Site icon Lebanese Forces Official Website

تحولات

تحولات

أصبح واضحاً أن سلاح المقاومة هو المشكلة التي ما زالت تعيق انتهاء اللجنة الوزارية من صياغة البيان الوزاري، أما النقاط الخلافية الأخرى، كالعلاقات اللبنانية – السورية، والاستراتيجية الدفاعية وكل ما تنص عليه البنود المتبقية من اتفاق الدوحة فقد توصلت اللجنة الي مقاربتها بترحيلها الى الحوار الذي سيدعو اليه رئيس الجمهورية بعد نيل الحكومة الثقة.

وتدل التسريبات على ان ممثلي حزب الله وحركة أمل يصران على اعتماد النص الذي ورد في بيان الحكومة السابقة والمتعلق بالمقاومة وسلاحها ودور هذا السلاح، في حين يرفض ممثلو قوى 14 آذار في اللجنة إيراده في البيان من منطلق انه يشكل موضوعاً خلافياً مطروحاً وفق ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي وقّع عليه حزب الله والتزم به على طاولة الحوار التي ترعاها الى جانب رئيس الجمهورية جامعة الدول العربية.

والسؤال المطروح أمام هذا الواقع هو لماذا اصرار حزب الله وحركة أمل على خلق أزمة هي في الأصل غير موجودة، وما الذي تبدّل حتى يبدّل مواقفه ويسحب التزاماته باتفاق الدوحة؟.

هل تبدلت المعطيات الاقليمية والدولية التي أملت عليه القبول باتفاق الدوحة مع تعثر المفاوضات الايرانية والأميركية والإيرانية والأوروبية حول الملف النووي الايراني، وهل ثمة تحولات ستشهدها المنطقة في قابل الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، تجعله يبدل مواقفه وينسحب من التزاماته، أم ان حزب الله لم يقبل في الأساس باتفاق الدوحة إلا ليرفضه في ما بعد للأسباب التي تذكرها دائماً قوى 14 آذار وهي أن له مشروعه الخاص، وهو مستمر في تنفيذه ولا رجوع عنه وإن كان بدا للبعض بعد خطاب أمينه العام السيد حسن نصر الله في مناسبة الاحتفال بعودة الأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية انه مستعد لفتح أبواب جديدة للدخول منها الى الدولة الشرعية، وإلا فما معنى أن يتمسك الحزب بدور المقاومة وسلاحها وبالتوازن بين الاستراتيجية الدفاعية للدولة والاستراتيجية الدفاعية للمقاومة وإيراده نصاً واضحاً في البيان الوزاري بدلاً من ترحيلها الى لجنة الحوار بوصفها موضوعاً خلافياً.

كان البعض يعتقد بأن ما تشهده اللجنة الوزارية من نقاشات وشد حبال هو ظرفي ولا خلفية له، وبالتالي فان مصير اللجنة هو الوصول الى اتفاق لا يتنافى ولا يلغي اتفاق الدوحة والمرجعيات الداخلية والدولية الأخرى، لكن ما كشفت عنه المناقشات لا يعكس هذا الاحتمال وإنما يؤشر الى أن أزمة البيان الوزاري ما هي إلا انعكاس للتحولات السلبية في المواقف الدولية.

Exit mobile version