جيش
"نجحت الدولة في طرابلس".. هكذا عنونت الصحف في اليوم التالي على دخول قوات الجيش لتفصل بين المتقاتلين في باب التبانة وبعل محسن في طرابلس.
هذا الدخول "البطولي" يستوجب منا التصفيق طويلاً، ليس لأنه أرسى وقفاً لإطلاق النار، بل لأنه أعاد تذكير الناس في طرابلس وغيرها من المناطق، بوجود جيش في لبنان.
هذا الجيش الذي كان قدم تضحيات غالية وأثبت بطولة مميّزة خلال تصديه للإرهاب في مخيم نهر البارد، أراد بعض السياسيين أن يشوّهوا صورته بالقول إنه لا يتدخل بين متحاربين.
لقد تطلب الأمر تدخلاً شخصياً من رئيس الجمهورية، ومن رئيس الحكومة ومن رؤساء أحزاب وقوى سياسية، وإلا لكان القتال قد استمر تحت سمع وبصر جميع اللبنانيين ومنهم وزير الدفاع.
ولا نعرف حتى الآن إذا كان وزير الدفاع يفضّل لو كانت قوى الأمن الداخلي تحركت لوقف القتال.
المهم.. ماذا ستفعل "الدولة" بعد أن توقف القتال في بعل محسن ـ باب التبانة.. هل تأمر الجيش بالدخول الى الأحياء الداخلية؟ هل تلقي القبض على بعض المقاتلين؟ هل تصادر الذخائر في المستودعات؟
الأرجح أن شيئاً من هذا لن يحدث، وبعد أيام أو أسابيع ستتجدد الاشتباكات بعد أن يكون الجيش قد انسحب وترك نقاط مراقبة لن تتمكن من رصد السلاح والذخائر المهرّبة الى داخل الأزقة.
ربما يتطلّب الحل الجذري.. حكومة نالت ثقة مجلس النواب.