بينما اكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم امكانية مرابطة حاملات الصواريخ الروسية الاستراتجية في دول اميركا اللاتينية وافريقيا بما في ذلك فنزويلا والجزائر اضافة الى كوبا، قالت الخارجية الروسية ان هذه الانباء عارية من الصلحة وتروجها مصادر وصفتها بالمغرضة. وهذه ليست المرة الاولى التي يتناقض فيها خطاب الدبلوماسية الروسية وطموحات الجنرلات الروس، والجدل غير لمباشر بينهم، مما يعتبره البعض تناقض بين الدبلوماسية والمؤسسة العسكرية بروسيا.
صحيفة ازفيسيتيا وتأكيدا لنبأ سابق لها نقلت اليوم على صفحتها الاولى عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية تأكيده وجود خطط لدى للإقامة قواعد جوية في عدد من الدول الصديقة للرد على نشر الولايات المتحدة الأميركية أجزاء الدرع الصاروخي في بولندا وتشيكيا وتكثيف حلف الناتو حضوره على تخوم روسيا الاتحادية. ونسبت للمصدر في وزارة الدفاع الروسية قوله:" يمكن نقل في أية لحظة الصواريخ الإستراتيجية على متن قاذفات القنابل تو 95 ام اس تو 160 للمرابطة في اميركا اللاتينية وأفريقيا" وأوضحت الصحيفة ان الحديث لايدور فقط عن كوبا وإنما عن فنزويلا والجزائر كذلك. وكان الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز قد أعلن خلال زيارته مؤخرا لروسيا الاتحادية إن كاركاس مستعدة لاستقبال العسكريين الروس.
وقالت الصحيفة ان الجنرالات الروس لا يخفون ان مرابطة حاملات الصواريخ عند حدود الولايات المتحدة يأتي ردا على نشر الصواريخ المضادة الأميركية في بولندا وتشيكيا وعلى خطة توسيع الناتو نحو الرق. واضافت " وأشار المصدر في وزارة الدفاع الا ان هذا ربما سيكون الرد المناسب" على خطط الغرب.وقالت الصحيفة من المهم الإشارة الى ان طياري المقاتلات الاستراتيجية زاروا المطارات التي يمكن ان تهبط فيها تلك المقاتلات.
القيادة الروسية كانت قد اتخذت في أغسطس 2007 قرارا باستئناف تحليق الطائرات الإستراتيجية الحاملة للصواريخ بما في ذلك نحو سواحل الولايات المتحدة وواجهت وزارة الدفاع الروسية بعد ذلك قضية للبحث عن مطارات لتهبط فيها هذه الطائرات مؤقتا للتزود بالوقود وإجراء أعمال صيانة وتقوم حاليا قاذفات القنابل الإستراتيجية تو 160 و تو 95 ام اس بالتحليق نحو سواحل الولايات المتحدة.
في غضون نقلت وكالة انباء نوفستي عن الناطق باسم الخارجية الروسية أ إلشات بايتشورين اليوم أن الشائعة المغرضة حول وجود لدى روسيا نية لنشر عدد من قاذفاتها الإستراتيجية في جزيرة كوبا على مقربة من أراضي الولايات المتحدة قد أطلقتها أوساط معينة في تلك الدول التي تنشر قواعدها ومنشآتها حول روسيا. وقال بايتشورين: "نحن نعتبر مثل هذه "الأنباء" التي تطلقها مصادر مجهولة الهوية معلومات مضللة وإشاعات مغرضة".
ذكر أن وزارة الدفاع الروسية تأسف لقيام وسائل إعلام روسية مرموقة بنشر مثل هذه الأنباء غير المؤكدة لأسباب غير مفهومة. وأضاف: "روسيا بحكم سياستها المحبة للسلام لا تقوم بإنشاء قواعد عسكرية عند حدود دول أخرى.
