم لا يرون حالياً نهاية لازمة ضعف الاقتصاد الأميركي.
من جهة أخرى، لم تتمكن الحكومة الألمانية من لجم نسبة التضخم المالي لديها، حيث تجاوزت الثلاثة لتصبح 3،3 %، اي أنها تجاوزت الرقم الذي تسمح به معاهدة النقد والاقتصاد الأوربي الموحد.