عائشة القذافي تهدد سويسرا بعد اعتقال شقيقها بتهمة "ضرب تونسية"
قالت مصادر ليبية للعربية ، في اتصال هاتفي من جنيف، أن عائشة ،ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي، وشقيقها هنيبعل وزوجته، قد غادروا بالفعل مدينة جنيف عائدين إلى ليبيا بناء على طلب من العقيد معمر القذافي. وأكدت المصادر أن "الدكتورة عائشة" لوحت بعدم التسامح مع "تشويه اسم عائلة القذافي والتشويش على ليبيا"، على حد تعبيرها.
كانت السلطات السويسرية قد أفرجت الخميس الماضي عن هنيبعل نجل الزعيم الليبي وزوجته الملاحقين بتهمة ضرب خادمين، وذلك بعد تسديد كفالة قيمتها نصف مليون فرنك سويسري (312 ألفا و500 يورو) بحسب ما أعلن أحد المحامين عنهما.
وجرى إيقاف هنيبعل وزوجته الثلاثاء الماضي في فندق ويلسون في جنيف إثر شكوى تقدم بها خادمان متهمين إياهما بالتعرض لهما بالضرب.
وفق المصادر عينها، فإن الدكتورة عائشة ابنة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافى هددت بالثأر والانتقام لما وصفته بالمؤامرة الرخيصة والمكيدة التي تعرض لها شقيقها الصغر هنيبعل القذافى وزوجته الحامل من قبل تونسية ومغربي ادعيا أنهما ضرباهما.
المصادر التي طلبت عدم تعريفها لحساسية منصبه،ا كشفت أن عائشة القذافى تحدثت للصحفيين بشكل ارتجالي الخميس الماضي في مقر إقامتها في جنيف، وتعهدت خلاله باتخاذ السلطات الليبية الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على كرامة مواطنيها في الخارج على حد تعبيرها ونقلت عنها القول "العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم ولن نتسامح مع هذه المؤامرة التي تستهدف تشويه اسم عائلة القذافى والتشويش على ليبيا".
بحسب المصادر فقد شنت عائشة القذافى هجوما عنيفا على الشرطة السويسرية واتهمتها بالتحامل على شقيقها لمجرد كونه ابن العقيد القذافى، موضحة أن ما حدث سيكون له رد فعل سلبي للغاية من الشعب والحكومة في ليبيا.
إلا أن عائشة القذافي لم تفصح عن طبيعة هذا الرد وما إذا كان سيشمل التلويح بخفض صادرات ليبيا إلى سويسرا من النفط, علما بأن تقارير صحفية سويسرية سبق أن أشارت إلى أن السلطات السويسرية قد التزمت الصمت منذ البداية في هذه القضية، وحاولت "تجنب تحول قضية اعتقال ابن القذافي إلى أزمة دبلوماسية نظرا لأن ليبيا هي المزود الأول بالنفط لسويسرا".
وفقا لتسجيل صوتي تلقته "العربية.نت" لاحقا لتصريحات عائشة فقد وصفت الإجراء الذي قامت به الشرطة السويسرية لاعتقال شقيقها بأنه غير قانوني، مشيرة إلى أن حوالي 30 شرطيا مدججين بالأسلحة دخلوا عليه وهاجموه وهو أعزل من السلاح وقاموا بكسر الأبواب وتخويف ابنه البالغ من العمر أربع سنوات وهذا الإجراء لا يتناسب مع الشكوى بل هو كراهية وعنصرية ومعادى للسامية العربية.
عائشة اعتبرت أن تهمة أخيها الوحيدة هي أنه ابن للعقيد معمر القذافى، وأضافت:"وأستغرب هذا الدفاع عن إخواننا في المغرب العربي من خلال هذا العامل وأنا أرى أن اخوانى في المغرب العربي يموتون أمام سواحلكم وشواطئكم غرقا للوصول إلى شواطئكم..".
ولفتت إلى أن هذه القضية، التي أحيطت بقدر كبير من التستر والصمت قبل الكشف عنها من طرف وسائل الإعلام السويسرية، ليست سوى "مكيدة من قبل الخدم للحصول على حق اللجوء في سويسرا".
لا تشغل عائشة التي تحمل منذ العام الماضي درجة الدكتوراة من كلية القانون بجامعة المرقب الليبية, أى منصب رسمي فى الحكومة الليبية لكنها تشرف على جمعية خيرية باسم "واعتصموا للأعمال الخيرية" و تتخذ من العاصمة الليبية طرابلس مقرا لها.
عائشة التي تحمل لقب "كلوديا شيفر الليبية" نسبة إلى عارضة الأزياء الألمانية الشهيرة، تزوجت فى شهر نيسان عام 2006 من ضابط فى الجيش الليبي, علما بأنها سبق أن قادت وفدا رسميا ليبيا لزيارة العاصمة العراقية بغداد عام 2000 حيث اجتمعت مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وعقب سقوط نظام الرئيس العراقي قادت عائشة بالتعاون مع ابنة صدام حسين فريقا قانونيا دوليا للدفاع عنه.