Site icon Lebanese Forces Official Website

تعقيدات البيان الوزاري فرضتها انعكاسات بعض العلاقات الاقليمية

تعقيدات البيان الوزاري فرضتها انعكاسات بعض العلاقات الاقليمية

بلغ الكباش السياسي اوجه في صياغة البيان الوزاري بعدما دخلت على خطه تعقيدات قديمة جديدة ربطتها اوساط مراقبة لحركة المواقف في خلال اليومين الماضيين، بالجو الاقليمي السلبي على مستوى العلاقات بين بعض الدول العربية، وخصوصا بعد قمة باريس حيث اشارت الى ان الحديث بين اعضاء اللجنة خرج عن نطاق ما كان اتفق عليه في بداية جلسات الصياغة لناحية عدم الغوص في تفاصيل القضايا الخلافية واحالتها الى طاولة الحوار لمعالجتها وفي مقدمها سلاح "حزب الله" والعلاقات مع سوريا والامن.

وحددت الاوساط للـ"مركزية" نقاط الخلاف نسبة الى مرجعيات ثلاث داخلية واقليمية ودولية ترتبط الاولى باتفاق الطائف لجهة بسط سلطة الدولة وانهاء الميليشيات وخطاب القسم لناحية وضع "حزب الله" وقرارات طاولة الحوار بشأن الاستراتيجية الدفاعية، حيث يعتبر وزراء الغالبية انه يتوجب الالتزام بالنصوص وبحث آليات التنفيذ، فيما يرى وزراء المعارضة وجوب الاكتفاء بذكر البنود وعدم التطرق الى الآلية في البيان.
اما المرجعية الثانية فيندرج في اطارها اتفاق الدوحة الذي نص على ما حرفيته: "تعهد الافرقاء الامتناع عن العودة الى السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية وإطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على كل اراضيها وعلاقاتها بمختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يتضمن امن الدولة والمواطنين". وفي هذا السياق تتمسك الغالبية ببحث تفاصيل التنفيذ في وقت تتمسك المعارضة بمجرد ذكر العودة الى الاتفاق الذي نص على ارجاء البحث في السلاح الى طاولة الحوار.

وتبقى المرجعية الثالثة وهي المرجعية الدولية وتحديدا القرار 1701 الذي ينسحب عليه الخلاف نفسه فالمعارضة تلخص موقفها بوجوب الاكتفاء بالاحتكام الى نص القرار اما الاكثرية فتصرّ على إدراج آلية تنفيذ القرار الامر الذي رأت فيه المعارضة قفزا فوق الـ 1701 واستنسابية في التعامل.

وفيما علل مصدر في قوى 14 آذار مواقفها هذه من منطلق ان المرحلة المقبلة جديدة بكل ابعادها وتفاصيلها، ومن غير الجائز ان تبنى على نصوص قديمة مرتبطة بظروف تغيرت يتوجب معها وضع نصوص جديدة تلغي كل رواسب الماضي وتؤسس لانطلاقة جديدة، اعتبرت اوساط المعارضة ان البيان الوزاري هو مثابة اعلان نيات لا يبحث التفاصيل طالما ان الاتفاق متوافر بشأن العناوين. وتوقعت الاوساط ان يصار الى التوافق بشأن الصيغة النهائية للبيان الاسبوع المقبل وتمرير مرحلة تقطيع وقت في انتظار كلمة سر من مكان ما تفرج عنه بصيغة اللاغالب ولا مغلوب.

Exit mobile version