العماد البرتقالي يتذكر!
قال السيّد حسن في احدى اطلالاته الاعلامية التي تلت قرار مجلس الوزراء السابق حول شبكة اتصالات حزب الله انه يتحمل كامل المسؤولية عن التمدد الالهي ، وان على اللذين يريدون التحقيق ان يجروه معه بصفته مسؤولاً اعلى في الحزب ، وفي نفس المقابلة هدد امين عام الحزب بقطع اليد التي ستمتد الى المقاومة ! وهدد بأن السلاح سيدافع عن السلاح ! وكل هذا سبق بأيام قليلة غزوة 7 ايار الماضي ومهّد لها وبرر مسبقاً ما جرى يومها في شوارع بيروت وعند مداخل جبل لبنان الجنوبي!
وامس عاد العماد البرتقالي بالذاكرة الى الواقعة المذكورة اعلاه وكشف انه لن يقبل بأن يقولوا انهم يريدون محاكمة السيّد حسن !! مؤكداً ان على لبنان ان لا يتخلى عن اي نقطة قوة قبل ان تحل جميع مشاكل المنطقة المتعلقة باسرائيل ! ولم يعدد عون هذه المشاكل لكن الظاهر منها للعيان لا يُحد ويكاد العالم كله لا يجد سبيلاً لحل ولو جزء قليل منه ، وفيه المياه والعودة الى حدود العام 1967 واللاجئين ، ويمكن راديكالياً حتى ان نصل الى المعالجة الجذرية التي يسميها احمدي نجاد " رمي اسرائيل في البحر " وهذه قد تحتاج في مسعى اعادة التاريخ الى الوراء الى اكثر من 4000 عام ! والعماد البرتقالي وحده قادر على الانتظار دون ان ينفذ صبره او يكل او يمل !!
وحزب الله بحسب عون مقاومة شريفة ولا يجب ان يوصفه احد بالارهاب ، هكذا خاطب عماد لبنان السفيرة الاميركية العائدة من شهادتها امام الكونغرس ، وربما تكون هناك قد جلست على نفس المقعد الذي شغله العماد قبل سنوات وهو يطالب بإقرار قانون محاسبة سوريا ، ليعود اليوم ويقرر زيارتها متخلياً عن اصطحاب حرسه الشخصي لثقته العمياء بقيادتها ! والذي لا يفهم هذه التناقضات فعليه ان ينتظر المواعيد " الالهية البرتقالية " كل نهار اثنين وليحاول ان يتقدم مع عون باتجاه " احترام حق المعرفة " والا … معرفة " حق " الاحترام وعن اي درب يمكن الوصول اليه!
وفي موضوع البيان الوزاري الذي كاد ان يتحول مأساة اخرى تصيب لبنان ، فابلكاد توقف عنده عون دقيقة ، وقد حسم " وزير بلاطه الاول " الامر في عطلة نهاية الاسبوع عندما ربط الاقتصاد بالأمن ! واقرار اتفاقات باريس 3 بحق المقاومة في اعتراف جماعي واشادة وحفظ حقوق استكمال تحرير المبارك على يديها ! دون تحديد مكان التحرير بحيث يلتبس الامر على اللبنانيين ويضيعون بين تحرير شبعا او صنين ! وبين تلال كفرشوبا وجبال اللقلوق ! وبين الغجر وطرابلس ! وبين الخط الازرق وخطوط الطول والعرض التي تحفظ مواصلات المقاومة بين البقاع والضاحية ! واتصالاتها بين كسروان وجبيل ومنطقة شمال الليطاني !!
وفي موضوع المفقودين والمعتقلين فقد بدا الحساب البرتقالي بـ 150 منهم لم يصلوا الى دمشق ! قبل ان يرتفع العدد الى مئتين ثم الى 300 من اصل 700 مفقود ! اما الـ 400 اللذين وصلوا فلن يقبل العماد بتسوية على حساب اهاليهم ولن يتخلى عن قضيتهم وقد اتى على ذكرها في وثيقة التفاهم مع حزب الله وهذا بحسب البرتقالي اكثر من كافي ولا حاجة في الموضوع الى مزيد !
ويبقى اننا اذا افرغنا ما قاله عون امس وما يود ترحيله الى طاولة الحوار فإن العملية ستستغرق وقتاً اطول بكثير من ما يبقى من عمر المجلس النيابي والحكومة ! والحالة هذه يتضح لنا ان البرتقالي يريد اتمام الانتخابات النيابية القادمة بحضور فعال لسلاح شريكه الالهي ومساهمة اساسية لهذا السلاح لأنها وحدها الكفيلة بإعادة الروح الى تياره … المتداعي والمتراجع .
