Site icon Lebanese Forces Official Website

إشاعة في الأشرفية تتبدى عن رواية ملفقة حول مشروع “سيدة العائلة المقدسة”

إشاعة في الأشرفية تتبدى عن رواية ملفقة
مشروع "سيدة العائلة المقدسة" كنسي 100%

كتب بيار عطاالله:

لأن "الشعوب" اللبنانية قلقة وفي حال توتر، فإن ادنى اشاعة، ايًا كانت قيمة مصدرها تتحول سريعًا الى نار في هشيم حياة اللبنانيين. آخر هذه الاشاعات المفبركة كانت رواية بيع مدرسة راهبات العائلة المقدسة او عبرين في محلة التباريس في الاشرفية من احد الاثرياء الخليجيين، ولم يكتف مطلقو الاشاعة بما اوردوه من تجن بل عمدوا الى اسناد الاشاعة برواية استفزازية مفادها أن مشروع المتمول الخليجي يلحظ ازالة الكنيسة القائمة في مدرسة عبرين وبناء مسجد مكانها. ثم اضافوا الى اشاعتهم تعليقًا يتهم الكنيسة بالخروج عن تعاليم المجمع الكنسي والتفريط بالعقارات التي تملكها والتي هي ملك للشعب المسيحي.

الاشاعة كان يمكن ان تمرّ مرور الكرام اسوة بغيرها، لكن موقع مدرسة راهبات عبرين في ذاكرة اهالي الاشرفية وسكانها لا يمكن تجاوزه بسهولة، ففي هذه المدرسة تخرج الالوف من الطلاب والطالبات، وكانت تشكل قديمًا وخلال اعوام الحرب تحديدًا حاضنة للنشاطات الاجتماعية والثقافية. لكن ان تباع المدرسة والكنيسة والدير فهذا من المستحيلات. ولسان حال الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة الاخت غبريال ابو موسى كما الراهبات: "نحن رهبنة البطريرك الياس الحويك وبناته ونحن لا نبيع حبة تراب من ارض لبنان وليخيطوا بغير هذه المسلة وليكتبوا ما يريدون في الجرائد".

وبالفعل، فهذه الرهبنة تابعة للبطريركية المارونية مباشرة، وقد تأسست خلال ايام البطريرك الحويك مؤسس دولة لبنان الكبير، ولا تزال تلتزم ارادته في الدفاع عن لبنان وروحه النبوية في تعميم الثقافة والمعرفة في انحاء هذا اللبنان الكبير. وفي هذا الاطار رفضت الرهبنة عروضًا مغرية جدًا من متمولين وهيئات ولجان عدة لبيع ما تملكه من عقارات في الضاحية الجنوبية، وتحديدًا في بلدة حارة حريك المهجرة. وقامت الرهبنة في المقابل بشراء المزيد من الاراضي في البقاع والشمال بهدف بناء المزيد من المؤسسات الاجتماعية والتربوية تنفيذًا لوصية الحويك.

اذا ما هي حقيقة ما يجري في مدرسة عبرين؟
الرئيسة العامة للرهبنة الاخت ابو موسى تقول ان الرهبنة لا تتخذ اي قرار دون العودة الى السلطات الكنسية في كل شاردة وواردة. وبناء عليه، فقد درست الادارة مشروعًا لتطوير المدرسة وتحويلها مؤسسة كبيرة تضم مدرسة لأصحاب الحاجات الخاصة، وحضانة للاطفال، ومركزًا للتعليم المسيحي وبيتًا للطالبات والعائلات، وذلك بعدما تقلص عدد طلاب مدرسة عبرين من 700 تلميذ الى 80 فقط نتيجة عوامل عدة في مقدمها تكاثر عدد المدارس الرسمية والخاصة في محيطها، فكان القرار بدرس امكان الاستفادة من المدرسة والعقارات المحيطة بها بطريقة عملانية تؤمن حاجات الرهبنة والمنطقة المحيطة في الاشرفية والجميزة والمدور وغيرها.

وللاستفادة بطريقة علمية ومدروسة، استعانت المدرسة بواحدة من شركات الاعمار المتواصلة مع المؤسسات الكنسية وهي مؤسسة معوض الغزال الذي لم يؤلمه شيء الا ادعاء مطلقي الاشاعة انه غطاء وهمي للمتمول الخليجي وانه يريد ازالة الكنيسة. وقال ردًا، ان الرهبنة اتصلت به لدعوته الى درس امكانات الاستفادة القصوى من مدرسة عبرين والعقار المحيط بها والذي تبلغ مساحته سبعة آلاف متر مربع، وان الهدف النهائي للمشروع يلحظ اقامة مركز متكامل دينيًا، اجتماعيًا وتربويًا في منطقة التباريس يدعى مشروع سيدة العائلة تيمنًا باسم الكنيسة القائمة حاليًا والتي سيصار الى ترميمها تراثيًا واعادة بناء قباب اجراسها لتصبح بعلو 75 مترًا بدلاً من سبعة امتار حاليًا. ويؤكد جورج معوض ان الارض وما عليها ستبقى ملكًا للكنيسة والراهبات، في حين ستبقى نسبة 60 في المئة من المشروع مساحات خضراء تقوم تحتها مواقف عدة من ثلاث طبقات لحل مشكلة اكتظاظ السيارات في المنطقة ومحيطها.

اما الفائدة التي ستجنيها شركة معوض لقاء بناء المشروع بكامله وتسليمه الى الرهبنة كاملاً، فهي الحصول على حق بناء مبنى على مساحة لا تتجاوز 10 في المئة من اجمالي مساحة العقار. ورد معوض على الادعاء القائل بأن المجمع الكنسي حرم التصرف بأملاك الكنيسة، بأن هذا ليس صحيحًا لأن المجمع دعا المؤسسات الكنسية الى استثمار ارضها في شكل فاعل يعود بمردود على الكنيسة ومجتمعها بطريقة شريفة ودون مهانة بدلاً من انتظار الهبات والعطايا.

وختم معوض: "الارض ستبقى ملكاً للرهبنة والمشروع برمته مطروح امام دوائر الصرح البطريركي في بكركي التي طلبت التفاصيل لدرسها وتحديد الاكلاف بالضبط. وهذا ما توافقه عليه الرئيسة العامة للرهبنة التي تؤكد: "اننا رهبنة مقاومة متشبثة بأرض لبنان، والمشروع برمته امام غبطة البطريرك والسلطات الكنسية بكل رصانة وجدية، وكل كلام عكس ذلك لا يجدي نفعاً، فنحن نتعامل مع خيرة الاوادم من ابناء الكنيسة".

Exit mobile version