أيها القوميون العرب ما الفرق بين أسامة بن لادن وحسن نصرالله؟ (الشراع)
تؤيدون وتفخرون وتهللون وتكادون تهزجون تأييداً وإعجاباً وحباً وإكباراً بأمين عام حزب الله حسن نصرالله.. لماذا؟ لأنه قاتل إسرائيل!
تنكرون وتستنكرون وتشجبون وتتهمون كل أعمال مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.. رغم أنه أقسى وأعنف وأجرم من قاتل أميركا ومصالحها في الوطن العربي والعالم حتى وصل إلى عاصمتها المالية نيويورك وضرب سفاراتها في أماكن عديدة في العالم وألحق خسائر فادحة في سفنها وبوارجها.
لماذا؟ وأنتم تكتبون وتصرحون وتعقدون المؤتمرات واللقاءات تحت عناوين ان العدو الرئيسي للعرب والمسلمين والثوار والمستضعفين هم الأميركان.. وان إسرائيل ان هي إلا أداة وربيبة لأميركا في الوطن العربي..
وكان الأولى بكم أن تبدوا إعجاباً بأسامة بن لادن لأنه يقاتل الأصل، لا يقل إن لم يفق إعجابكم بحسن نصرالله الذي يقاتل الفرع.. لكن العكس هو الذي يحصل.
لماذا؟
ليس السبب مذهبياً فأغلبيتكم الساحقة من المسلمين السنّة، كما أسامة بن لادن، بينما نصرالله شيعي.
ليس السبب علمانياً لأن الاثنين نصرالله وابن لادن من أصول دينية ودوافع دينية واستقطابهم للناس على أساس ديني، وثقافتهم وجمهورهم وشعاراتهم.. كلها من منبع وتوجه وتعابير دينية.
ليس السبب قومياً لأن الاثنين يريدان إقامة دولة دينية، أسامة بن لادن يريد إعادة الخلافة الإسلامية بقيادة ربما تركيا أو نموذج الدولة العثمانية، وحسن نصرالله يريد جمهورية إسلامية بقيادة إيران ونموذجه الجمهورية الإسلامية التي أسسها الخميني ويقودها الآن علي خامنئي.
فالاثنان من هذا المنطلق يعتبران ان القومية عائق أمام الامتداد الديني، وان المرجعيات القومية عقبة أمام المرجعية الدينية، بل ان ثقافة الاثنين في أعماقها معادية للعروبة لأنها في نظرهم دعوة عنصرية بينما الإسلام دين لا يعترف بالقوميات ولا يريدها في دولته.
لماذا إذن تؤيدون نصرالله وتعادون ابن لادن؟ هل لأن نصرالله قريب منكم يرسل لكم من يداهنكم ويعطيكم المعلومات المغلوطة ويضحك عليكم بإدعائه انه عروبي وان جمهوره عروبي.. بينما ابن لادن في كهوف تورا بورا أو داخل مخيمات الباكستان أو في أودية لا يمكن الوصول إليها؟
هل لأن إعلام نصرالله مزروع بينكم في مكاتبكم وبياناته صبح مساء على طاولاتكم وعبر أجهزة الإرسال، بينما يعجز ابن لادن من الوصول إليكم؟
ماذا يفعل ابن لادن أقل أو أكثر من حسن نصرالله؟
ماذا يفعل نصرالله أقل أو أكثر من ابن لادن؟
هذا أحيا النـزعة السلفية السنية في محاولة لتطبيق فكر حركة الطالبان على المسلمين عرباً وغير عرب.
وهذا أحيا النـزعة السلفية الشيعية في محاولة لتطبيق ما يعادل فكر الطالبان على المسلمين عرباً وغير عرب.
ابن لادن يتحدث عن مرجعية إسلامية وقد تكون عربية أو غير ذلك، أما نصرالله فإن مرجعيته ولي الفقيه وهو إيراني حتماً لا يمكن أن يكون عربياً يوماً.
هذا أيد تدمير تماثيل بوذا الأثرية في وادي باميان في أفغانستان وهذا حوّل كنائس المسيحيين في جنوبي لبنان إلى مساجد أو أبنية سكنية لا يجرؤ المسيحيون على الاقتراب منها.
هذا سلب المرأة حياتها وحولها إلى خيمة متحركة في أفغانستان ترتدي اللون الأزرق، وهذا جعل المرأة أضحوكة بالشادور الأسود وحولها ربطة برتقالية وأنزلها إلى الشارع تهتف بحياة ميشال عون وهي بالكاد رأت صورته عبر أجهزة الاعلام.
هذا رفض أي وجود للمرأة إلا زوجاً أو أماً أو أختاً في المنـزل فقط، وهذا حوّل المرأة إلى متعة ليس إلا تحت ستار فقهي لاغراء الشباب وضمهم إلى حزبه.
هذا يعتبر حربه ضد الأميركان حرباً ضد الصليبية، وذاك منع ارتداء ربطة العنق لأنها رمز صليبـي يكفّر كل من يضعها حول عنقه.
تؤيدون حسن نصرالله وهو يتلقى أوامره من علي خامنئي في إيران، وهذا يحتل العراق، ويريد تفتيته ويريد سلب أمواله.
هلاّ قرأتم ان أحد صنائع إيران في العراق المدعو عبد العزيز الحكيم يطالب بأن يدفع العراق لإيران 100 مليار دولار تعويضاً عن خسائرها في الحرب العراقية – الإيرانية.
بالمناسبة: أنتم مع من كنتم خلال تلك الحرب المجنونة؟
بالمناسبة: هل قرأتم أرشيف ما كتبتموه عن هذه الحرب تأييداً للعراق وحقه في الدفاع عن البوابة الشرقية للأمة العربية؟
ما لنا والماضي.. أين أنتم الآن من مشروع إيران لتفتيت العراق عبر أدواتها في العراق؟ وماذا عن حسن نصرالله أخطر أدوات إيران في الوطن العربي، وهو يلغي دولة لبنان ويزرع الفتن بين بنيه ويفرض عليها الحرب الأهلية كما الكراهية التي جعلت الأولوية عند 80% من اللبنانيين الخلاص من سلاح حزب الله دون التفكير بأي خطر صهيوني قائم.
إذا كنتم ضد أسامة بن لادن لأنه ارتكب مجازر ضد الشيعة في العراق، فهلا سألتم أنفسكم من أين يدخل أسامة بن لادن إلى العراق؟ هل تعرفون ان قياداته الأمنية والعسكرية كلها تأتي إما من سوريا وإما من إيران، وان معسكرات القاعدة كلها في إيران وفي سوريا.. فماذا عن إجرام ميليشيات إيران الشيعية ضد العراق عرباً ومجتمعاً ودولة ووحدة؟
لم نقرأ، لم نسمع، لم نشاهد أحدكم يحمّل مسؤولية الإجرام الذي مارسته القاعدة للذين يرسلون جماعاتها إلى العراق لقتل الشيعة كما لم نقرأ ولم نسمع ولم نشاهد أحدكم يحمّل مسؤولية الإجرام الذي مارسته القاعدة عبر فتح الإسلام ضد الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.. أم انكم كنتم كالعادة مع حسن نصرالله الذي اعتبر ان تحرير هذا المخيم من سطوة عصابات شاكر العبسي هو خط أحمر..
بلى،
لقد قرأنا لكم ان جرائم القاعدة ضد المدنيين في العراق هي خدمة لإسرائيل وأميركا.. لكننا لم نقرأ أبداً ان جرائم ميليشيات حزب الله في بيروت ضد أبنائها تخدم إسرائيل وأميركا أيضاً.. لماذا؟ هل لأن أبناء العراق أغلى على قلوبكم من أبناء بيروت؟ أم أنكم تعتبرون ان تأييد أبناء بيروت لرفيق الحريري وسعد الحريري يقلل من مكانتهم عندكم؟
أم ان كبيركم محمد حسنين هيكل أفتى بأن الغني لا يمكن أن يكون شهيداً، وان ليس مهماً أن يقتل المدنيون في بيوتهم غير الآمنة في بيروت على يد عصابات اطلقها حزب الله ضد العروبيين ليتم تكفيرهم بالعروبة؟ هل سمعتم عن القاعدة الشرعية التي يعمل نصرالله وفقها وتقول: إذا قتل المرء وكان خائناً فهو يستحق القتل، أما إذا قتل وهو بريء فإن نصيبه الجنة وفي الحالتين لن يكون الخطأ أبداً في القتل.. ما رأيكم أيها القوميون، هل التزمتم هذا المسار الفقهي أم ان معاشرتكم لأنظمة صدام وآل الاسد والقذافي والبشير وخامنئي ونصرالله شكلت لكم ثقافاتكم وأنستكم ان هناك ديموقراطية وحريات في الرأي والتعبير والخلاف.
نخشى بعد كل هذا أنكم لا تحبون لبنان بالقدر الذي جعل معظمكم يختاره للجوء السياسي والحضن الآمن من إرهاب أنظمتكم، وأن تكون عاصمته بيروت هي الحرف الذي تعلمتموه في ممارسة السياسة، ومن دور نشرها تشربتم ثقافتكم وعندما عدتم إلى بلادكم بات لكم موقع تدينون بالوصول إليه إلى جامعات بيروت وأنديتها الثقافية ومكتباتها المعرفية، وجمهورها الذي حمل بعضكم على الاكتاف ووقف في صقيع الشتاء خارج قاعات الجامعات يستمع إلى محاضرات البعض الآخر.
يعتقد كثيرون ان هزيمتكم أمام إسرائيل هي التي تجعلكم تفرحون بقتال حسن نصرالله لها وإخراجها من لبنان عام 2000 (رغم انه أعادها إليها عام 2006) والصمود أمام عدوانها صيف ذلك العام رغم ان نصرالله حوّل بندقيته من قتال إسرائيل إلى قتال أبناء الوطن بعد هذه الحرب.
تقولون ان أسامة بن لادن أعطى المبرر لأميركا لاحتلال العراق بعد أفغانستان، وتنسون ان المستفيدة الأولى من هذا الاحتلال هي إيران وعلى حساب وحدة وعروبة ومجتمع وشعب واستقرار ومستقبل وتاريخ العراق.. ولما نسمع آراءكم.
ولم تقولوا حتى الآن ان حسن نصرالله هو من فتح الباب واسعاً نحو تفتيت لبنان، وتفتيت المسلمين من المحيط إلى الخليج ومن بلاد الهند والسند إلى جنوبي شرق آسيا بين سني وشيعي بما يخدم إسرائيل وأميركا.
لو صرفت أميركا مليارات المليارات من الدولارات لزرع الفتن المذهبية بين السنة والشيعة لما نجحت مثلما نجحت إيران في العراق عبر عبد العزيز الحكيم ونوري المالكي وابراهيم الجعفري ومقتدى الصدر، مقابل أسامة بن لادن، وفي لبنان عبر حزب الله وحسن نصرالله.
لقد استلهمتم من أميركا ظلمها في الكيل بمكيالين: أنتم مع حسن نصرالله لأنه كان يقاتل إسرائيل، لكنكم ضد أسامة بن لادن لأنه ما زال يقاتل أميركا.. ونخشى أن تكونوا أيضاً ضد أسامة بن لادن اذا ما قرر مقاتلة اسرائيل ايضاً.. فأنتم مثل النظام السوري ومثله الفارسي تريدون ان يحتكر نصرالله القتال ضد اسرائيل لنقص في نفوسكم او لاعتبارات الهزيمة التي محقت – شخصياتكم وسحقتها حتى بدوتم عاجزين عن التمييز.. ولا غرو بعد ذلك ان تقفوا مدافعين عن كل ما يفعله نظام الاسد بشعبه وبمثقفيه وكتابه ومفكريه، هم زملاؤكم مظلومون، وانتم ساكتون عن الدفاع عنهم.
نخشى ان تكون ثقافتكم القائمة على رفض الآخر دائماً هي المسيطرة على نوازعكم بتأييد الاستبداد الذي يمارسه النظام الفارسي ضد مخالفيه الرأي وضد العروبيين من ابناء وطنه الامبراطوري.. وإلا ما معنى وقوفكم دائماً خلف صدام حسين وديكتاتوريته، وحافظ الاسد وإجرامه ومعمر القذافي واستبداده وحسن نصرالله وإرهابه ضد كل اللبنانيين الذين يخالفونه الرأي.
لم نسمع منكم نقداً وهو يخاطب جمهوره بأنه اشرف الناس وأطهر الناس.. فهل نسيتم كيف كان هتلر يخاطب النازيين، وكيف كان موسوليني يخاطب الفاشيين؟
لم نسمع منكم نقداً وهو يهدد بطرد كل من يخالفه الرأي عبر البحار وخارج وطنه تماماً مثلما فعل هتلر مع معارضيه وموسوليني مع خصومه.
قولوا لنا واعترفوا هل نكستم راية العروبة والقومية وسلمتموها للشعوبية الفارسية بدءاً من حسن نصرالله في لبنان؟ هل ترونه قادراً على فعل ما لم تفعلونه في شبابكم؟ الا بئس ما كنتم تنوون فعله لو كنتم مكانه.
تفرحون تهللون تهزجون لنجاح حزب الله في اطلاق سراح اسرى لبنانيين وعرب آخرين في سجون العدو الصهيوني، ولم نقرأ عنكم لقاء او صدور بيان او مجرد تصريح او حتى سؤال عن 18 الف انسان عربي سوري ومصري وفلسطيني وأردني ولبناني في سجون نظام آل الاسد الأب والإبن والشقيق والصهر.
هل انتم مع الحرية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو وضد الحرية للأسرى والمعتقلين في سجون الشقيق؟ ما الذي يعنيكم النظام ام الوطن، الاسرة ام الشعب! الشعار ام المضمون؟
كيف يصبح العدو عدواً اذا لم يحتل ويغتصب ويقتل ويعتدي؟ وكيف يظل الشقيق شقيقاً اذا قتل واعتدى واحتل واغتصب؟ وهل تبرر الاخوة القتل والاغتصاب والسرقة والاحتلال، ام ان الاحتلال لا يصبح كذلك الا اذا جاء من عدو؟ وماذا تسمون الشقيق الذي يحتل ويقتل ويسرق.
نخشى ان وصلتم الى السلطة يوماً ما ان يخرج من بينكم 10 صدام حسين، و10 حافظ الاسد و3 معمر القذافي و3 زين العابدين بن علي و5 عمر البشير، فمن اين لكم الاوطان لتحكموها اذا كان مصير كل بلد عربي كالعراق بعد ان سلّمه صدام لأميركا وايران، او كسوريا بعد ان اعمل فيها آل الاسد تدميراً في اعماق اعماق المجتمع او كـ ليـبيا بعد ان وزعها معمر القذافي اقطاعات لابنائه او كالسودان بعد ان عاش التفتيت تحت أنف الاسلام السياسي الغبي، او كـ لبنان، بعد ان قاتل حزب الله اسرائيل ليقبض جائزته من شعبه.
انظروا حولكم وراقبوا الذين تؤيدونهم وتدافعون عنهم كيف يعاملون شعوبهم.. ألا يعني هذا انكم ساديون في اصولكم الفكرية وممارساتكم السياسية وان مستقبل أي شعب او مجموعة تحت حكمكم هو الظلام والارهاب والسجون، وواقع الحال انكم قادمون من اصول فكرية قمعية استبدادية تماماً كالاسلاميين الذين تؤيدونهم.
انكم ترتكبون خطيئة العمر.. مرة اخرى. لم يكفكم سيركم وراء ديكتاتوريات عربية كانت السبب في هذا الخراب الذي يعم العرب في بلدانهم.. وبعضكم كان حاكماً شريك الديكتاتوريات والارهاب والقمع والسجون.. وها انتم تعيدون الكرة مرة جديدة.. ومعظمكم في أرذل العمر.. فهلا كفّرتم عن ذنوبكم وأفكاركم التي كانت السبب وراء النكبات وانصراف الناس عن الاهتمام بأوطانها الى البحث عن الأمان لابنائها والسبب انتم وانظمتكم واحزابكم.. انظروا حولكم واتركوا حيزاً ولو يسيراً لآخرتكم في الدفاع عن الناس البسطاء لا الحكام الظلمة وهم يكدسون الثروات على حساب الاوطان وفقرائها.
انكم ترتكبون خطيئة العمر او ما تبقى منه، حين تركضون، تلهثون تترجون للجماعات الاسلامية التي تلغي الاوطان كما كل رأي معارض كما كل فكر انساني لحساب أفكار غيبية ليست من الدين في شيء فيسرقون الدين ويؤممون الإله ويصدرون الاحزاب باسمه ويصدرون فتاوى القتل نسبة له وهو براء من كل ما يفعلون.
هؤلاء الاسلاميون لا يحبونكم ولا يقرأونكم الا كي تكونوا مصفقين لهم يستخدمونكم ثم يرمونكم حين منعطف يصادفهم كل يوم ويقودونكم اليه كل ساعة وانتم صاغرون.
هؤلاء الاسلاميون سيتخلون عنكم ويسجنونكم ويقتلون من يعارضهم منكم في أي موقف، وأنتم خونة عند كل خلاف وتستحقون الاعدام في أي نفس.. ألم تستفيدوا من تجارب الذين أعدمهم صدام حسين ونفاهم واعتقل اهاليهم اذا نجحوا في الهرب؟ ألم تقرأوا مصير الذين قتلهم حافظ الاسد وسجنهم ابنه بشار لمجرد خلاف في الرأي لزينة العقول والنفوس الأبية واحرار العروبة في قلبها الذي لم يعد نابضاً في ارضها.
هؤلاء الاسلاميون يعتبرونكم جسوراً للعبور الى ما يريدونه هم، وانتم اتباعهم بإرادتهم فقط، ومصفقون لما يقررون هم وانتم تستلحقون ما بقي من عمر كي تظلوا في الصورة وهم يجلسونكم تحت الاضواء للتصوير والتباهي بأنكم تشكلون لهم ما ينقصهم في الصورة، وتغطون جهلهم وظلامهم بما تبقى لكم من اضواء صنعها لكم الناس المعجبون بزمن مضى كنتم فيه قادة ورموزاً ونماذج يحتذى بها.
لا تعطوا الاسلاميين هذا الغطاء، وافضحوهم لأنهم مشاريع تخلف وقهر واستبداد وتجهيل.. وانتم أخبر الناس بما كانت عليه الدولة العثمانية حتى سلمت بلادنا للاستعمار والتجزئة والتخلف.
ونحن نعجب كثيراً،
كيف وأنتم ورثة رواد الفكر الذي حارب العثمانيين لتخلفهم وعجزهم وجهلهم وظلاميتهم.. تلهثون وراء ورثة العثمانيين في جهلهم وظلاميتهم وعجزهم وقهرهم واستبدادهم.
نجح القوميون العرب في مواجهة العثمانيين لأن هؤلاء عجزوا عن القيام بواجباتهم تجاه بلدان السلطنة، وكانوا أعجز عن المحافظة على الدولة، وها انتم تؤيدون مشاريع دويلات طائفية دينية مضمونها الظلام وعنوانها التخلف وأهدافها تجزئة الوطن العربي بين سنّة وشيعة وعلويين ودروز ومسيحيين وأهل كتاب وفرض جزية.
هل هذه هي آخرتكم؟ أم هو عجزكم؟
نخشى ان تكون آخرتكم، كما هي محطة ((الجزيرة)).. منبر للإسلاميين الشيعة والسنّة، تروج للفتن المذهبية بينهم والتخلف والعشائرية، والعنف بين الدول العربية.. ثم تقود التطبيع مع العدو الصهيوني، وتتطاول على جمال عبدالناصر ورموز الامة العربية.