الأمن والسلاح وأحداث بيروت في مناقشات البيان الوزاري
اقتربت اللجنة الوزارية المكلفة وضع البيان الوزاري للحكومة من انجاز العناوين الرئيسية لمسودة البيان، من غير ان يعني ذلك حصول توافق بين أعضائها ممثلي القوى السياسية المختلفة على المضمون السياسي لهذه العناوين.
واكتسبت الجلسة الثانية للجنة التي انعقدت مساء امس في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اهمية خاصة، اذ علمت "النهار" ان مواضيع ذات حساسية عالية طرحت على بساط البحث للمرة الأولى، منها الاحداث التي شهدتها بيروت والجبل والبقاع الاوسط وطرابلس اعتباراً من أيار الماضي.
وأفادت أوساط وزارية ان كلاً من أعضاء اللجنة كان صاغ افكاره للبيان الوزاري وارسلها الى الرئيس السنيورة بالبريد الالكتروني، وان هذه الافكار تضمنت تصورات لعمل مختلف الوزارات إضافة الى اهم بندين في البيان وهما السلاح والامن.
ونوقشت في الاجتماع الثاني للجنة أمس كل الاقتراحات من غير ان يتم التوصل الى صيغة نهائية على رغم وضع كل الافكار على الطاولة. ولم تقتصر هذه الافكار على السلاح وموضوع المقاومة والامن، بل تشعبت الى مواضيع اخرى بارزة مثل العلاقات بين لبنان وسوريا.
وفي المعلومات المتوافرة لـ"النهار" ان اعضاء اللجنة خاضوا مناقشات طويلة، وان نقاطاً عدة لا تزال تحتاج الى مراجعة وتدقيق، ولم يتفق عليها بعد. وطرحت احداث بيروت بشكل مستفيض لدى طرح بند الامن. ومن المقرر ان تعقد اللجنة اجتماعها الثالث الحادية عشرة قبل ظهر اليوم وسط اتفاق بين الجميع على ضرورة التعجيل في عملها وانجاز البيان الوزاري في اقرب فرصة. وثمة معلومات اشارت الى إمكان عقد جلسة رابعة الاحد اذا كان ممكناً انجاز البيان خلالها، علماً ان اوساطاً وزارية تحدثت عن امكان انجاز البيان نهائياً الاثنين. وفي حال حصول ذلك، فان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيحدد موعداً سريعاً لجلسة يطرح فيها البيان الوزاري على المناقشة، ثم يجري التصويت على الثقة بالحكومة. وهذا مرجّح الخميس المقبل.