الجوع يدفع الباكستانيين إلى قتل أولادهم
عدم قدرته على توفير الغذاء الكافي لإعاشة أولاده، دفع الوالد عبد السلام إلى ضرب أبنائه الستة، الذين تتراوح أعمارهم بين 11 عاماً و18 شهراً، بينما كانوا يغطون في النوم، فقام بقتل أربعة منهم، بينما نجح الأطباء في إنقاذ اثنين منهم بأعجوبة.
هذه الجريمة التي هزت أصداؤها مدينة "مظفر أباد" الباكستانية مؤخراً، ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها جرائم مماثلة في كل من مدينتي "فيصل أباد"، و"لاهور"، للأسباب نفسها.
وتعكس تلك الجريمة حالة الفقر التي يعاني منها معظم سكان "مظفر أباد"، التي تبعد نحو 400 كيلومتر من جنوب غرب "لاهور" عاصمة إقليم "البنجاب."
وأشار عبد السلام إلى أنه اضطر للقيام بذلك لأنه أصبح عاجزاً عن إطعام أطفاله، لافتاً إلى أنه لم يكن يوجد في المنزل اي طعام.
ولا تشكل جريمةعبد السلام سابقة من نوعها، ففي آذار من العام الجاري، قام أحد الباكستانيين بقتل طفلتين من أطفاله السبعة، ثم انتحر بإلقاء نفسه أمام قطار، في قرية قريبة من مدينة "فيصل أباد" الصناعية.
وألمحت شبكة الأنباء الإنسانية إلى بعض الجهود التي تقوم بها الحكومة المحلية في إقليم "البنجاب" للحد من تضخم أسعار المواد الغذائية، وكذلك جهود الحكومة الباكستانية للحيلولة دون حدوث مجاعة في الإقليم.
وفيما قررت الحكومة تحديد سعر عبوة الدقيق التي تزن 20 كيلوغراماً بـ375 روبية أي ما يعادل 5.5 دولار، فقد شهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 20% خلال العام الماضي، مما زاد من صعوبة العيش للعديد من المواطنين.
كما طالب وزير الأغذية، مالك نديم كمران، الحكومة الفيدرالية باستيراد حوالي 2.5 مليون طن من القمح لتجنب حدوث أزمة غذاء في المستقبل.
من جهتها، علقت الأخصائية النفسية سيرا عزيز عن حوادث قتل الآباء لأطفالهم بسبب الفقر وعدم القدرة على إطعامهم، باعتبارها أنه عند تعرض الآباء لضغوطات هائلة، فإن الأطفال عادة ما يعانون من الإساء، مشيرة إلى أن القتل عادة ما يكون أكثر أشكال هذه الإساءة تطرفاً، ولكن عجز الآباء على إحضار ما يكفي من الطعام للبيت، يتسبب في زيادة حدة التوتر الأسري، ويؤدي إلى مشاكل كثيرة بما فيها العنف.