#adsense

انفتاح

حجم الخط

انفتاح

فتحت عودة الأسرى المحررين بإرادة الصمود والعزم على الانتصار، الأبواب التي كانت تبدو موصدة أمام الانصهار الوطني وتجاوز الحدود الى أفق دولي· فقد التقى من في الداخل مع من هم في الخارج على تمجيد البطولة وامتلاك القدرة على إحباط التحديات وقهر المعتدي، وفتح صفحة مشرقة في تاريخ لبنان وهذه الأمة فتتوحد العزائم والقدرات لفرض سلام عادل وشامل على من يحتل أرض الغير بالقوة·

ويتمثل استثمار ذلك النصر في تاريخ هذه الأمة بالتلاقي ولو عبر الحدود الجغرافية والنفسية على التوحد في بوتقة العمل المشترك ليكون الجميع صفاً واحداً لا ثغرة فيه تستغلها اسرائيل وتتيح لها اللعب منفردة بأسالب متعددة لإلهاء كل بلد بمشاكل داخلية ليست بعيدة منها، وقد بات لبنان بما تحقق أقوى وأشد عزيمة على طي صفحة الأزمة، فقد اجتاز عقبة الانتخابات الرئاسية ثم تأليف حكومة الوحدة الوطنية وتسريع وضع البيان الوزاري ونيل الثقة ليكون التفرغ الى العمل بإرادة واحدة بعدما انتفت الحساسيات والاعتبارات الضيقة وفرض التطلع الى المستقبل نفسه على أي شأن عرضي آخر·

والدليل أو بداية طريق الانسجام والتوحد مشاركة أركان الدولة وأحزابها ومنظماتها وشعبها في لقاء الأسرى العائدين والإجماع على هدف استكمال تحرير الأرض والتفرغ للبناء والعطاء ومواجهة التحديات المعترضة وإحباطها، والتمكن من وضع البيان الوزاري موضع التنفيذ، وليس هناك ما يشير الى تباين بل انسجام وتعاون وتكامل في العمل وانتفاء ما قيل عن أن الوزارات مقاطعات يستقل بعضها عن البعض الآخر·

فالبيان الوزاري، قد وُصف قبل وضعه بأنه سيكتب بحبر التضامن الوطني يرتكز كما أكد الرئيس سليمان على وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الدوحة وخطاب القسم، وهذه ثوابت جامعة تعني الانطلاق في مرحلة تطوي ما سبقها وتتجه نحو بناء دولة العدالة والمساواة والانصهار الوطني وتفعيل المؤسسات ومضاعفة عوامل الانتصار والشموخ في المجد بأن ليس هناك ما يُخيف أو يعيق طريق التطلع نحو الأفق الأرحب·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل