نجار: لبنان أعطى العدل والعدالة منذ عقود رجالا وقوانين
أشار وزير العدل ابراهيم نجار "أن لبنان كان هو المؤسس للشريعة والتشريعات في العالم، وهو فقد بعضا من بريقه، ولم يعد هذا البريق بسبب الأحداث العظام قبلة للعرب ولدول الشرق الأوسط.
كلام نجار جاء خلال مراسم التسليم والتسلم بينه وبين الوزير السابق شارل رزق حيث قال: "أقف هنا بكل رهبة وخشوع وإكبار.. الرهبة تأتي من أنني أعرف تمام المعرفة ما هو معنى العدالة، خصوصا في مطلع هذا العهد، وفي مستهل عمل هذه الحكومة التي هي حكومة الإرادة الوطنية، أقف بكل خشوع لأنني أدرك تماما أن لبنان قد أعطى العدل والعدالة منذ عقود رجالا وأفكارا وقوانين، لقد كان لبنان مميزا في تاريخ البشرية، وبخاصة لجهة إسهامه في إكمال صرح القانون عبر التاريخ".
وتوجه الوزير نجار إلى سلفه قائلا: "أقف هنا بإكبار لأنني أدرك تماما كم كانت مساهمة معاليك الحثيثة والحقيقية الفعالة في تأسيس المحكمة الدولية، ولتجهيز هذه المحكمة بما يمكنها من القيام بمهامها وهي صحيح أنها محكمة الحقيقة ، إنما هي أيضا محكمة التاريخ، لأنها تمهد لإرساء الحرية والحقيقة في لبنان وبطريقة لا يمكن معها التسليم بما يمكن أن نسميه " تسخيف الجريمة " والإفلات من العقاب.
وأضاف: "الحقيقة أن ما قمت به يا معالي الوزير كان لافتا فعلا وسيبقى أثرك في هذا الصرح الذي أطلقت عليه اسم " الانفتاح على الخارج" ودمج القضاء الدولي بالقضاء اللبناني، إن ما حصل في عهدك وإن وفاءك لأصدقائك وللذين حملوك ما كان بوسعك أن تحمله وإن هذا العمل الدؤوب سيكون قدوة لي وأنا الخاشع المرتهب الذي ينظر إلى قرون من الإبداع في القانون".
من جهته، ألقى الوزير السلف شارل رزق كلمة قال فيها "إن وزارة العدل تختلف عن باقي الوزارات لأسباب عدة، وهي:
أولا: أن العدلية ليست إدارة، إنما هي سلطة مستقلة أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية.. وكما تعلمون بأن السلطتين التشريعية والتنفيذية مرتا في السنتين المنصرمتين بأزمات وتكبيلات معروفة، أما السلطة القضائية، فهي لم تكبل واستطاعت أن تستمر وتنمو لأنها نجحت بفتح نافذة إلى الخارج أي إلى المجتمع الدولي.
ثانيا: المحكمة الدولية التي كانت نافذة هذه الوزارة إلى المجتمع الدولي والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من هذه الوزارة .
وتابع: " إن ما يشدني أكثر إلى الوزير نجار هو اقتناعه بكل ما قمنا به، وسيكون خير من يتولى هذه الوزارة، ناهيك عما لديه من الثقافة القانونية والعلم والتعليم في كليات الحقوق وتأليف ونشر الكتب في مجال القانون".
وأكد "أن المحكمة الدولية ليست فقط جزءأ لا يتجزأ من القضاء اللبناني لما لهذا القضاء من دور مستقبلي في عمل المحكمة، إنما هي عنصر من عناصر توحيد اللبنانيين .. هي ليست وسيلة للتفرقة كما حاول البعض أن يقنع الناس، بل هي لجمعهم وتوحيدهم".