خسر المتهم البريطاني غاري ماكينون في عملية اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالجيش الأميركي ووكالة ناسا طلب الاستئناف الذي تقدم به للحيولة دون تقديمه للمحاكمة بعد اختراقه لأجهزة الكمبيوتر العسكرية التابعة للولايات المتحدة الأميركية من غرفة نومه في وود غرين في شمال لندن.
ويعتبر غاري أبرع وأخطر هاكر كمبيوتر في التاريخ، بعد أن استطاع اختراق شبكة العمل الخاصة بجيش الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه زعم أنه كان يبحث عن شيء مغرم به ويشكل له حالة عشق خاصة وهو البحث عن مخلوقات غريبة في الفضاء.
وقد خسر غاري الاستئناف الذي تقدم به ضد طلب تسليمه لحكومة الولايات المتحدة الأميركية، بعد رفضه للمساومة التي قدمت له من أجل الإعتراف بأن يقضي فترة سجن قصيرة من ثلاث أو أربع سنوات في مقابل أن يقر بأنه مذنب.
وقد رفض قضاة المحكمة ادعاء ماكينون بأن هناك تهديدات ضده من قبل مدعي الولايات المتحدة الأميركية وصلت إلى حد معاملته بطريقة سيئة، كما رفض إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة.
ويعترف ماكينون المولود باقتحامه لـ97 جهاز كمبيوتر تابع للجيش الأميركي ووكالة ناسا للفضاء. وأعلن المدعون عن أنه تسبب في إغلاق وتعطيل 300 جهاز كمبيوتر في محطة أسلحة البحرية الأميركية في وقت حرج، بعد الهجمات الإرهابية في 11 أيلول 2001 مباشرة، وقد كان أمله الوحيد أن يقنع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن توقف إجراءات محاكمته وتعلق تلك القضية.
وأعرب ماكينون عن أسفه على تصرفاته، ولكنه شعر بأن رد فعل الولايات المتحدة ضده غير متكافئ، واصفاً ما فعله بأنه عمل سيئ، مؤكداً في الوقت عينه بأنه اختراق أخلاقي، مؤكداً أنه لم يضر أنظمة الكمبيوتر كما ادعت الولايات المتحدة، ولكنه كشف عن المشكلات والخلل الأمني الذي يوجد في تلك الأنظمة.
وذكر رجال القانون بأنه لو قبل الاعتراف فربما يقضي ستة إلى اثني عشر شهرًا ثم يعود إلى بريطانيا كي يقضي بقية العقوبة. وإذا تم تسليمه وإدانته، فربما يواجه حكماً يتراوح ما بين ثمانٍ إلى عشر سنوات، وربما أطول من ذلك، ولن يعود مطلقاً لتمضية العقوبة في بريطانيا.
