المعلم يعترف بوجود معتقلين في سوريا: من صبر ثلاثين عاماً يستطيع ان يصبر بضعة أسابيع
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه نقل رسالة من الرئيس بشار الاسد الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تتضمن دعوته لزيارة سوريا، مشيراً إلى أن رغبة الرئيس سليمان في زيارة دمشق في اقرب وقت ممكن، للبحث في كل المسائل المدرجة على جدول اعمال البلدين بما يخدم مصلحة الشعبين.
وترك المعلم، لدى مغادرته بيروت، موضوع وضع الاطر العملية لمواضيع ترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية والمفقودين بين لبنان وسوريا لزيارة الرئيس سليمان لدمشق.
ورأى أن التخوف من انعكاس المفاوضات بين سوريا واسرائيل عبر تركيا على العلاقات مع ايران أمر يرغب به اعداء سوريا وايران.
واعتبر المعلم ان الوضع الراهن في لبنان اصبح محصناً من التأثيرات الاقليمية والدولية بفضل توافق اللبنانيين وبفضل ما جرى في الدوحة، مؤكداً أن الخطوات السائرة حالياً في لبنان تشكل خطوات مباركة تصب في مصلحة الامن والاستقرار.
المعلم راهن على الإنتخابات النيابية المقبلة لتغيير التوازنات النيابية في لبنان وأمل "في ان تجري انتخابات العام 2009 لتضع لبنان على السكة الصحيحة".
وكان المعلم قد أشار، بعد زيارته رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، إلى ان الأمور سائرة على سكة سليمة ونحن ننتظر زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أسرع وقت. وأوضح ان موضوع المعتقلين والمفقودين في السجون السورية كان موضع بحث بين لبنان وسوريا بواسطة لجنة من القضاة، والأمل ان تنجز اللجنة عملها سريعاً. وقال: "أنا أتفاعل مع هذا الموضوع بصورة إنسانية، هذه اللجنة عملت واجتمعت ويجب تشجيعها لمواصلة خطواتها". وتوجه إلى أهالي المعتقلين والمفقودين في السجون السورية المعتصمين على طريق قصر بعبدا بالقول: "من صبر أكثر من ثلاثين عاماً يستطيع ان يصبر بضعة أسابيع".
ورأى أن موضوع المجلس الأعلى اللبناني – السوري والأمانة العامة سيكون موضع بحث بين الحكومتين اللبنانية والسورية، ونريد أن نصل إلى توافق حول هذه الموضوعين، مشيراً إلى ان زيارة الرئيس سليمان إلى دمشق ستكون في أسرع وقت، والاتصالات بين وسوريا والقصر الجمهوري ستحدد موعدا للزيارة.
وأكد المعلم أن الرئيس فؤاد السنيورة هو رئيس حكومة وحدة وطنية وبهذه الصفة سيتم التعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وفي المرحلة المقبلة سنحتاج إلى تبادل الزيارات، وسنحتاج إلى تفعيل عمل وزراء الحكومتين لكي نصل إلى أرضية مشتركة لبناء علاقة مستقبلية تقوم على التكافؤ بين البلدين وتجد عناصر التكامل التي تخدم مصالح الشعبين. وأوضح ان هناك أصواتاً في لبنان تقول "إن بعض الاتفاقيات مجحفة بحق لبنان وهناك أصوات في سوريا نقول الشيء ذاته، ولا أحد يقيم علاقة مع طرف آخر عنوة، ما يرغب به لبنان وما تجد به سوريا مصلحة نتعامل على أساسه، فاذا كانت هناك اتفاقيات مجحفة بحق لبنان لا نريدها، كما بالنسبة إلى سوريا، بل نريد خدمة مصالح الشعبين".
ورداً على سؤال، قال المعلم: "نحن لم نطلب من الأشقاء في "حزب الله" ان يأتوا لتحرير الجولان، هم يقاومون دفعاً عن لبنان وعن أرضه وشعبه، والانتصارات التي سجلوها لا أحد يستطيع أن يسأل عنها، فهي واضحة كالشمس. أما بما يتعلق بالوصاية السورية على لبنان، فهذا وهم لدى البعض يتجاهل من خلاله التضحيات التي قدمتها سوريا لإنهاء الحرب الأهلية في لبنان، ومن يتحدث عن هذه الوصاية كان أحد زعماء هذه الحرب الأهلية، لذلك ليس في صالح لبنان ان يتحدث بمثل هذه الألفاظ التي لم تكن يوماً على أرض الواقع حقيقة".
وأكد أن لا شيء يمنع ترسيم الحدود آخذين بعين الاعتبار التداخل السكاني بين القرى الحدودية، سائلاً: "هل هذا الترسيم سيفيد أم سيضر هؤلاء"؟، مشيراً إلى ان الكثير من أبناء القرى اللبنانية يدرسون ويزرعون ويعملون في سوريا، مجددا التأكيد على استعداد سوريا للترسيم اذا كان لا بد من ذلك.
أضاف المعلم: "نحن عازمون على فتح السفارة وتبادل التمثيل الديبلوماسي، لكن هذا العزم يجب أن يكون مشتركا بين البلدين".
وإذ أكد أن مزارع شبعا لبنانية، أوضح المعلم أن المشكلة هناك هي الاحتلال الاسرائيلي الذي لا بد من إزالته، مشيرا في المقابل إلى ان العلاقة بين لبنان وسوريا تقوم على التكافؤ ويجب استثمار هذه العلاقة لحل الكثير من القضايا ولبنان يسير على السكة لحل مشاكله.