كلمة لبنان أمام جمعية الأمم المتحدة في 23 أيلول
هل يتمكن سليمان من نقل صورة جديدة؟
يلقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 23 ايلول المقبل كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة للامم المتحدة في دورتها ال 63 التي ستفتتح اعمالها في 16 من الشهر نفسه أي بعد 49 يوما. وتلقى سليمان دعوات كثيرة من قادة دوليين منهم الرئيس الاميركي جورج بوش لزيارة واشنطن في موعد قريب، لكنه فضّل ان يجتمع به على هامش اجتماعات الدورة العادية كبقية رؤساء الدول في فندق "ولدورف اوف استوريا" حيث يستقبل رؤساء الوفود المشاركة في الدورة. وستكون الزيارة مناسبة للقاء العديد من قادة الدول من اجانب وعرب من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وستكون زيارته للمنظمة الدولية في نيويورك الاولى منذ تسلمه مهماته الرئاسية مما يضفي على الزيارة مهمة اعطاء صورة جديدة عن لبنان الذي كان غارقا في ازمة سياسية حادة واكبها الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ومجلس الامن الذي اصدر مجموعة قرارات تدعو الى ضبط الاوضاع الامنية والى استعجال انتخاب رئيس للجمهورية الذي أخرت المعارضة استحقاقه نحو ستة اشهر بابقاء سدة الرئاسة شاغرة لاختيار الرئيس ووضع المواصفات والشروط المسبقة، اضافة الى حكومة تعاملت معها المنظمة الدولية ومارست مهماتها من دون وزراء شيعة مما جعلها ناقصة التمثيل الوطني في ظل اعتراف عالمي وعربي بشرعيتها مما زاد حدة الانقسامات الداخلية، اضافة الى اعتصام لانصار المعارضة دام نحو 18 شهرا في الوسط التجاري لبيروت شل الحركة الاقتصادية والتجارية فيه وابعد الرساميل والتوظيفات العربية.
وتأمل مصادر قيادية في تمكين الرئيس سليمان من ابراز الواقع الجديد للبنان امام قادة العالم وليس صورة لبنان الخارج فحسب من انقاض ازمة سياسية حادة رافقتها حوادث امنية مذهبية في شوارع من بيروت ومناطق من الجبل والشمال، بل انطلاقته الجديدة المبنية على استقرار سياسي وامني متينين، تكرّس بحكومة وحدة وطنية ولو استغرق تشكيلها 44 يوما وهذه المدة اقلقت الامين العام للامم المتحدة وقادة الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن الذين سعوا ووجهوا في الوقت نفسه دعوات الى الاسراع في تأليفها. كما ان مدة وضع مسودة البيان الوزاري استمرت 22 يوما.
ولفتت الى انه بوسع سليمان الذي يتميز بحكمته في التعاطي والازمات المستعصية وبهدوئه أن يطمئن في خطابه امام قادة الدول او من ينوب عنهم الى ان مسيرة الهدوء والاستقرار السياسي إنطلقت لا سيما اذا سهّل اهل الحوار الـ14 ادارته للمواضيع المطروحة على جدول الاعمال الذي باشر اعداده بالتشاور مع كل منهم تمهيدا لتحديد موعد الجلسات بعد منح مجلس النواب الحكومة الثقة.
واشارت الى ان الفرصة ستكون متاحة اكثر امام رئيس الجمهورية في إعطاء صورة واعدة عن الواقع الجديد لبلده اذا إعتلى سليمان منبر الامم المتحدة والعلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا قد انشئت، هذا المطلب الذي لم يعد لبنانيا فقط يقتصر على قوى 14 آذار ووافقت عليه طاولة الحوار برئاسة الرئيس نبيه بري، بل بات أيضا مطلبا دوليا وعربيا وورد في اكثر من قرار لمجلس الامن ولجامعة الدول العربية.
وشددت على انه ليس كافيا ان يصدر عن القمة اللبنانية –السورية المتوقعة خلال ال 48 ساعة المقبلة، اشارة الى أن قيادتي البلدين قررتا انشاء مثل هذه العلاقات، بل المطلوب تحديد موعد لاعلان هذه الخطوة تحضيرا لصدور بيان في كل من بيروت ودمشق عن ذلك واعلانه في الوقت نفسه بعد ان تكون حكومتا البلدين قد قررتا ذلك في اول جلسة لكل منهما بعد انعقاد القمة.
وأوضحت ان قبول سوريا بترسيم الحدود مع لبنان ابتداء من منطقة مزارع شبعا وامتدادا على طول الحدود سيكون مضمون الصورة التي سينقلها سليمان الى المنظمة الدولية في جلسة عامة للجمعية العمومية عاملا اقوى.