Site icon Lebanese Forces Official Website

نائب نجاد يثير جدلاً بتأكيده «صداقة» مع «شعب إسرائيل»

 نائب نجاد يثير جدلاً بتأكيده «صداقة» مع «شعب إسرائيل»

أعلن نائب الرئيس الايراني اسفنديار رحيم مشائي أن إيران «صديقة للشعب الإسرائيلي»، في تصريح غير عادي يتناقض مع التهجم الشفوي للرئيس محمود أحمدي نجاد على الدولة العبرية.

تزامن موقف مشائي المسؤول عن منظمة السياحة الإيرانية مع زيارة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي للولايات المتحدة، فيما توقع مسؤول إسرائيلي رفيع أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على إيران في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، في حال فشلت المحادثات معها وواصلت تخصيب اليورانيوم.

وفي حين اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن مفاوضات جنيف حول البرنامج النووي الإيراني تشكل «خطوة إلى الأمام»، قال وزير الدفاع الإيراني اللواء مصطفى نجّار أن القوات الجوية الإيرانية ستجري مناورة قريباً تستخدم فيها أجهزة ومعدات من صنع إيراني.

وأثار تصريح رحيم مشائي موجة من الاعتراضات في طهران، خصوصاً أنه من القريبين الى نجاد، وتربطهما علاقة نسب. ذلك أن كريمة مشائي هي زوجة نجل الرئيس الذي أثارت تصريحاته حول إزالة إسرائيل وتشكيكه بـ «المحرقة النازية» موجة من الاعتراضات الدولية.

وقال مشائي، على هامش مؤتمر عن السياحة: «إيران اليوم هي صديقة الشعب الأميركي والشعب الإسرائيلي. ما من أمة في العالم هي عدوتنا وهذا فخر لنا». وأضاف: «نعتبر الشعب الأميركي بمثابة أحد أفضل شعوب العالم… لدينا أعداء بالطبع، وأسوأ الفظائع في العالم تستهدف الشعب الإيراني».

وليست تلك المرة الأولى التي يثير فيها مشائي جدلاً. فقبل شهور، تعرض للانتقاد من نواب أخذوا عليه مشاركته في حفلة أثناء مؤتمر حول السياحة في تركيا رقصت خلالها نساء. وسبق أن أكد مشائي في حديث خاص إلى»الحياة» أن «الجمهورية الإسلامية في إيران تشكل مطلبا أميركياً، خصوصاً بعد إقامة دولتين إسلاميتين في كل من أفغانستان والعراق». ورأى أن واشنطن لا تحتاج إلى شن حرب على طهران «لإقامة جمهورية إسلامية هي قائمة لدينا».

وأعربت أوساط سياسية لـ «الحياة» عن مخاوفها من أن «يشجع» التقدم الحاصل في المفاوضات حول الملف النووي الدول الغربية خصوصاً الولايات المتحدة على فتح موضوع الموقف الإيراني من وجود إسرائيل، والطلب من الإيرانيين الاعتراف بها، في وقت لا تريد طهران أن تدخل في دوامة التعارض مع مواقفها الأيديولوجية ورفضها الاعتراف بأي دولة «تقوم على التمييز العنصري»، كما كان موقفها من النظام السابق في جنوب أفريقيا.

ورأت هذه الأوساط أن أي خطوة للاعتراف بإسرائيل يجب أن تسبقها خطوات تمهيدية من الأطراف ذات العلاقة، وأن تتضافر الجهود الدولية لتحقيق هدنة أمنية وعسكرية حقيقية وطويلة المدى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، تشكل أساسا لإقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967، عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين.

على صعيد الملف النووي، اكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي سيعاودان الاتصال في غضون أسبوعين. وقال إن «سولانا قدم خلال زيارته طهران وثيقة حول إطار المفاوضات، وناقشنا اقتراحه» في هذا الشأن.

من جهة اخرى، قال متقي إن الأميركيين لم يتقدموا من بلاده بطلب رسمي لفتح مكتب لرعاية المصالح في طهران، واعتبر أن المشاركة الأميركية في المحادثات النووية في جنيف «أمر إيجابي من حيث الشكل».

واعتبر عضو مجلس الشورى علاء الدين بروجردي أن نجاح سياسة بلاده في الشرق الأوسط، وتحديداً في لبنان، هو الذي دفع بالأميركيين إلى المشاركة في محادثات جنيف، مجدداً رفض طهران لمبدأ تعليق تخصيب اليورانيوم.

وفي تل أبيب، نقلت الإذاعة العامة عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه «لا ينبغي تفسير قرار واشنطن المشاركة في الاتصالات مع طهران على أنه تنازل من الجانب الأميركي عن طلب وقف إيران تخصيب اليورانيوم أو (تراجع) عن إمكان شن هجوم عسكري ضدها».

وأضاف المسؤول أن «هذه الخطوة الأميركية قد تدفع باتجاه عملية عسكرية ضد إيران، لأنه في حال انتهت المحادثات من دون أن تحقق نتائج واستمرت إيران في تخصيب اليورانيوم، يمكن للرئيس جورج بوش القول إنه استنفذ الإمكانات الديبلوماسية كلها، وأن لا مناص من استخدام القوة».

ولفت إلى أن «بوش سيفضل شن هجوم كهذا في الفترة بين انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وموعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد مهماته في كانون الثاني (يناير) 2009».

وجاء هذا لتصريح في الوقت الذي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى واشنطن، في زيارة رسمية تستغرق أسبوعاً. وسيكون الموضوع الإيراني المحور المركزي لمحادثاته هناك. ويتوقع أن يلتقي أشكنازي خلال زيارته، نائب الرئيس ديك تشيني ورئيس أركان الجيوش الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن ومستشار مجلس الأمن القومي ستيف هادلي ويناقش معهم البرنامج النووي الإيراني وسبل وقفه.

Exit mobile version