Site icon Lebanese Forces Official Website

المقاومة عند المقاوم البرتقالي

المقاومة عند المقاوم البرتقالي

نصف مسؤولي حزب الله كانوا امس في الرابية عند عماد لبنان ، وبالتأكيد كانت زيارتهم لشكر المقاوم البرتقالي على اريحيته التي تجلت في ربطه استمرار السلاح الالهي بالحل النهائي للقضية الفلسطينية وكل ما يتفرع عنها اقليمياً ! وهذا الموقف المتقدم لعون كان في اساس التصلب الالهي والاصرار على تضمين البيان الوزاري " المعزوفة المستعادة " والتي اوصلت السلاح واصحاب السلاح الى التغلغل في مفاصل العاصمة بيروت وكل المناطق الاستراتيجية الاخرى خصوصاً فيها تلك التي تكشف الساحل اللبناني حتى الجنوب ! وما يتردد عن نصب صواريخ استراتيجية في مناطق مختارة ! وتمدد شبكتي الاتصالات والمواصلات وربطها كل هذه المناطق بالخزانات البشرية للمقاومة في البقاع والضاحية امتداداً حتى شمال الليطاني وربما … جنوبه ايضاً !!

وعند البوابة البرتقالية قال المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل : " ان لا لبنان ولا بيان وزاري دون المقاومة " وهذا التهديد الالهي الذي تجاوز كل ما سبق في هذا المجال ، جاء فيما الجميع يتوقع الانتهاء من التسويات في البيان المذكور ، وكأنه ينعي اية نتائج وسطية كان مؤملاً ان يسفر عنها الاجتماع الـ 12 لللجنة ، ما جعلها تعلقه دون حصاد الى آخر ثالث عشر موعده عصر اليوم .

واما القول ان لا بيان وزاري دون مقاومة فممكن الحدوث ، وهو قد يؤدي الى ازمة حكومية تطول وتحولها الى حكومة تصريف اعمال بإنتظار طاولة الحوار وما سيسفر عنها ، واما لبنان مع او بدون مقاومة فأمر يحسمه اللبنانييون ومعظمهم بالتأكيد لا يشاطرون معاون السيّد حسن افكاره ويجزمون ان حزب ايران يكاد يشكل بسلاحه واستراتيجيته الدفاعية (غير اللبنانية) احد اهم اسباب التهديد الوجودي لبقاء وطن الارز واستمراره حراً مستقلاً .

وقبل ان ينقضي النهار ، كان الشيخ نعيم قاسم يؤكد انه لم يعد بإمكان احد اعادة لبنان الى الوراء ! والذي قصده شيخ الحزب الالهي هو العودة الى ما قبل 7 ايار الماضي ، وبصورة اوضح وادق فإن استدارة السلاح الى الداخل وغزوه للعاصمة خلق امراً واقعاً جديداً لا يريد الحزب العودة عنه بل ربما استكماله عبر المستحيل الذي يطلبه من اللبنانيين ! والا حملات تأديبية جديدة تؤدي الغرض المطلوب ولو بقوة السلاح !

وعندما تصر المقاومة على صيغة " حق لبنان ومقاومته " فهذا يعني ان الحزب الالهي يسعى الى اجماع اجباري وبالاكراه ! بعدما كان امينه العام قد قال سابقاً ان لا حاجة للاجماع الوطني على استمرار المقاومة ، اما ما تعرضه الاكثرية فهو الخيار الوطني الصائب الذي يحفظ حق المقاومة للبنان حتى استرداد كامل الارض بالدبلوماسية او بالحرب ، وهذا ما تضمنه كلام رئيس الجمهورية في فرنسا ، وشرط نجاحه الوحيد اليوم هو الغطاء الشرعي الذي تؤمنه المؤسسات اللبنانية السياسية منها والعسكرية في آن .

وحزب الله الذي استجدى القرار 1701 عبر الحكومة السابقة لوقف التدمير المنهجي لمؤسساته وقواعده ، استنفد على ما يبدو كل خيرات القرار المذكور وجاء بإصراره على حق المقاومة باستكمال التحرير وكأنه يريد اسقاط القرار الدولي تمهيداً لاسترداد حرية حركته كاملة ، ولأستعادة التوقيت الاقليمي الحرّ في التفاوض من جهة ، وفي اشهار الحرب واعلانها استجابة لاشارات محور ايران – سوريا من جهة ثانية !

وفي الموقف البرتقالي من البيان الوزاري وسلاح حزب الله ، فقد سجل المراقبون تجاوز هذا الموقف للموقفين الايراني والسوري وتقدمه عليهما ! ولا شك ان العرفان بالجميل هو ما دفع حزب الله الى ارسال الوفد الكبير الى دارة المقاوم البرتقالي للشد على يديه ودعوته الى الصمود في موقفه الذي لم يجاريه فيه احد حتى من حلفائه المقربين !

ويبقى انه ما لم يتم انجاز البيان الوزاري خلال الساعات الـ 48 المقبلة ، فإن المنتظر من رئيس الجمهورية هو تعليق الزيارة الى سوريا والدعوة فوراً الى طاولة الحوار الموعودة ، عله ينجح في تدارك الاندفاعة المتهورة للسلاح واصحاب السلاح وبعض حلفائهم باتجاه اخذ لبنان الدولة والمؤسسات الى المجهول عن سابق تصور وتصميم كما يتهيأ لنا راهناً ! .

Exit mobile version