السلاح
ما بين عودة الأسير المحرر سمير القنطار ورفاقه من الأسر الإسرائيلي والاستعداد لتكريم الشهداء الذين أعيدت رفاتهم الى لبنان ومن بينهم أكثر من مئة فلسطيني.
ما بين هذا وذاك، سقط أحد قادة تنظيم "جند الشام" الأصولي المتشدّد شحادة جوهر إثر اشتباك داخلي في مخيم عين الحلوة!!
من يقرأ "سيرة حياة" جوهر قد يصاب بالذهول كما بالأسى والحزن المجبولين ببعض الغضب.
فجوهر الذي قضى عن عمر يناهز 39 عاماً، لم يغادر المخيم أكثر من مرتين، وفي الاتجاه الخطأ.
في المرة الأولى، كما يتردد، رافق مجموعة من المسلحين، العام 1999، ليشارك في قتل أربعة قضاة داخل مكاتبهم في قصر العدل في صيدا.
وفي المرة الثانية، غادر الى العراق "لنصرة المجاهدين" فغاب سنة ونصف السنة وعاد "سالماً".
لم يعرف عن شحادة جوهر أنه قام بعمليات ضد العدو الإسرائيلي وهو لا يبعد عنه أكثر من 45 كيلومتراً، مثله في ذاك مثل جميع التنظيمات المسلحة الفلسطينية خارج أرض فلسطين.
ألا يدعو هذا الى الكثير من الأسى والغضب؟ ألا يدعو هذا الى التساؤل عن جدوى السلاح الفلسطيني الثقيل خارج المخيمات والخفيف والمتوسط داخلها؟
ألا يدعو ذلك الى الحيرة؟ إذ فيما المخيمات مسرح دائم للتقاتل، تغذيها أطراف عربية و"إسلامية" بالأسلحة والمال، لم يقف أحد ليسأل، لماذا تلك الأسلحة وما جدواها إذا لم تكن لقتال إسرائيل؟
آن أوان وضع أحد مقررات هيئة الحوار الوطني على طريق التنفيذ، وهو المرتبط بالسلاح الفلسطيني في لبنان.
ألم يلاحظ المسلحون الفلسطينيون في لبنان أن نصف اللبنانيين يطرحون أسئلة عن سلاح "حزب الله" الذي قدم آلاف الشهداء من أجل لبنان.. والقدس؟