#adsense

جعجع في الذكرى الثالثة لخروجه من السجن: القوات تمثل وجدان وضمير المجتمع

حجم الخط

جعجع في الذكرى الثالثة لخروجه من السجن: القوات تمثل وجدان وضمير المجتمع

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن القوات تمثل وجدان وضمير المجتمع وإلا لا مبرر لوجودها وتصبح شبيهة بالأحزاب الاخرى. وسأل: "لماذا أخذنا مكان كثيرين لانه في وقت من الأوقات نسوا سبب وجودهم وهو التعبير عن المجتمع بكل أمانة وحين بدأوا التفكير والعمل على المناصب والمراكز ابتعد عنهم الناس وتوجهوا الى مكان آخر".

جعجع، وفي حفل أحيته "القوات اللبنانية" في معراب بمناسبة الذكرى الثالثة لخروجه من السجن، تحدث عن تجربته الشخصية وما عاناه والرفاق القواتيين في السجن، وتناول الجانب الانساني لمؤسسة القوات معتبراً أنه غنيّ وغزير جداً ولم ينل حقه أبداً وقال: "يخطئ من يعتبر القوات حزباً يفتش عن مراكز ومواقع ولو أنه يستطيع أن يوصل الكثير من الوزراء والنواب ولكن ليس هذا هدف عملنا السياسي ونحن نحقق أهدافنا من خلال مواقع السلطة وليس بهدف وصول أحد منّا الى موقع معين".

وتوجه إلى الوزير نجار بالقول: "إن موقعك بالوزارة هو نتيجة لتاريخك ونحن نفتخر بك ونعتز بأن تمثّل القوات في الحكومة. أضاف: "لأننا متشابهون في نظرتنا للقضية" وكن أكيداً أن وزارة العدل ستنفذ قناعتك وما تراه انت صحيحاً وليس قناعة أي أحد منا إلا في الخط العريض لسياسة المؤسسة الذي هو قضيتنا ومتفقون عليه قبل نشوء القوات والكتائب والاحزاب الاخرى".

وتطرق جعجع الى فترة سجنه ورفاقه القواتيين كاشفاً عن تصرفات المعنيين معهم ومع كل المعارضين السياسيين أنذآك.

وأعرب جعجع عن إيمانه بوجود الحق والباطل، مشيرا إلى انه في مرحلة من المراحل يكون فريق من الفرقاء يقوم بتصرفات باطلة فيما الفريق الآخر يقوم بتصرفات محقة.

وأضاف جعجع: "إنخرطنا في المرحلة السياسية الجديدة وهي مرحلة بناء الدولة، في الوقت الذي يصرون فيه على الاستمرار في المنطق الميليشياوي"، مؤكدا انه في النهاية ما "بيصح إلا الصحيح".

وتم احياء هذا الحفل الحاشد بحضور كل من وزير العدل ابراهيم نجار ووزير البيئة طوني كرم، نواب كتلة القوات: ستريدا جعجع، ايلي كيروز، فريد حبيب، انطوان زهرا وجورج عدوان، الوزير السابق جو سركيس ورؤساء المناطق والقطاعات في القوات وجمع من القواتيين.

وبعد النشيدين اللبناني والقواتي ألقى نجار كلمة أعلن خلالها أنه كان "شاهداً" على معاناة وعذاب جعجع في السجن وعلى مأساة زوجته ستريدا وقال لست بخطيب ولا بمهارة المتسقعين على أرصفة القياديين بل أنا رجل وفيّ وصديق وملتزم وأعي تماماُ معنى عدم بيع النفس الى الشيطان وأقدّر قيمة العذاب وأفهم اليوم بريق القيامة. وتناول نجاربعض مراحل مسيرة جعجع السياسية فوصفه "بالرقيق" و"الجبار" في آن واحد، منفتح وغير متصلب برأيه "وقال "أنا لم أغيّر رأيي يوماً في كل ما حدث في لبنان، أنا مع الفريق الذى لا ولم ولن يساوم ولن أقلّب ملابسي ولكن سأفعل ذلك على طريقتي، وبالنتيجة نحن واحد".

أضاف: "إن الكثيرين حاولوا إجراء عمليات بيع وشراء سياسي وانت في زنزانة في الطابق ما تحت السادس في وزارة الدفاع ، أنا أعرف كم كانت الضغوطانت كثيرة الى جانب العذابات، أنا أقدّركم كنت لوحدك مع زوجتك ولفيف قليل بعد أن إنفرط عقد الذين هوتهم رياح شمالية غير الشمال، وانقلبوا بين ليلة وضحاها واعتقدوا أن "الدنيا مع الواقف" وها نحن اليوم واقفون نصنع التاريخ ونعرف ما هو اتجاهه " وأعتبر نجار أنه في الطبقة السابعة من وزارة الدفاع إختار جعجع "بجدلية لم يسبق لها مثيل في تاريخ لبنان أن يكون حراً وأن ينغلق عليه مسار الحبابرة ، مشيراً "أنك بمقاومتك ورفضك كتبت في لبنان اسطورة" لا تقل أهمية عن اسطورة الاغريقيين وانا فخور بصداقتك ومعتز بها.

وتابع: "لست برجل سياسي بل أنا ملتزم هذه القضية. صحيح أن السياسة هي فن وأعظم فنّ في السياسة هو الوفاء". ورأى أن أعظم ما تقوم به القوات اليوم هو أن تتصرّف بطريقة لا غبار عليها ولا ممسك على الاطلاق وإذا كنتم تثقون بذلك نكون قد مشينّا هذه الطريق سوياً والى أبد الآبدين".

بعدها ألقت النائب جعجع كلمة جاء فيها "ثلاثة أعوام عبرت بسرعة ولم نستطع بعد التقاط أنفاسنا، نظراً لتسارع الاحداث وخطورتها، وهي أحداث كانت ربما ستتخذ مجرى آخر، لو لم تستمر القوات اللبنانية على ثباتها في مواجهة الاخطار الكبرى والاحداث الجسيمة التى أحاطت بلبنان واللبنانيين".

وأضافت: "صحيح أنه من المبكر استعادة الحقائق كلّها لمرحلة سوداء طالت أحد عشر عاما، ولكن لا بدّ من محطات للذكرى والعبرة. لقد تم كل شئ في بداية تلك المرحلة ليكون قاسياً علينا ، وليقودنا ببطء شديد إما الى اليأس وإما الى الموت، لكن الالم الذي عانيناه والكؤوس المرّة التى اسقينا شكلت تجربة فريدة علمتنا أن نصبر أكثر وأن نرجو أكثر، وصقلت فينا العزيمة للصمود، ولوأحياناً من دون بارقة أمل الا بالايمان الذي تنقل ذرّة منه الجبال. لقد اختبرنا الشعور الموجع بأننا مفقودون ومتروكون وبأن لا أحد يمكنه أن يصلنا بحقوقنا المهدورة وكان واضحاً أنً توجيه الاتهام زوراً للقوات لم يكن نتيجة اعتقالات وتحقيقات، بل العكس هو الصحيح، فقد اعتقل من اعتقل وكتب ما كتب في التحقيق لأن المطلوب اتهام القوات بسبب موقفهاالرافض لمشروع السيطرة السورية على لبنان".

وتابعت: "لقد رفضت القوات اللبنانية يومها كما ترفض اليوم الآمر الواقع السوري وهمّها هوإعادة تركيز الاهداف المحورية للنضال التاريخي اللبناني: الحفاظ على الحرية والخيار التعددي والتصدي لمحاولات السيطرة الخارجية على لبنان. وأكدت النائب ستريدا أنه " للحياة ثمن باهظ كما للموت دائماًثمن باهظ. لقد اضطررنا للقتال على أكثر من جبهة، جبهة الحفاظ على القوات اللبنانية المحاصرة من الخارج والمهددة من الداخل، فصمدنا وحققنا بعض الانجازات هنا وهناك".

وقالت: "لا أنسى في كلّ زيارة الى سجن وزارة الدفاع المطالبة الدائمة لوالدة انطوانيت شاهين بتوكيل محام عنها وتحسين ظروف اعتقالها. وكيف استطيع أن انسى ما روته لي مراراً عن وحشية التعذيب الذى تعرضت له، بعد زجّها في قضية أخرى اعتقلت بذريعتها خمسة اعوام مظلمة وظالمة. كيف لي أن أنسى لقاءاتي بماغي زوجة رفيق سعاده التى لم تفارق البسمة ثغرها يوماً لتخبرني بكلّ اعتزازعن العنويات المرتفعة لرفيق على رغم الظلم الدي كان يعيشه. لا يمكنني أن أنسى أي تفصيّل بالقضية ونضال الشباب. فالرفاق الذين اختاروا المواجهة وتعرضوا لمختلف أنواع التعذيب والتنكيل والاعتقال والتهديد هم أصحاب تجربة لا يمحوها زمن والسلسلة طويلة: إستدعاء وتوقيف نحو خمسة ألأف من القواتيين الذين كانوا أحياناً يساقون بالعشرات دفعة واحدة الى غياهب الاجهزة في أعنف مشروع سياسيّ أمني سعى الى سلب القواتي الملتزم ليس فقط حرّيته بل أيضاً اراداته وانسانيته. لقد تمكنت القوات من أن تتغلب على مشروع الجهاز عليها بفضل صمود سمير جعجع وتصميم وشجاعة مجموعة من الرفاق التي غيّرت في المعادلة وتمكّنت من أن تعيد للقوات اللبنانية حياتها ودورها".

وشدّدت على "أن مسيرة الاستقلال مستمرة ، و14 اّذار نريدها موّحدة وأن تبقى موّحدة والقوات اللبنانية متمسكة بوحدة الاكثرية بمختلف اطيافها، لان هذه الوحدة ضرورية لاستكمال المسيرة واستعادة القرار اللبناني الحر كاملاً.

أما بالنسبة الى ملف الفقودين والمعتقلين في السجون السورية، فالسؤال البديهي هل يعقل أن يفرج العدو عن جميع الاسرى اللبنانيين لديه وبالاتفاق مع حزب الله فيما يبقى مصير العشرات بل المئات من اللبنانيين مجهولاً في سوريا الدولة الشقيقة كما يفترض أن تكون علماً ان معظم هؤلاء فقدوا خلال عهد السيطرة السورية على لبنان.

واعلنت أن "الانتخابات النيابية موعدا في الربيع المقبل، نريدها فرصة حقيقية لربيع جديد للبنان وطنياً وسياسياً خصوصاً وأنها مفترق مصيري في حياة لبنان، فلا تهاون ولا استكانة بل نريد المزيد من الجهد والنضال كي يبقى لبنان حراً سيّداً مستقلاً، وطناً للرسالة ديمقراطياً تعددياً يحترم حقوق الانسان، لا إقليميا تابعاً تخضع فيه الدولة لمنطق الدويلة".

وختمت بالقول: "لقد انتصرت القوات عندما خرج سمير جعجع من الزنزانة، وانتصرت خرج الجيش السوري من لبنان وعندما توّحد اللبنانيون حول مبادئ زأهداف انتفاضة الحرية أما اليوم فإن النضال قد لايكون اسهل بكثير لان لا وقت للاستراحة ولا مجال للتعب، فمن خبرأشد الظروف قساوة على مدى أحد عشر عاماً هو الاجدر بأن يواصل المسيرة. فهيّا الى بناء المستقبل الذي نريده لنا ولكلّ اللبنانيين كما ساهمنا في صياغة حقبة دقيقة من تاريخ لبنان.

وقد تخلل الاحتفال الذي قدمه مسؤول الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية نادي غضن حيث ركز في كلمته بالقول "ان المناسبة تزكرنا بكوكبة من المناضلين وعلى رأسهم الحكيم وكيف كان ليلهم أسود ولكن في داخلهم شمعة رجاء غالبت رياحاً هوجاء فغلبتها وها نحن اليوم نسمعهم فنسمع من خلالهم باقي الرفاق منهم من عانق التراب ومنهم عانق البحرومنهم من عانقته القضبان. معتبراً "أن شهادتهم هي شهادة لنا جميعاُ متمنياً أن نسمع عما قريب شهادات الخارجين من السجون السورية والهاجرين والمهجرين خارج الوطن.

وبعدها كانت شهدات لكل من انطوانيت شاهين ورفيق سعاده ودكتور جوزف هليط الذي كان مسجوناً في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل