تعديل دستوري في فرنسا يعطي صلاحيات أكبر للرئيس و يضعف المعارضة

حجم الخط

تعديل دستوري في فرنسا يعطي صلاحيات أكبر للرئيس و يضعف المعارضة

وافق نواب البرلمان الفرنسي وأعضاء مجلس الشيوخ بواقع 539 صوتًا مقابل 357 على مشروع إصلاح مؤسسات الدولة الذي أراده الرئيس سركوزي منذ وصوله للحكم.

التصويت الذي تّم في مؤتمر بقصر فرساي أعطى الضوء الأخضر لتعديل دستوري هو الرابع والعشرون منذ قيام الجمهورية الخامسة، والأكثر أهمية منذ 1958، بما أنه يستهدف تغيير 47 مادة من مجموع 89.

علمًا أن الأسبوع الأخير الذي سبق عملية تصويت النواب كان قد شهد جدلاً واسعًا حول ضغوطات يقال إن حزب اليمين الحاكم كان قد مارسها على نواب من اليمين واليسار من أجل إقناعهم بضرورة التصويت لصالح التعديل، تراوحت حسب تصريحات هؤلاء بين وعود بمساعدات وهدايا وبين تهديدات بالمقاطعة والانتقام، بعد أن كان بعض النواب اليمينين وأغلبهم من المّقربين لرئيس الحكومة السابق دومنيك دو فلبان والرئيس شيراك وغالبية النواب الاشتراكيين قد أعلنوا نيّتهم رفض مشروع التعديل، ما عدا وزير الثقافة السابق جاك لانغ الذي كان اليساري الوحيد الذي صّوت لصالح مشروع التعديل الدستوري.

المبادرة بمشروع التعديل الجديد جاءت من الرئيس سركوزي نفسه الذي وعد إبان حملته الانتخابية بـ “”عصرنة مؤسسات الجمهورية الخامسة”” و بناء “”ديمقراطية نزيهة وكاملة”” عن طريق تقوية نفوذ البرلمان، وكان قد كلّف فور توليه مقاليد السلطة في جويلية حزيران 2007 لجنة من السياسيين يرأسها رئيس الوزراء الأسبق اليميني إدوارد بلادور و وزير الثقافة السابق اليساري جاك لانغ بتقديم اقتراحاتهم، لكنه لم يحتفظ في النهاية سوى ببعض التوصيات من بين الـ 77 التي قدمت له في تقرير اللجنة، علمًا أن التعديل الدستوري الأخير يعود لشهر مارس من سنة 2003 في عهد الرئيس شيراك و كان قد قُرِر لإدراج قانون لا مركزية المؤسسات ومن قبله في سنة 2001 تعديل آخر بمناسبة تحديد ولاية رئيس الجمهورية إلى أربع سنوات بدل سبعة.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل