
قاطيشا لموقع "القوات اللبنانية": لا يمكن بناء جيش بموازاة ميليشيا تعمل كدويلة داخل الدولة
وجّه مسؤول منطقة عكار في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبة قاطيشا تحية محبة وتقدير لكل ضباط ورتباء وعناصر الجيش اللبناني بمناسبة عيد الجيش الثالث والستين، متمنياً الوصول إلى مصالحة وطنية فعلية تؤدي إلى مؤسسة عسكرية فاعلة، خصوصاً أنه طيلة فترة الأزمة اللبنانية كان العمل العسكري للجيش اللبناني يتمثل بإدارة الأزمة العسكرية في الداخل اللبناني، في حين كان المطلوب منه السهر والحفاظ على الحدود اللبنانية.
قاطيشا، وفي حديث إلى موقع القوات اللبنانية" الالكتروني، وصف الواقع الحالي للجيش بـ"غير الطبيعي"، مؤكداً أنه لا يمكن بناء جيش بموازاة ميليشيا تعمل كدويلة داخل الدولة التي ينتمي إليها، معرباً عن أسفه لبقاء الأزمة والوضع على ما هو عليه إلى حين إلغاء هذه الميليشيا.
وأكد قاطيشا أن نجاح مبدأ "وحدانية السلاح ضمن استراتيجية دفاعية واحدة" مسألة صعبة، إلا اذا وضع "حزب الله" سلاحه بتصرف الجيش، وقال: "لا يمكن إدارة عمليات عسكرية في مسرح معين أو في بلد معين، انطلاقا من وحدتين عسكريتين، كل منهما لها أهدافها الخاصة، ولها قيادتها الخاصة، لذلك لا يمكن ان يكون هناك جيش قادر على حماية مصلحة الوطن في مقابل جيش رديف لا يعمل بأمرة الجيش الوطني".
واكد ان استخدام القوة العسكرية من قبل أي فريق في لبنان لا يمكن ان يؤدي إلى نتيجة، مشيراً إلى ان "حزب الله" يتراجع رغم مظاهر الانتصار ومظاهر القوة، لأنه لا يستطيع ان يفرض شروطه على الآخرين حتى ولو كان يملك السلاح ويستعمله من حين إلى آخر.
وشدد على وجوب حصول الانتخابات النيابية في موعدها كما نص اتفاق الدوحة، معتبراً أن الأموال التي يمتلكها "حزب الله" ستلقي بتأثيرها على نتائج الانتخابات النيابية.
ورأى أن الحكومة لن تكون مرتاحة في مسألة تعيين قائد للجيش ومدير للمخابرات، خصوصا أننا أمام ظاهرة جديدة في لبنان تتمثل بوجود فريق مسلّح يفرض شروطه في كل مسألة، لافتاً إلى ان هذين الموقعين كانا دائماً من حصة رئيس الجمهورية، معتبرا ان الشروط التي يضعها "حزب الله" ما هي إلا شروط تعجيزية واستمرار لإضعاف الدولة، واستمرار لمشروع "حزب الله" لإلغاء الدولة والحلول مكانها.
وإذ أكد ان "حزب الله" يسير في الاتجاه غير الصحيح وغير التاريخي لمصلحة لبنان ولمصلحة الطائفة الشيعية في لبنان، شدد على ان موقف "القوات اللبنانية" واضح تجاه مسألة البيان الوزاري او مسألتي تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات لاحقا، مشيراً إلى ان هدف "حزب الله" تنمية دولته على حساب الدولة اللبنانية وهذا أمر مرفوض من قبلنا.
حاوره رولان خاطر