#adsense

واشنطن: لن نسمح بعراق آخر في لبنان وتدخلنا رهن بالتطورات

حجم الخط

واشنطن: لن نسمح بعراق آخر في لبنان وتدخلنا رهن بالتطورات

أعربت مصادر أمنية اميركية قريبة من "وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي إي) ووزارة الدفاع "البنتاغون" عن اعتقادها أن القوى الديمقراطية المتمثلة في قوى ومؤيدي ثورة الأرز في لبنان باتت قادرة على مواجهة التدخلين الإيراني والسوري فيه على الرغم من ترسانة السلاح الضخمة التي يمتلكها "حزب الله" والجماعات التابعة لسورية اذا قررت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية السنية القوية والمعتدلة، منع هذين التدخلين من بلوغ أهدافهما في السيطرة على البلاد بكاملها".

وقالت المصادر لـ"السياسة" في اتصال بها من لندن ان "المماطلة الاميركية – الاوروبية -العربية في اتجاه حسم الأمور في لبنان لصالح الدولة الديمقراطية الحرة القائمة بقيادة قوى "14 آذار" ناجمة عن حسابات الدول المتعلقة بحل هذه المسألة وعن التوقيت، بحيث يجري تجنيب هذا البلد مآس جديدة وحروبا وتدميرا وخرابا، أما اذا اتجهت الأمور الى ظهور بوادر لسيطرة الايرانيين والسوريين على النظام وعلى قواه السياسية والعسكرية المسلحة بالقوة كما حدث في السابع من أيار الماضي في بيروت والجبل، فإن الاوضاع الدولية ستتغير باتجاه تدخل مشترك لمنع حدوث هذه السيطرة".

واكدت المصادر الأمنية الاميركية ان الولايات المتحدة "تراقب عن كثب ما يجري على الساحة اللبنانية من تحركات سياسية وعسكرية لحلفاء ايران وسوريا، وترى حتى الآن عدم وجود خطر حقيقي على النظام القائم برئاسة حكومة فؤاد السنيورة المدعومة دوليا، ومتى لمسنا بوادر هذا الخطر فإننا لن نقف مكتوفي الايدي منعا لتحول لبنان الى عراق آخر يهدد مصالحنا ومصالح الغرب والعرب".

ومن بروكسل، أعلن البروفسور وليد فارس كبير الباحثين في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" ان من ثوابت الادارة الاميركية بعد الحادي عشر من أيلول 2001 هو الالتزام بتطبيق القرارات الدولية وأهمها القرار 1559 (الداعي لتجريد "حزب الله" والميليشيات الاخرى) في لبنان من اسلحتها، وبكلام اوضح، فإن الولايات المتحدة لن تسمح بسقوط لبنان بين أيدي النظام الايراني الا ان آلية مواجهة هكذا تطور هو توقيت دولي وأميركي وأوروبي وليس فقط توقيتاً لبنانياًن الا اذا قرر اللبنانيون المؤيدون لثورة الارز ولتطبيق القرارات الدولية ان يقفوا بوضوح في وجه التدخل الايراني".

وقال فارس في محاضرة في المؤسسة الفرنسية للعلاقات الدولية" في العاصمة البلجيكية امام ممثلين عند عدد من مراكز الابحاث والمؤسسات الأوروبية بينها ما هو تابع لحلف شمال الاطلسي ان: ما شهدناه في الاشهر الماضية (احداث 7 أيار) هو محاولة واضحة لعزل ثورة الأرز في لبنان وايجاد ميزان ستراتيجي جديد على الأرض وفي المؤسسات السياسية والدستورية، الا ان هذا الميزان ليس نهائيا، ومن الممكن تعديله من جديد لمصلحة اهداف قوى "14 آذار" إلا أن اي مبادرة بهذا الاتجاه يجب ان تبدأ من داخل لبنان وعلى أيدي اللبنانيين انفسهم ثم يأتي دور المجتمع الدولي في التدخل".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل