إده لموقع "القوات اللبنانية": المعلم رجل "عديم الاحساس" وعون حاول بمواقفه تخفيف الضغط عن النظام السوري
أعرب عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني عن تمنيه لو اختصرت سوريا المراحل وتمثلت الزيارة بالرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس ميشال سليمان بدل الوزير المعلم، واعلان عن علاقة جديدة بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل بين دولتين مستقلتين، وإعطاء ضمانات لعدم تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية، لافتاً إلى ان دعوة الرئيس سليمان إلى سوريا تذكرنا بالماضي القريب حيث درجت العادة أن يزور الرئيس اللبناني الرئيس السوري في بداية عهده، متمنيا ان لا تكون هذه الزيارة بداية للعودة إلى الماضي.
وأكد إده ان المعتقلين اللبنانيين موجودون في سوريا والنظام السوري عمد طوال الفترة التي حكم بها لبنان إلى تخبئة هذا الملف، وهذا طبيعي من نظام توتاليتاري كالنظام السوري، حيث لا انتخابات حرة ولا محاسبة. ووصف كلام المعلم "أن من انتظر ثلاثين عاما يستطيع الانتظار أسابيع" بأنه كلام نابع عن رجل "عديم الاحساس" تجاه شعور الأهالي الذين عاشوا طيلة فترة الثلاثين عاما بألم وبوجع. واعتبر ان كلام المعلم اليوم يعاكس ما كان يقوله النظام السوري سابقا عن عدم وجود معتقلين ومفقودين في السجون السورية، مشيراً إلى ان السوريين أبقوا على قضية الأسرى في سجونهم كورقة ضغط على لبنان.
واعتبر أن الحديث عن فتح سفارات من دون ترسيم الحدود وبما فيها مزارع شبعا كمن ينقل مركز المخابرات الذي كان في عنجر إلى سفارة سورية في بيروت، بحيث تعود المداخلات السورية بطريقة أقرب من بيروت، معتبرا أن ليس لدى سوريا أي سبب يمنعها من ترسيم الحدود، مشيراً إلى ان حديث المعلم "أن تسلم الأمم المتحدة لا ينهي احتلال مزارع شبعا" هو حديث مرفوض كلياً، فخروج الاسرائيليين ووجود الأمم المتحدة داخل المزارع يشكل ثلثي الحل، موضحا ان النظام السوري لديه مصلحة بأن يبقى الاسرائيليون في مزارع شبعا لإبقاء الملف مفتوحاً، ولإعطاء الذريعة لحزب الله للإبقاء على سلاحه غير الشرعي.
ورأى ان مراهنة المعلم على الانتخابات النيابية المقبلة، هو لدعم حلفائهم في الانتخابات المقبلة لأن يشكلوا اكثرية داخل مجلس النواب والعودة من خلالهم إلى مفاصل الحياة السياسية اللبنانية.
وعلق إده على ما تعرض له المعتصمون أمس على طريق قصر بعبدا، فسأل: "لو أن الجيش اللبناني تصرف بهذه الطريقة مع أهالي المعتقلين في السجون الاسرائيلية فكيف كانت ستكون ردة فعل "حزب الله" والأحزاب المعارضة؟ مشيرا إلى ان قيادة الجيش التي وقفت متفرجة على الأحداث التي جرت في أيار سمحت بأن يمس بكرامة أهالي المعتقلين لتدافع عن كرامة من يسجنون اللبنانيين منذ ثلاثين عاما. وحمّل إده مسؤولية ما تعرض له أهالي المعتقلين من معاملة سيئة وضرب إلى من أعطى الأوامر للجيش بفتح الطريق بأي ثمن، داعيا وزراء قوى 14 آذار إلى المطالبة بمحاسبة الضباط الذين أعطوا هذه الأوامر على غرار ما حصل في أحداث مار مخايل.
واعتبر أن حديث النائب ميشال عون بالأمس عن المعتقلين في السجون السورية بلغة المفقودين جاء مشابها لحديث الوزير السوري عن هذه المسألة، ومحاولة من قبل عون لتخفيف الضغط على السوريين ولعدم إحراج النظام السوري.
حاوره رولان خاطر