واشنطن تلاحق خلايا "حزب الله" في الخارج وأشخاصا من التيار "العوني"
أبدى خبراء عسكريون أميركيون وغربيون اهتمامًا شديدًا بالتهديدات المفصلة التي وردت على لساني قائد "الحرس الثوري الايراني" محمد جعفري ونائب القائد العام للقوات المسلحة العميد محمد حجازي أخيرا.
هذا الاهتمام فاق بكثير التوقف عند التهديدات الأخرى التي وردت على ألسنة مسؤولين ايرانيين، وكذلك السيناريوهات المتداولة عن خطة الضربة الجوية الاسرائيلية، التي اتخذت جدية أكبر مع وصول رئيس الأركان الأميركي الجنرال مايكل مولن الى اسرائيل، في زيارة مفاجئة ونادرة على هذا المستوى.
وذكر موقع "القناة" الالكتروني على شبكة الانترنت، أن الخبراء اعتبروا أن ايران تعمدت هذه المرة الكشف عن سيناريوهاتها الانتقامية بالتفاصيل، ومفادها "اشعال الساحة العراقية، وتهديد دول الخليج بالانتقام منها، وتوجيه صواريخ "شهاب 3" الى اسرائيل وتحديدًا الى مفاعل ديمونة النووي، واغلاق مضيق هرمز، وتهديد الاقتصاد العالمي برفع سعر برميل النفط الى ثلاثمئة دولار، وحتى حرمان العالم من نفط الخليج, والتهديد بعمليات انتقامية ينفذها "حزب الله" و"حماس" ضد اسرائيل.
لكن الخبراء أكدوا في الوقت نفسه، أن الجيش الايراني لا يملك أي قدرة على كسب الحرب أو مواجهة الأميركيين في أية حرب نظامية، ولا في اقفال مضيق هرمز لأكثر من ساعات، سواء بالزوارق الانتحارية أو الألغام، وتنتهي بتدمير كل القوات البحرية الايرانية.
واشاروا الى ان تهديد دول الخليج ستتعامل معه أجهزة رصد ودفاع صاروخي انتهى تركبيها منذ فترة، اما بالنسبة للتهديد الأكبر الذي يخص به الايرانيين الاسرائيليين، فثمة اجماع في تقرير الخبراء، أولا على عدم مصداقية مزاعم ايران حول قدراتها الصاروخية وفاعليتها، مضيفة عاملا آخر بات محسوماً وهو أن اسرائيل سبق أن أبلغت طهران بوسائل مختلفة، أن أي استهداف لها بصاروخ يحمل رؤوساً سيقود الى توجيه مئتي قنبلة نووية اسرائيلية الى ايران ومحوها من على الخريطة.
وأشارت تقارير اوردها الموقع نفسه، الى أن خطر "حزب الله" الحقيقي الذي تلحظه السيناريوهات العسكرية الأميركية، هو من شبكات الحزب الخارجية والخلايا القائمة، التي نجح الحزب بالتعاون مع المخابرات الايرانية بزرعها في أكثر من دولة أوروبية وغربية، ونشرها بقوة داخل الأراضي الأميركية وفي دول مجاورة للولايات المتحدة تمتد من كندا الى أميركا اللاتينية.
واعتبرت أن المخاوف من عمليات انتقامية تنفذها شبكات "حزب الله" الخارجية التي تعتبر الأكثر فعالية واختراقًا دوليًا لصالح المخابرات الايرانية تشكل حاليًا الخطر الأبرز والأهم الذي تسعى واشنطن بالتعاون والتنسيق مع سائر أجهزة الاستخبارات لرصده وتحييده، بل تصفيته.
وأشارت مصادر عسكرية الى أن المخابرات الأميركية بدأت منذ أشهر تتعامل مع خطر شبكات "حزب الله" الخارجية وحتى الأميركية على أنه يفوق بكثير الخطر الذي تشكله "القاعدة"، لافتة الى ان بعض التقارير وصل الى حد تحذير الادارة الأميركية من استخدام ايران "حزب الله" للثأر ضد أية حرب تشن ضدها بدفعه الى الانتقام داخل الولايات المتحدة وتنفيذ عملية أو سلسلة عمليات, تكون أخطر من عمليات 11 أيلول 2001، بل ان أحد السيناريوهات الأميركية يحذر صراحة بأن عهد بوش الذي بدأ بعمليات 11 أيلول، مهدد بالانتهاء بعمليات مماثلة تهدد واشنطن حتى آخر عهد بوش في كانون الثاني 2009 ولكن على أيدي شبكات "حزب الله" هذه المرة.
ووفقا لهذه التقارير، فان هاجس تكرار عمليات نيويورك وواشنطن وفق مخطط انتقامي أعدته المخابرات الايرانية وكلفت "حزب الله" به، قد لقي اهتمامًا شديدًا من أجهزة المخابرات الأميركية المتعددة، وتحول منذ أشهر الى خطة طوارئ اعتمدتها هذه الأجهزة لمطاردة خلايا وشبكات الحزب الأميركية والدولية، وتدمير كل الجهاز الخارجي لـ"حزب الله" على الأقل، عبر اعداد وتنفيذ حملة دولية منظمة ضد هذه الخلايا والشبكات.
وقادت هذه الحملة الى فرض رقابة مشددة على تحركات ونشاطات أية جماعة يمكن أن تدور شبهات حول ارتباطها بـ"حزب الله" وايران، وبلغت هذه الحملة داخل الولايات المتحدة حد اثارة مشكلات لرجال أعمال وتجار لبنانيين أو أميركيين من أصل لبناني، ومسيحيين ينتمون الى "التيار العوني" المتحالف مع "حزب الله" في لبنان، حيث وضع بعض هؤلاء قيد المراقبة والرصد لشبهات في المساهمة بتمويل هذا الحزب الموضوع على لائحة الارهاب الأميركية.