#adsense

بالصوت والصورة

حجم الخط

بالصوت والصورة

كلما اريد لأزمة ان تطول وتهزُّ التفاهم الواقف على شوار يلجأون الى تحريك العنصر الأمني، شمالاً أو شرقاً، أو حتى في قلب العاصمة بيروت.
لا يختلف اثنان على ان "الاشكالات" المستمرة داخل لجنة البيان الوزاري، والمواضيع التي شكَّلت متراس العقد في المناقشات مهمتها في الشكل والأساس تأخير "الانجاز الحكومي"، ووضعه بين مطرقة عمل المقاومة وسندان السلاح بكل أحجامه وتسمياته.

واذا أراد أحدهم ان يقرأ في فنجان الأسباب والعوامل المؤخّرة والمعرقلة، فليس أسهل عليه من البحث عنها في نيران الانتكاسة الأمنيَّة بين جبل محسن وباب التبانة.

كان الأمن هناك قد قارب العودة الطبيعيَّة، وكانت عاصمة الشمال قد بدأت تقنع نفسها أنها في طريقها الى الحياة الطبيعيَّة، في ظل أجواء من الاسترخاء والاستقرار والأمان.

يقولون أن لـ"البعد الأقليمي" قرصاً في كل عرس لبناني. والعرس هنا يختلف عن الأعراس واحتفالاتها ومفرقعاتها. ومع الأسف الشديد يعني تزكية الأزمات، وتزويد الاضطرابات كامل متطلّباتها ولوازمها.

ويقولون كذلك إن هذا "البعد" ليس غريباً عن أورشليم، ولا هو بغريب عما يجري داخل اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري.
ويبدو ان طهران ليست مُحرجة في أيّ دور تقوم به خلال الازمات اللبنانية، كما انها ليست على استعداد لاخفاء "مساهماتها" في هذا الصدد.

ولا ينفكُّ مسؤولوها يحشرون اسم لبنان بشكل واضح ويلفت الانتباه، عندما يتناولون مسلسل خلافاتهم مع أميركا والاتحاد الاوروبي، وامكانات التفاهم حولها، و"الجزية" التي تشترطها مقابل سحب "مساهماتها" هذه من التداول، وخصوصاً في لبنان العزيز على قلب بعض اوروبا والأميركيين، وحتى الروسيا.

وامعاناً في تأكيد فاعلية دورها السلبي في أزمات المنطقة، رأت في موقف سياسي جديد لها، اكثر من صلة بين بدء التفاوض مع المجتمع الدولي في شأن ملفها النووي وحلّ الكثير من المشكلات في العراق ولبنان وافغانستان.
وحتى بالنسبة الى الارتفاع الجنوني في أسعار النفط.
وبلسان نائب الرئيس الايراني.
وبالصوت والصورة.
وبالألوان الطبيعيَّة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل