بيرنز وسولانا مع جليلي وجهاً لوجه اليوم في جنيف
يحضر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليم بيرنز اليوم في جنيف محادثات "حاسمة" بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي، في خطوة هي الأولى من نوعها للولايات المتحدة حيال ايران التي تحاول "مجموعة 5 + 1" اقناعها بالتخلي عن تخصيب الأورانيوم في مقابل الحصول على حوافز سياسية واقتصادية وتكنولوجية مغرية.
وسيكون بيرنز والمديرون السياسيون الآخرون لوزارات الخارجية في المجموعة المؤلفة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، الى ألمانيا، الى جانب سولانا وجهاً لوجه مع جليلي وفريقه المفاوض، في "أوتيل دو فيل"، دار بلدية جنيف، الذي يستضيف مفاوضات دولية مهمة منذ عام 1872، حين حكمت محكمة على بريطانيا بدفع 15.5 مليون دولار للولايات المتحدة تعويضاً لأضرار الحرب الأهلية. وكذلك كان المقر الأول لعصبة الأمم.
وعشية الاجتماع الذي يعتبره كثيرون تحولاً نوعياً في سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حيال ايران التي كان وضعها ضمن "محور الشر" مع العراق وكوريا الشمالية، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن "الولايات المتحدة ليس لها أعداء دائمون". وأضافت أن الولايات المتحدة لن تخفف موقفها الرافض للتفاوض المباشر مع ايران إلا بعد أن تتخلى طهران عن تخصيب الأورانيوم.
أما جليلي فقال: "المهم أن نعرف طبيعة المقاربة التي يشاركون عبرها في المشاورات. إذا كانت مقاربة بناءة وإذا امتنعوا عن (تكرار) أخطاء الماضي، فمن المؤكد أننا سنجري مشاورات بناءة".
وأفاد مسؤول ايراني بارز طالباً عدم ذكر اسمه أن جليلي "لديه تفويض كامل" من مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لاتخاذ أي قرار في المحادثات التي وصفها بأنها "حاسمة".
وقبل سفره الى جنيف، اجتمع بيرنز مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا.