الشرعية
لنفترض، وهو افتراض ظالم، ان فؤاد السنيورة لا يريد وضع كلمة المقاومة في البيان الوزاري..
في المقابل، لماذا هذا الاصرار الفولاذي من قبل المعارضة على تضمين البيان الوزاري، كلمة المقاومة؟
كل ما جرى ويجري في ما يتعلق بالبيان الوزاري، يؤكد النظرية الابدية: لا غالب ولا مغلوب في لبنان.
ها هي المعارضة بجبروتها، وهي التي "احتلت" بيروت ومعظم الجبل خلال يومين.. لا تقوى على فرض ارادتها سياسياً.
ذلك لان المعارضة بحاجة الى الشرعية، بحاجة الى خيمة الدولة، حتى ولو كانت هذه الخيمة ممزقة.
بامكان المعارضة ان تعيد احتلال بيروت خلال ساعات، لا بل بامكانها تسلم السلطة بالقوة.. فلماذا لا تفعل؟
اذاً، انتصرت المعارضة عسكرياً، ويبدو انها خسرت سياسياً، فما معنى الثلث المعطل في الحكومة وهذا الثلث المدعوم بآلة عسكرية جبارة لا يمكنه فرض جملة في بيان!!.
من هنا تنبع قوة "الدولة" اي قوة "الشرعية" وذلك يستتبع القول، قوة الاكثرية النيابية، أي 14 آذار.
ثمة توازن يميل لمصلحة القوى الاستقلالية، ومن هذا المنطلق فان هذه القوى مدعوة الى مزيد من التماسك والثقة بالنفس.
فالمصير كله، تحدده نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، وليس السلاح وحده ما يحدد مصير وطن.
