Site icon Lebanese Forces Official Website

أين معركة البيان من حرب الدولة؟

أين معركة البيان من حرب الدولة؟

مصير لبنان ليس معلقاً بمسار البيان الوزاري، وان كان وضعه الحالي عالقاً فيه. والكل يأمل في ان تصح التوقعات بقرب التوصل الى صياغة انشائية كانت ممكنة من اليوم الأول. لكن الكل يعرف ان الخروج من أزمة البيان هو محطة على طريق أزمة سياسية معقدة مفتوحة على أزمات وبوادر صفقات خارجية. فلا العودة عن اصرار كل طرف على تسجيل الربح الى توزيع الربح في معركة البيان تكفل وحدها أن نربح الحرب في بناء مشروع الدولة. ولا ما يمكن ان تفعله الحكومة خلال عمرها القصير هو بوليصة ضمان ضد الأخطار، ومن بينها ان يصبح (اتفاق الدوحة) مثل (دورة الدوحة) في منظمة التجارة العالمية: مجرد (اتفاق – اطار) تدور داخله مناقشات لا تنتهي يحتاج الاتفاق على تطبيق كل بند الى تسويات تخلق خلافات جديدة.

ومن المهم ان يتفق أركان السلطة بمساعدة اللاعبين الكبار في اتفاق الدوحة على نصوص تضمن حق المقاومة وسلطة الدولة والتزام القرار الدولي 1701 و(باريس – 3)، وتتحدث عن مواجهة الخطر الاسرائيلي ورفض التوطين وتحدد الموقف الوطني من العلاقات اللبنانية – السورية. لكن الأهم هو التطبيق العملي لهذه المواقف. فما على الورق في موضوع المقاومة والدولة والقرار 1701 شيء وما على الأرض شيء آخر.

والفارق كبير بين الإجماع على رفض التوطين وبين القدرة على فرص حق العودة. لا فقط القدرة اللبنانية بل أيضاً القدرة العربية والرغبة الدولية. ولا فرق، سواء كان الرهان على تسوية للصراع العربي – الاسرائيلي أو على العودة الى الخيار العسكري العربي. فالتسوية الفلسطينية الاسرائيلية متعثرة بالانحياز الأميركي لاسرائيل والتصلب الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني بين فتح في الضفة وحماس في غزة اللتين تتبادلان الاعتقالات والاتهامات بالتفجير بما يصعب أن تعود فلسطين (رافعة) للعمل العربي. والمفاوضات السورية – الاسرائيلية غير المباشرة بوساطة تركية تدور على أربعة محاور لا مكان فيها للتفاوض على حق العودة، وهي لن تكتمل من دون دور أميركي ينتظر الادارة الجديدة.

أما تحديد ما نطلبه نحن في العلاقات مع سوريا، فإن تحقيقه يحتاج الى الحوار مع دمشق ومعرفة ما تطلبه هي ومراجعة المعاهدة والاتفاقات المبرمة بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي. وبداية الحوار في الزيارة القريبة الى دمشق للرئيس ميشال سليمان الذي رد على المشككين بأنه سيثبت (ان سوريا تعطي لبنان ما يريده وما يريحه).
والبداية، من حيث تنتهي معركة البيان الوزاري.

Exit mobile version