Site icon Lebanese Forces Official Website

تحت رحمة السلاح

تحت رحمة السلاح
نشرة ليسيس

لم يتولى الوزير السابق وئام وهاب هذه المرة التلويح بحملة تأديبية جديدة يقوم بها سلاح المقاومة ! بل تولى النائب محمد رعد المهمة بنفسه في تأشير الى جدية التهديد و " صدق الوعيد " ، وفي وقت متزامن تقريباً اخذ رئيس المجلس النيابي على عاتقه مهمة التذكير بأن نصف المهلة الدستورية لصدور البيان الوزاري قد مرت ، وان انتهاء النصف الثاني يستوجب استشارات نيابية ملزمة جديدة لتكليف رئيس جديد لحكومة اخرى مختلفة ! وفي الحدثين البارزين حاولت الثنائية الشيعية بسلاحها ودبلوماسيتها ان تنال مآربها حرباً او سلماً !! واكدت في الوقت عينه عدم رغبتها النهائية في التسليم بتجاوز " السلاح الالهي " والاشادة به وبدوره وحقه في استكمال التحرير ! وترك الموضوع كله الى طاولة الحوار التي لن تنعقد على ما يتهيأ لنا … اقله ما استطاع حزب ايران الى هذا الامر سبيلاً ! .

وخلال عملية تأليف الحكومة ومنذ الانتهاء من تشكيلها وكل الدلائل تؤكد ان الاجدى للوطن الصغير ان يترك حكومة تصريف اعمال ما ان تتولى تسيير امور المواطنين ، وان ينصرف الجميع الى وضع السلاح والاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار والانكباب على ايجاد الحلول الجذرية في هذا الامر المصيري ، حتى اذا تم الامر بسلام امكن حينها (وحينها فقط) تشكيل حكومة وحدة وطنية يتساوى فيها الجميع ولا تعود التنازلات التي يقدمها اي من الافرقاء اكثر من تسهيلات آنية لا تؤثر في مسيرة لبنان ولا تعرض وجوده وبقاءه لمخاطر وجودية … كما هو الامر عليه راهناً ، خصوصاً في ظل وجود السلاح بيد فريق واحد يلّوح به ويستعمله (عند الحاجة) في الداخل منذ آب 2006 تاريخ انكفاءه من الجنوب وانسحابه تالياً الى طول الداخل اللبناني وعرضه !!

وكان اعلام ووزراء 8 آذار قد حاولوا قبلاً تخويف الاكثرية ! تارةً عبر الكلام عن ترحيل المحكمة الدولية مع السلاح الى طاولة الحوار ! وطوراً عبر الكلام عن اعادة بحث باريس 3 ! وعندما لن تؤدِ كل هذه الابتزازات الغايات المرجوة ، جرى رفع مستوى التهديد الى حد ان يتولاه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من جهة ، والرئيس نبيه بري من جهة ثانية ، بما يوصل الرسالة بشكل افضل واجدى كما يعتقدون ومعهم دول محور الممانعة الداعم لكل مشاريعهم التي تصب في خانة مصالحه الحيوية في نتائجها الاخيرة المرجوة !

ويسأل المراقبون في هذه المسيرة عن ارتباط ما جرى امس في طرابلس من محاولة لاستعادة التوتر والتفجير الامني هناك ويركزون على الموقوف في هذه المحاولة وانتماءه !! ( العرعور وهو من ازلام الرئيس عمر كرامي) ويستحضرون عمليات التوتير السابقة والتي بدأت دائماً بالقاء قنابل بين منطقتي بعل محسن وباب التبانة ! ويؤكدون ان الفاعلين في كل هذه العمليات هم انفسهم وان استمرار الجيش في مطاردة المجموعة سيكشف احد الاساليب " الالهية " في اقران الاقوال بالافعال ، وفي وضع التهديدات موضع التنفيذ الفعلي والعملي !

ويبقى انه وفي حال النجاح في اخراج طرابلس من عنق زجاجة التهديد الامني ، فإن الحزب الالهي سيجد بؤرة اخرى ليمارس مباشرة او بالواسطة منها التهويل والتهديد ! وان مسيرته لن تتوقف الا عندما يخرج لبنان عن صمته ويصارح العالم كله بأن سلاح حزب ايران بات خارج كل القيود والضوابط ! وانه يحتاج الى حل جذري ، وان اي حوار حوله يتطلب مراقبين مشاركين عرباً ودوليين يتابعون مساره ويشرفون في ما بعد على وضع النتائج في طريق صحيحة وسليمة . وخارج هذا الاطار فإنما يلوح في الافق هو ابعد خطراً واكبر من كل ما رأيناه في بيروت والجبل والبقاع والشمال ! وهو سيوصل الى انفجار لا قدرة لأحد على لملمته الا بعد الخراب الكامل والسقوط المريع !

Exit mobile version