Site icon Lebanese Forces Official Website

الإصلاح والتغيير .. بمئة ليرة؟

"الإصلاح والتغيير" .. بمئة ليرة؟!

أثار التصريح الأول لوزير الطاقة الجديد آلان طابوريان والذي افتتح عهد وزارته فيه والمتعلق بتخفيض سعر صفيحة البنزين "مئة ليرة" حفيظة غالبية اللبنانيين، وولّد لديهم شعوراً بعدم الإطمئنان والثقة بالغد، لجهة السياسة المستقبلية التي سيعتمدها معاليه لتصحيح وتفعيل عمل وزارته والمؤسسات العامة التابعة لها وتحديداً مؤسسة كهرباء لبنان التي تدخل ضمن عمل الوزير طابوريان خصوصاً وأنها المؤسسة العامة الوحيدة التي ترهق الدولة وتتسبب بنزيف حاد في جسد الخزينة اللبنانية حيث بلغت كلفة فتح الإعتمادات المخصصة لشراء مواد الطاقة التي تغذي محطات التوليد الكهربائية المليار ونص المليار دولار سنوياً·

ومع هذا الكم الهائل من المبالغ التي تنفق على هذه المؤسسة <العبء> تقدم هذه الأخيرة خدمات سيئة لا تتناسب مع الثروات الوطنية التي تصرف عليها دون طائل منها، لا بل أكثر من ذلك فهي تمارس نوعاً من التقنين الحاد في التيار الكهربائي غير المبرمج ولا المبرر والذي يطاول بعض المناطق ويستثني بعضها الآخر إنه انعدام العدالة في توزيع التيار الكهربائي بين المناطق فيكف تعالج هذا الأمر يا صاحب المعالي وشعار الإنماء المتوازن هو عنوان كل الحكومات ··· علماً أن المواطن يسدد فاتورته الكهربائية في موعدها دون إبطاء أو تأخير والى اي منطقة انتمى·

وما يؤسف له أن الوزير طابوريان أعلن غداة اصدار قراره بتخفيض سعر صفيحة البنزين مئة ليرة بأنه غير مسؤول عن تحديد أسعار المحروقات صعوداً أو نزولاً لافتاً الى وجود لجنة في الوزارة تعنى بهذا الأمر، ما هو عملك إذا في الوزارة يا معالي الوزبر ان كنت لا تحدد جدول أسعار المحروقات؟ هل التوقيع فقط على القرارات التي "تصدرها" اللجان المختصة في الوزارة؟ هذا شيء يندى له الجبين·

هناك ناحية إيجابية في هذا القرار يا معالي الوزير فعبره أعدت الثقة بعملتنا الوطنية فانتصبت الليرة واقفة على أرجل من حديد أمام عملة العم سام· وأصبح لها وزن في دورة البلاد الإقتصادية فبفضل هذا القرار أخذ الناس يتهافتون على شراء الليرة اللبنانية وشرع المغتربون والمستثمرون يحوّلون إدخاراتهم من العملات الصعبة الى الليرة اللبنانية، قرار حكيم وجريء، هو هذا القرار يا معالي الوزير ··!!؟؟

كنا ننتظر من تصريحك الأول أن يحدد النهج الذي ستتبعه ملقياً الضوء على آخر الدراسات والإحصائيات والتوقعات التي تحمل وتحلم بتطبيقها في الوزارة عبر اصلاحات في الإدارة وتغيير وتعديلات في مواقع المسؤولية بداخلها، كان المواطنون يأملون أن يحمل تصريحك الأول الأمل والأخبار السارة التي طال انتظارها وأن يبشرهم بقرار يخفض سعر صفيحة البنزين أكثر من ألفي ليرة وذلك طبقاً الى آخر الدراسات والإحصائيات الإقتصادية التي أشارت الى انخفاض أسعار النفط العالمية بنسبة 20% ألم يتناهى الى مسمعك خبر هبوط سعر برميل النفط العالمي والذي بالضرورة يجب أن ينعكس انخفاضاً ملحوظاً على سعر صفيحة البنزين، حيث ذكرت دراسة صدرت مؤخراً لمحرر الشؤون الإقتصادية في "اللواء" بأن النسبة ينبغي ألا تقل عن الـ 2300 من سعر الصفيحة وبهذا يشعر المواطن بارتياح وراحة كبيرين لأنه لا يزال يئن تحت وطأة سندان الغلاء ومطرقة انخفاض القوة الشرائية للرواتب والأجور·

يا معالي الوزير عليك قبل تحمل شرف الخدمة العامة وتبوؤ عرش الوزارة العتيدة ان تكون مسلحاً بتصور ما وحلول ناجعة موضوعة بعناية واهتمام تطل من خلالها على الناس، فالمواطن يكسب بالدراهم ويخسر بالقناطير، شكراً لك على هذه التقدمة الهبة واقترح على المواطنين التبرع بالمئة ليرة الى خزينة الدولة علّها تخفف عنها قليلاً من وطأة خدمة الدين العام وتساهم في سد العجز في الموازنة الناتج في جزء منه عن الدعم المستمر لشركة كهرباء لبنان الزاهرة، وشكراً لكتلة الإصلاح والتغيير على تسميتك وزيراً للطاقة والموارد المالية والكهربائية· فمعك قد بدأ التغيير ولو بمئة ليرة، وأخيراً أتمنى لك التوفيق مع المزيد من التقدم والطاقة لإعادة الحياة الى وزارة الطاقة·

Exit mobile version