البابا يدعو أهل الأديان للاتحاد ضد الإرهاب
دعا الحبر الأعظم البابا بنديكتس السادس عشر اليوم في سيدني، أتباع كل الديانات إلى الاتحاد لمكافحة ما سماه بالإرهاب ولحل النزاعات بالسبل السلمية. وقال البابا : "في عالم تتهدده أشكال العنف الخبيث والعشوائي فإن الصوت الموحد لأتباع الديانات يحث الأمم والمجتمعات على حل الصراعات بالسبل السلمية مع الاحترام الكامل لكرامة الإنسان".
كما أكد استعداد الكنيسة الكاثوليكية للتعلم من الديانات الأخرى, ليؤكّد بقوّة إمكانية إصلاح علاقة الفاتيكان بالعالم الإسلامي بعد تصريحاته التي اثار عدم فهمها للجدل.
يذكر أمّ علاقات الفاتيكان بالمسلمين قد ساءت سنة 2006 بعد أن أشار بنديكتس في محاضرة ألقاها في ألمانيا إلى أن الإسلام يمكن أن يحمل في طياته بعض بذور الإرهاب، الأمر الذي مما أجج احتجاجات لم تفهم قصده حينها وخاصّةً من المتطرّفين في الدول الإسلامية، حاول على إثرها البابا إصلاح العلاقات الكاثوليكية الإسلامية بزيارة الجامع الأزرق في تركيا.
ومن سيدني حيث يحضر حاليا احتفالات الكنيسة الكاثوليكية باليوم العالمي للشباب الذي ينظم من 15 إلى 20 تموز الحالي قال البابا: "تسعى الكنيسة سعيا حثيثا للاستماع إلى الخبرة الروحية للديانات الأخرى".
كما أكد أنه مدرك لاحترام أستراليا لمختلف الثقافات ولحرية المعتقد الديني، مشيرا إلى أن الدين عامل توحيد لا تفريق.
تتزامن دعوة البابا للحوار مع دعوة المؤتمر الدولي حول الحوار بين الأديان الذي ينظم حاليا بمدريد إلى "المصالحة بين الأديان". حيث دعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز من مدريد إلى "حوار بناء لإطلاق صفحة من المصالحة بين الأديان بعد خلافات كثيرة" مشددا على القواسم المشتركة بين الأديان السماوية.