Site icon Lebanese Forces Official Website

كفى متاجرة يا تجار الهيكل…تتمة

كفى متاجرة يا تجار الهيكل

ليس بيد التيار العوني سوى المتاجرة الفارغة ونبش قبور الماضي المزيفة. ولعل هذا يعود الى وصف السيد المسيح لأمثالهم بأنهم يشبهون القبور الجميلة من الخارج والعفنة من الداخل.

سبب قولنا هذا يعود الى المقال الذي نشره موقع العونيين للمحامية مي خريش تحت عنوان: "القوات والكنيسة المارونية".وقبل ان نفند ما جاء في مقالها لا بد ان نشير الى واقع نقاشنا السياسي مع العونيين في هذه الأيام:
نحن نقول لهم أنهم بسياساتهم الحالية وتحالفاتهم التي ينسجونها اليوم يدمرون المسيحيين ولبنان. وهم يجيبون ان "القوات في الماضي فعلت كذا وكذا".

نحن نقول إن تحالف العونيين مع حزب الله يهدد وجود الدولة اللبنانية ومستقبلها وينذر بتحويل لبنان جمهورية إسلامية. وهم يجيبون "القوات ارتكبت وأخطأت أيام الحرب".

نحن نقول إن كل محاولاتهم اليوم للدفاع عن سلاح حزب الله ستؤدي الى خراب لبنان والمسيحيين. وهم يجيبون "القوات قتلت داني شمعون والياس الزايك و…"

نحن نقول إن تحالف العونيين مع رموز سوريا اليوم وأدواتها من أمثال حزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث ووئام وهاب وناصر قنديل وغيرهم يهدد بعودة سوريا الى لبنان مجددا. وهم يجيبون أن وليد جنبلاط وتيار المستقبل كانا حليفين لسوريا في لبنان.

نحن نقول إنهم بتهجمهم اليوم وكل يوم على الكنيسة المارونية بمطارنتها ورأسها غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إنما يعملون على محاولة تدميرها بعدما عجزت عن ذلك كل الهجمات التي تكسرت نصالها على صخور بكركي وإيليج وقنوبين وكل كراسي البطاركة القديسين. وهم يجيبوننا أن "القوات قتلت قبل 20 عاما المونسنيور خريش!

إنه في اختصار شديد الفرق بيننا وبينهم: نحن نتحدث بلغة الحاضر والمستقبل وهم يتحدثون بلغة الماضي لأنهم يخجلون بحاضرهم ويخافون ضمنيا من مستقبلهم.

ولكن مهلا مهلا.
فنحن في "القوات اللبنانية" لا نخجل بماضينا ونرفض نبش القبور حتى لا نغرز السكاكين مجددا في الجراح المسيحية.
ونحن في "القوات اللبنانية" نرفض نبش الملفات احتراما للمشاعر وتفاديا لأي نكء للجراح والمزايدات على حساب المعنيين.
ولكن فليعذرنا المعنيون بعد أن طفح كيل كذبهم. فكل قصصهم ورواياتهم وإشاعاتهم هي حبل كذب قصير مثلما كانت الصورة المفبركة في حوادث 23 كانون الثاني 2007، ومثل أكذوبة المقبرة الجماعية المزعومة في حالات، ومثل التحريف الفاضح لأقوال الدكتور بطرس لبكي إليهم في موضوع مجلس الإنماء والإعمار… واللائحة تطول.

هكذا نستغرب اليوم، وكلما دق الكوز بالجرة كيف يتهمون "القوات" باغتيال رئيس حزب الوطنيين الأحرار الشهيد داني شمعون. هل نسوا تصريحات معلمهم جنرال الرابية المتكررة من باريس بعد اعتقال الدكتور سمير جعجع وبدء محاكماته حين قال عون أكثر من مرة إنهم (أي الأجهزة اللبنانية) يحاكمون جعجع بجرائم لم يرتكبها. وعاد وكرر أن جعجع قد يكون ارتكب جرائم ولكن ليس تلك التي يحاكمونه فيها!

ويتبيّن من ذلك أن مبدأ اتهاماتهم يقوم على حاجتهم السياسية. فحين يتحالفون مع أحد يصبح في نظرهم ملاكا طاهرا، وحين يتخاصمون معه يصبح شيطانا مجرما!

أما الطريف في مقال المحامية خريش فهو حين تقول إنه "لا داعي لتذكير القوات اللبنانية بحرب إلغائها على المسيحيين في الجيش اللبناني والإعدامات التي تمت في ثكنة عمشيت وغيرها من الثكنات". فالحال هذه مع العونيين تشبه المثل القائل "ضربني وبكى وسبقني واشتكى". فمن الذي شن حرب الإلغاء عام 1990 على المسيحيين؟ ومن رفع آنذاك شعار "لن نقبل بعد اليوم بأي بندقية خارج إطار الشرعية" (طبعا اليوم عاد وتراجع عن شعاره الذي كبّد المسيحيين أكثر من 2500 شهيد وأكثر من 250 ألف مهاجر وبات يستميت في الدفاع عن السلاح خارج الشرعية)؟ ومن طلب من ضباطه يومها وقبل شهر من حرب الإلغاء أن يكونوا جاهزين لتنفيذ المهمة المطلوبة بعد شهر؟ من كان في موقع المهاجم في حرب الإلغاء ومن كان يدافع عن نفسه؟ من خصص عشرات الدبابات والمدفعية لتدمير عين الرمانة ومهاجمتها بعد مهاجمة الضبية ومن ثم لاحقا القليعات وغيرها في حين لم يحرك عسكريا واحدا طوال ما أسماه بحرب التحرير؟

وماذا عن عمليات الإعدام التي قام بها جماعة عون في الصندوق الوطني في الضبية؟ هل هؤلاء لا أهل لهم؟ ولكننا نصر على عدم نكء الجراح وإذا أرادوا فسننشر كل الأسماء ومن أمر بالإعدامات.

ثقوا أن التاريخ يمهل ولا يهمل. ونسأل أيضا: من استعان يومها بالسوريين وحلفائهم للحصول على الذخائر والتموين اللازم من المحروقات للاستمرار في ضرب القوات اللبنانية وتدمير المناطق المسيحية خدمة لنظام البعث السوري؟

أما في موضوع المونسنيور خريش فنصرخ كفى متاجرة بدمائه. ونؤكد أننا لن ننجر الى هذا الموضوع الذي يجب أن يخجل مطلقو الاشاعات حوله. فنحن نرفض، أيا كان الوضع، أن نتعرض لما قد يمس الكنيسة ورجالاتها، ولو كان الأمر على حسابنا الشخصي. فالمقربون من المونسنيور خريش يعرفونه جيدا، وقد يكونون يعرفون جيدا الأسباب الحقيقية وراء حادثته، ولن نزيد كلمة عن ذلك. والقوات اللبنانية لا علاقة لها على الإطلاق بهذا الموضوع.

بناء على كل ما تقدم نصرخ مجددا:
كفى محاولات يائسة لضرب الكنيسة المارونية لأن "أبواب الجحيم لن تقوى عليها".
كفى محاولات يائسة لتشويه صورة القوات اللبنانية التي حمل ميشال عون علمها يوما عام 1989 وقبله أمام وسائل الاعلام. فلا حملاتكم تنفع ولا قبلات يهوذا!

في اختصار… كفى متاجرة يا تجار الهيكل لأن المسيحيين سيطردونكم قريبا حاملين أسواطهم وأصواتهم في الانتخابات المقبلة. وإن غدا لناظره قريب.

Exit mobile version