ببساطة… إنهم يرتجفون
خطاب واحد لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من قلب كسروان والى قلبها… ارتجفت الأرض ولم تهدأ حتى الساعة.
أراد الحكيم أن يفاجئ المشاركين في العشاء السنوي لمنطقة كسروان في "القوات اللبنانية" فحضر وشاركهم فرحتهم. وأحدثت مشاركته زلزالا سياسيا مدويا بات جماعة 8 آذار يعيشون على وقع ارتداداته.
كان القواتيون في العشاء بالمئات. كانوا أكثر من 1500 شخص. كانوا يخبطون الأرض بأقدامهم وحناجرهم تلتهب بشعارات التأييد للقوات والدكتور جعجع.
يبدو أن البعض هالهم المشهد. ظنوا أن المسيحيين عموما، وأبناء كسروان خصوصا، يمكن أن يتم خداعهم مرتين.
لكن الحكيم قالها بوضوح: ما حدث في العام 2005 لن يتكرر لأن "المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين". والمسيحيون لن يسامحوا من صادر قرارهم وأصواتهم وسخرها لخدمة مشروع ولاية الفقيه.
المسيحيون لن يغفروا لمن يدافع اليوم عن سلاح "حزب الله"، وهو من وصفه بالأمس بأنه "سلاح مشبوه يجب نزعه". يدافع اليوم عن السلاح على حساب قيام الدولة، وعلى حساب المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية.
والمسيحيون ينتظرون بفارغ الصبر أن يحاسبوا من بات يعمل ليل- نهار لتأمين الغطاء السياسي لقيام دويلة "حزب الله" وامتدادها وصولا الى قلب المناطق المسيحية.
الدكتور جعجع رفع الصوت وقالها بالفم الملآن: نغمة الـ70 في المئة انتهت وولت الى غير رجعة. كانت ابنة ظرف سياسي معيّن دفع المسيحيون ثمنه من قيام دولتهم وهم لن يقبلوا بتكرار التجربة.
كلام الحكيم من قلب كسروان أقلق راحتهم. استنجدوا بكل حلفائهم ليشنوا حملة مضادة. استنفروا سليمان فرنجية (الذي رغب يوما بعزل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لينصب نفسه مكانه) واستغاثوا بحزب الله الذي سخر وسائل إعلامه لنجدة حليفه الصاغر والمطيع.
ولكنهم لم يفهموا أن عقارب الساعة لا تعود الى الوراء مهما حاولوا. ومسار التاريخ يذهب دائما في الاتجاه الصحيح. خطاب واحد من سمير جعجع أقلق حياتهم وجعل لياليهم تحفل بالأرق.
إنهم ببساطة… يرتجفون.
