ضغوطات رئاسية لانتاج صيغ توافقية وقريطم تنفي الموافقة على بند "المقاومـة"
توقعت مصادر متابعة ان تنتهي عقدة البيان الوزاري خلال اليومين المقبلين، ورأت امكان تجاوز اللجنة بعض النقاط الخلافية على ان توكل مهمة تذليلها الى الاتصالات السياسية المتسارعة بين اقطاب الموالاة والمعارضة، ويواصل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصالاته لانتاج صيَغ كفيلة بارضاء الافرقاء بحيث يحدث صدمة مشابهة لتلك التي احدثها وأفضت الى تأليف الحكومة.
إلى ذلك نفت اوساط قريطم ان يكون النائب سعد الحريري قد اعطى موافقته لرئيس مجلس النواب نبيه بري في اكثر من لقاء، على اعتماد النص السابق للبيان الوزاري في ما يخص المقاومة وأكدت لـ"المركزية" ان ما ذكرته بعض وسائل الاعلام بهذا الشأن اليوم عارٍ عن الصحة ولا يمت الى الحقيقة بصلة.
وترى اوساط سياسية متابعة لتفاصيل الكباش السياسي بين وزراء المعارضة والموالاة ان الفريق الاول يحاول تكريس انتصاره والضغط في اتجاه تحصيل المزيد من المكاسب السياسية، انطلاقًا من تجربته في اتفاق الدوحة، حيث تمكن من انتزاع الثلث المعطل في الحكومة الذي كانت تعارضه الموالاة بشدة قبل ذلك، وكذلك في تشكيل الحكومة حين اصر على توزير علي قانصو رغم اعتراض الرئيس فؤاد السنيورة وبعض قيادات 14 اذار، وتاليًا اعادة التجربة مع البيان الوزاري عله يتمكن من فرض الصيغة التي توافقه وتؤكد الحاجة الى المقاومة وسلاحها لتحرير الارض وحفظ الغطاء الشرعي للمقاومة.
اما الموالاة فتدرج تشدد المعارضة ازاء بند المقاومة وسلاحها في خانة الضغط السوري على الساحة الداخلية وتبدي خشيتها من استغلال المعارضة بند المقاومة في حال اقتبس من بيان الحكومة السابقة لتنفيذ مآرب خاصة كما حصل سابقًا في موضوع اعتراض شاحنات سلاح وصلت الى لبنان، وبررها "حزب الله" آنذاك بأنها للمقاومة. وتتساءل عما يحول دون تكرار التجربة بهدف زيادة السلاح او تسليح احزاب موالية لاستخدامه كورقة ضغط في الانتخابات النيابية المقبلة بعدما استخدم سابقًا في محطات كثيرة وآخرها في احداث الشمال بين بعل محسن وباب التبانة، حيث تجددت الاشتباكات منذ يوم امس حاصدة المزيد من القتلى والجرحى ذلك ان جهات معينة تعتمدها اسلوبا للضغط لحمل الموالاة على التسليم بمواقف المعارضة في البيان الوزاري.
وتشير الى ان الاحداث تتكرر في المكان نفسه كل مرة، ليس لأن الارضية الشمالية خصبة للصراع، وانما لأن هذه الرسائل لا يمكن ان توجه من مكان آخر خشية انفلات الوضع، على نحو لا يعود معه نافعًا لجم التداعيات كما حصل في بيروت في احداث 7 ايار الفائت.