شهيب: على الحكومة الغاء معاهدة التعاون والتنسيق مع سوريا
اعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب اكرم شهيب انّ البنانيين اليوم يسجلون لفرنسا نجاحها بمد جزرة فك عزلة النظام السوري ويأملون ان تنجح في تحقيق ما تتوخاه كي لا ينجح النظام السوري من تحقيق نواياه.
شهيّب اعتبر أنّه بالامس، وردا على الرغبة الفرنسية صرح الرئيس السوري وبحضور الرئيس الفرنسي وامير دولة قطر والرئيس اللبناني قال بالفم الملآن مخترقا تهذيب الديبلوماسية الفرنسية: "اذا كانت رغبة اللبنانيين بأن يكون بيننا سفارات فنحن لا نمانع"، فالعملية بنظر النظام السوري لم تنبع من قناعة تكونت لديه بضرورة الاعتراف بالكيان اللبناني. انما نتيجته شعوره ان اعادة تأهيل النظام السوري واخراجه من عزلته تحتمان عليه التنازل بأمر جوهري عكس قناعاته كونه يعلم انه مفترض فيه ان يقبل بالشروط الدولية واحداها اطلاق سراح لبنان من السجن السوري الكبير.
كذلك اكّد شهيّب أنّه على الحكومة اليوم وبمكوناتها السياسية مجتمعة الا تأخذ بالمظاهر والشعارات، بل ان ترفض المناورات وتستفيد من الفرصة العربية والاوروبية المتاحة لسرقة هذا الامر من انياب نظام البعث في دمشق، معتبرأً هذا يتطلب وقبل تبادل السفارات – ولسوريا كما هو معلوم قناصل وقنصليات في لبنان تقوم بما هو مطلوب واكثر – ان تطلب حكومة كل لبنان من النظام السوري الشروع بترسيم الحدود بين البلدين تنفيذا لقرار اجماع طاولة الحوار اللبناني عام 2006، لان ترسيم الحدود والاعتراف به هو التعبير الحقيقي عن الكرامة والسيادة الوطنية. وعلى الحكومة ان تدعو مجلس النواب الى الغاء المعاهدة السورية – اللبنانية الموقعة في ايار 1992 بين سوريا وسوريا في عهد الوصاية لان دور لبنان لم يكن الا للترحيب والشكر.
شهيّب أشار إلى أنّه كما تم الغاء اتفاقية القاهرة الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية كونها تتناقض مع السيادة الوطنية، فان اتفاقية التعاون والاخوة والتنسيق بالتأكيد حفظت لسوريا الدور وانهكت لبنان.معتبراً أنّه بعدها، يأتي التمثيل الديبلوماسي نتيجة لعلاقات سوية وليس سببا لوصاية جديدة او تكريسا لموقع رسمي مخابراتي، والاهم حينما يستقبل وليد المعلم ان يسأل اذا كان قد احضر معه لائحة بأسماء اللبنانيين الذين وقعوا على اعلان بيروت – دمشق واعتبروا عملاء لاسرائيل ومنعوا من دخول الاراضي السورية، فكي لا يضطر هؤلاء المثقفون ورجال الفكر والاعلام الى مطالبة السلطات اللبنانية بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل وخصوصا بعد الغزل الاسرائيلي – السوري على مستوى عال، بعدها يرحب بعقد اتفاقات تخدم الشعبين والبلدين من موقع الندية وليس من موقع التبعية ويكون للسفارتين دور متمم لعلاقات اردناها طبيعية واخوية وارادوها علاقات وصاية وتبعية.
اخيرا سجّل شهيّب وصول وزير خارجية سوريا الى القصر الجمهوري لدعوة الرئيس اللبناني الى زيارة دمشق. واعتبر أنّ هذا جيد من حيث الشكل والمضمون، فمن حيث الشكل ارسل السوريون هذه المرة المعلم ولم يرسلوا العرنوس، ومن حيث المضمون ان وزير خارجية النظام السوري ولاول مرة سيعبر الى لبنان من باب الجمارك والامن العام اللبناني وليس عبر الخط العسكري بعد ان يختم جواز سفره.