التوتر بين مصر وايران ينسف الرياضة
أعلن رئيس اتحاد الكرة المصري سمير زاهر، الجمعة 18-7-2008، إلغاء المباراة الودية كانت مقررة بين مصر وايران، في 20 اغسطس المقبل لاسباب سياسية بعد توتر العلاقات بين البلدين بسبب فيلم ايراني عن الرئيس المصري السابق أنور السادات.
زاهر قال لوكالة فرانس برس: "كنت على اتصال دائم بوزارة الخارجية طوال الايام العشرة الاخيرة لمتابعة تطورات الموقف الى ان تم حسم الامر بالغاء المباراة حتى لا تكون, بشكل او باخر, سببا في زيادة التوتر بين البلدين".
زاد التوتر بين البلدين اخيراً، بعدما أذاع التلفزيون الإيراني فيلماً وثائقياً بعنوان "الاغتيال الثوري للرئيس المصري الخائن على يد الشهيد خالد الاسلامبولي"، يمجّد المتهم الرئيسي في اغتيال السادات حوكم واعدم في مصر عام 1982. وهو ما دفع وزارة الخارجية المصرية لاستدعاء أرفع دبلوماسي ايراني في القاهرة، لتحذيره من توتير العلاقات بين البلدين وإمكانية أن يلحقها الضرر بسبب فيلم ايراني عن اغتيال الرئيس المصري الراحل انور السادات.
بيان للوزارة أشار أن مساعد وزير الخارجية للشؤون الاسيوية تامر خليل أبلغ السفير سيد حسين رجبي رئيس مكتب رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة ان الفيلم الايراني "إعدام الفرعون" الذي ذكرت الصحف المصرية انه يصف السادات بالخائن ويمجد قتلته "يسيء للعلاقات بين البلدين".
رداً على الفيلم الإيراني، قال رئيس تحرير جريدة "الوطني اليوم" لسان حال الحزب الوطني الحاكم فى مصر، إنه بدء مشروع فيلمه الجديد "الخمينى إمام الدم" كرد مباشر على الاساءة الايرانية لمصر فى فيلم "اعدام فرعون" والطعن فى وطنية السادات الذى يمثل لكل المصريين رمزا للوطنية في الحرب والسلام.
وامتدت أزمة "إعدام الفرعون" إلي مجلس الشوري المصري الذي طالب السلطات الإيرانية بمنع عرضه كنوع من إبداء حسن النية لإعادة العلاقات مع مصر، وطالب المجلس وزارة الخارجية المصرية باستمرار تحركاتها للتعامل مع هذا العمل المسيء للشعب المصري ورموزه.
يشار إلى أنّ علاقات القاهرة وطهران تتسم بالتوتر بشكل عام، منذ ان قطعت ايران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر عام 1980 بعد الثورة الايرانية العام 1979. ومنذ ذلك الحين اصبحت العلاقات بين البلدين على مستوى مكاتب رعاية المصالح.