جعجع: نغمة الـ70% لن تتكرر والصوت المسيحي الحقيقي سيظهر بعد أن سقط القناع
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن الهوية الكسروانية هي في قلب الهوية القواتية والعكس صحيح، مؤكداً ان نغمة الـ70% لن تتكرر لدى المسيحيين، قائلاً إن الأصوات المسيحية في العام 2005 لم تكن لتوضع في مزبلة في صنين لخدمة مكاسب "حزب الله".
وقال في العشاء السنوي لقطاع كسروان الفتوح: "ولا مرة حازت المحزوزية إلا وكانت كسروان في الطليعة من الساحل إلى أعالي صنين والصوت المسيحي الحقيقي سيظهر بعد أن سقط القناع".
وأشار إلى ان هناك من يحاول أن يضع الهوية الكسروانية بتعارض مع الهوية القواتية، ولكن من ينكر التاريخ، التاريخ سينكره، موضحاً أن "القوات اللبنانية" ليست حزباً سياسياً بالمعنى الضيق للكلمة ونحن تركنا كل المكاسب في سبيل قناعاتنا لأننا ضمير ووجدان الشعب.
وتطرق الدكتور جعجع إلى موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، فأكد انه علينا من الآن أن ننسى ما حصل في انتخابات العام 2005 لأن ما حصل وقتها كان ابن ظروف معينة، وتسلسل أحداث معينة، لكن هذه الظروف تبدلت وزالت اليوم.
وعن البيان الوزاري، قال جعجع: "نحن لا نريد التعطيل ونريد التسهيل شرط ألا يتخطى البيان قناعات "القوات اللبنانية".
وتطرق جعجع إلى المواجهة التي تقوم بها 14 آذار حفاظاً على حق الدولة اللبنانية فيما ألآخرين حين يلمسون اقتراب الصراع منهم يبدأون بخلق "الأعذار" بغية تخفيض الضغط عن حلفائهم، معرباً عن أسفه حيال البعض الذين لا همّ لديهم إلا التمهيد لوصول حزب الله لتحقيق أهدافه ولكن مهما كانت إمكانياتهم واسعة وكبيرة فالتاريخ لا يعود الي الوراء وبالتالي سننتصر.
وآثر جعجع التأكيد مجدداً "على أن الصراع القائم حالياً في لبنان هو بين مشروعين بسيطين، أحدهما يريد دولة فعلية وآخر يسعى الى نقيضه"، معتبراً "أن الصراع مستمر ونحن مستمرون وبالرغم من كل الصعاب سنربح المعركة والمطلوب منا فقط أن نبقى قوات كما كنا دائماً قوات، مؤمنون وملتزمون قضيتنا وقضية لبنان الحر".
بدوره القى منسق القوات في كسروان الدكتور زياد معلوف كلمة أكد فيها "سنةَ بعد سنة نجدد الموعدً، نجدد العهد والوعد بأننا مستمرون مهما كانت التحديات مستمرون، فلا ترغيب يسكرنا ولا ترهيب يخيفنا لأننا ابناءُ الشمس والحرية معاً".
وقال: "ابناءُ القوات اللبنانية ورفاقُ سمير وكسروان العاصية. وبعد أن قدم التحية للجيش اللبناني في عيده وإجلالاً لأرواح شهداء الجيش اللبناني ولاسيما اولئك الذين استشهدوا في معارك نهر البارد، أوعلى أي بقعة من تراب الوطن من أجل سلامةِ لبنان وأمنِه، ومن ثم تقدم بالتهنئة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعيد الجيش، مشدداً على أن "العيد الحقيقي للجيش هو يوم نعطيه وحده دون سواه الحقَ في قرار الحرب والسلم،الحقً في قرار حماية لبنان وشعب لبنان فالجيشُ هو المقاومة والدولةُ هي المقاومة ولا خلاص للبنان إلا مع دولة جيشُها هو المقاوم.
وأشار معلوف الى أن "هنالك تجاذبات سياسية في البلد ،فبعد ان تبدّلت وجهة السلاح من مارون الراس وعيتا الشعب وشبعاالى الطريق الجديدة وعاليه والشوف وجرود كسروان وجبيل، بعد كل هذا يحاول البعض القفزَ فوق كل هذه التطورات وتجاهلًهالإعادة عقارب الساعة الى صيف العام 2005 أي عشية إقرار البيان الوزاري السابق،فلهؤلأ نقول كفى تلاعباً بمصير اللبنانيين واطمئنوا فلا مقاومةً بدون اللبنانيين كل اللبنانيين.
أضاف: "كفى حروباً عبثية لا تجرّ على لبنان الاّ الويلات والخراب، وتأكدوا فلا لبنان من دون دولة كفى تذاكياً وفذلكةً في حشر بعض العبارات والمفردات هنا وهناك، كفى حروباً متهورّة بمعزلٍ عن إرادتنا وإرادة الدولة اللبنانية بأسرها فتوقفوا عن الحلم فلا مقاومة من دون دولة، فهي تنبثق من الشعب لتحقيق الأهدافٍ النبيلة وليست لفرضِ القوة عليه وسلبِه حريته، المقاومة هي إجماعٌ وتضامن ورؤية موحّدة وليست حقَ فئةٍ في احتكار السلاح لترهيب وإخضاع الفئات الأخرى، وعليها الانخراط في مشروع الدولة حالما يتحقق التحرير هذه هي القاعدة العامة لكل المقاومات التي شهدها العالم. ولكن في لبنان البعض يصرّ أن المقاومةٌ هي للمقاومة،والسلاحُ للسلاح، وهذا السلاح هو للدفاع عن السلاح، والمقاومةُ في لبنان عابرة لحدود الوطن ومرتبطةٌ بملفات نووية واقليمية ودولية.
ولفت معلوف الى انه "اذا كانت القوات اللبنانية وعلى رأسها الحكيم إيجابية في كل ماتفعل هذا لانها تؤمن أشد الايمان أنه لايمكن لأي شعب في العالم أن يعيش من دون دولة ولا يمكن لأي وطن أن يقوم من دون دولة من هنا كونوا على ثقة أن هذه الايجابية لم ولن تكون على حساب حدود لبنان وكيانه وحريته وهويته، فإمّا أن تكون المقاومة، مقاومة كل اللبنانيين بالتفاهم والحوار والإرادة الوطنية الجامعة او لا تكون وإمّا ان تكون مقاومةً لإعادة الأسرى والمعتلقين اللبنانيين في السجون السورية على غرار المعتقلين في اسرائيل او لا تكون وإمّا أن تكون المقاومة لتثبيت سيادة لبنان وترسيم حدوده الشمالية والشرقية مع سوريا على غرار حدوده الجنوبية مع اسرئيل او لا تكون." أمّا وأن نخضع لابتزازكم وتهديدكم ووعيدكم …فهذا ما لن يحصل ابداً، واسألوا التاريخ عن القوات اللبنانية فهو خير شاهدٍ على نضالها ومقاومتها وثباته".
وختم كلمته متوجهاً بالقول: "لذاك الذي ارتضى لنفسه ان يتستّر على السلاح غير الشرعي وتبرير الاحتفاظ به، فله نقول: إن التاريخ يمهل ولا يهمل. وهو لن يرحم الذين تسبّبوا بإضاعة الفرصة التاريخية امام اللبنانيين باستعادة انفاسهم وإنجاز بناء دولتهم بمؤسساتها كافةً، هذا التاريخ الذي ننهل من تجاربه الماضية ونتّعظ من دروسه القيّمة لاستشراف بعض جوانب المستقبل قد علمّنا ان الذين خانوا الأمانة الموكلة اليهم وشكّلوا احصنة طراودة لاختراق مجتمعاتهم ما لبثوا ان رُذلوا ولعنوا واخيراً وليس أخراً يكفي القوات اللبنانية فخراً أنها لم تساوم في المبادئ ولم تهادن في المسلمات ولم تساير على حساب لبنان الحر أرضاً وشعباً.
إشارة إلى أن الحفل حضره النائب ستريدا جعجع، النائب السابق كميل زياده ، الامين العام لحزب الكتلة الوطنية الدكتورجوزف مراد ، النائب الوزير فريد الخازن ممثلاً بوالدته الشيخة وداد هيكل الخازن لوجوده خارج البلاد، قائممقام كسروان- الفتوح ريمون حتّي، المطران غي نجيّم ممثلاً بالاب حبيب مهنا ، الياس الزغبي بالاضافة الي فاعليات إقتصادية واجتماعية واعلامية ومسؤولين المناطق والقطاعات في الحزب.
