#adsense

لماذا لا يناقشون البيان الوزاري في العلن؟

حجم الخط

لماذا لا يناقشون البيان الوزاري في العلن؟

لا تزال اللجنة الوزارية المكلفة إعداد مسودة البيان الوزاري، لرفعها الى مجلس الوزراء، تعقد الاجتماع تلو الآخر بهدف التوصل الى صيغة موحدة حول مختلف النقاط التي تشكل عمليا مادة خلاف أساسية.

فما نسمعه ونقرأه في وسائل الاعلام أن اللجنة اتفقت على كل شيء باستثناء مواضيع سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية والعلاقات مع سوريا! أي، وفي اختصار شديد أن اللجنة لم تتوصل الى لغة واحدة في القضايا المحورية.

هذا الواقع لا يشكل مشكلة على الإطلاق. فالنقاشات لا تزال في بدايتها، والمطلوب حوار جدي وفي العمق حول هذه النقاط التي تشكل معالجتها بداية معالجة جوهر المشكلة اللبنانية.

ومن الطبيعي أن يكون ثمة خلاف بين أفرقاء قوى 14 آذار من جهة و"حزب الله" ومعه كل حلفاء سوريا من جهة أخرى. فالفريق السيادي الذي يضم مختلف قوى 14 آذار واضح في طروحاته وأهدافه، لأنه يدعم مشروع قيام الدولة التي لا شريك لها في قراراتها وسيادتها، وبالتالي فإن هذا المشروع لا يمكن أن يعيش مع سلاح يستمر موجودا خارج إطار المؤسسات الأمنية الشرعية. وفي موضوع العلاقات اللبنانية- السورية، فإن مشروع قيام الدولة يفترض ببساطة قيام علاقات طبيعية وندية مع سوريا، بما يضمن عودة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين من السجون السورية، ترسيم الحدود بين البلدين انطلاقا من أكثر النقاط خلافا وتحديدا في مزارع شبعا وإقامة علاقات دبلوماسية سليمة بين بيروت ودمشق.

أما فريق 8 آذار، فلا يبدو أنه يعير للسيادة ومشروع الدولة اعتبارا كبيرا. فالبنسبة الى "حزب الله" سلاحه مقدس ويرتبط بمشروع ولاية الفقيه، وبالتالي فإن الاعتبارات التي تحكم استمرار سلاحه يحكمها الولي الفقيه، وهو مرشد الثورة الاسلامية في إيران علي خامنئي وليس أي معيار آخر. أما بالنسبة الى حلفاء سوريا، فإن قيام الدولة اللبنانية السيدة والقوية سيعني حكما إنهاء الحلم السوري بالعودة الى لبنان وسيفرض اعترافا سوريا بالدولة اللبنانية التي ليس لها وجود في قاموس النظام البعثي الحاكم في دمشق.

إنه الخلاف في العمق بين مشروعين يسعى كل طرف من الطرفين الى إنجاح مشروعه. أما ما لا يمكن أن نفهمه فهو موقف "التيار الوطني الحر" وموقعه في الصراع القائم.
فعلى الصعيد النظري يفترض أن يكون مشروع "التيار" يصب في مصلحة قيام الدولة، لكن موقعه السياسي وتحالفاته مع أركان المشروع السوري- الإيراني يجعله يدفع بعكس مصلحة قيام الدولة.

وحتى لا نبقى نظريين كثيرا نطرح سؤالا واحدا: لماذا لا تناقش اللجنة الوزارية مشروع البيان الوزاري علنا وأمام الرأي العام حتى يتسنى للبنانيين أن يحكموا على أداء كل طرف؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل