الاتصالات بين الاصفر والبرتقالي

حجم الخط

الاتصالات بين الاصفر والبرتقالي

نقلت وسائل الاعلام عن مستشار للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان سوريا وافقت على فتح رمز الاتصال مع فلسطين خلال وقت قريب ، وكان وزير الاتصالات البرتقالي اللبناني قد افتتح نهار السبت الماضي الرمز اللبناني مع فلسطين في احتفال حضره نظيره الفلسطيني وممثل السلطة في لبنان ، ويدل هذا التزامن على وحدة " المسار والمصير " في الافتتاحين الشقيقين وفي وقت واحد تقريباً ! ان المشروع هو خطوة ايرانية – سورية يجري تنفيذها بعناية وهي تؤشر الى مدى انغماس التيار البرتقالي في مشاريع محور الممانعة التي تتمدد على مستوى المنطقة وتهدف الى تسهيل تحرك المحور المذكور في استراتيجياته الكبيرة والصغيرة وفي كل الشؤون السياسية والامنية والعسكرية وحتى اللوجستية ايضاً !

وكانت صحيفة لبنانية قد اوردت امس ان عضو مجلس السياسي لحزب الله غالب ابو زينب قد طلب من الوزير البرتقالي ان تبقى خطوط قيادي حزب الله خارج اية رقابة او مراقبة حتى لاجهزة الوزارة ! ولا يشك احد ان الوزير الذي يتولى التنسيق السياسي مع الحزب الالهي قد استجاب للطلب انتظاراً ربما لاستكمال حزب ايران مد شبكته الخاصة التي تربطه مباشرة بالشبكة السورية وتجعل بالتالي حركة اتصالاته خارج اي اطار رسمي لبناني ومستقلة تالياً ! وسيدة ! كما الشؤون الامنية والعسكرية والصحية والتربوية … والآتي لا شك في هذا المجال اعظم واشمل !

وبالعودة الى مرحلة تشكيل الحكومة الحالية ، فإنه لم يرد ابداً في المطالب البرتقالية وزارة الاتصالات ، الى ان قام نائب حزب الله حسن فضل الله ووصف الحقيبة المذكورة بالسيادية ! وطالب بإسنادها الى تيار عون ، وسرعان ما صار الامر الالهي على " الرأس والعين " وتخلى عماد لبنان عن مطالبته بحقيبة الاشغال العامة ونزل عند الوحي الالهي وكان بعد هذا ما كان من تسهيل امور التشكيلة الحكومية وتوزع حقائبها وصولاً الى اول الغيث في فتح قنوات الاتصال الرسمي مع فلسطين المحتلة في لبنان وسوريا في وقت واحد ! وللمرة الاولى منذ حرب العام 1967 وخسارة القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة معهما .

وليس بالتأكيد هذا هو السبب الوحيد الذي دفع بحزب الله الى المطالبة بحقيبة الاتصالات لحليفه العوني ، بل ان قطب اخرى مخفية ما تزال تنتظر الوقت المناسب لتمريرها ، قد يكون بينها تشريع شبكة الاتصالات " المقاومة " والسماح باستكمالها الى كل الاماكن التي لم تصل اليها بعد ، اضافة الى السماح بربطها بالشبكة الايرانية (تحت سطح البحر) تحسباً لأي افتراق سوري – ايراني يجعل الاتصالات الالهية عبر سوريا محفوفة بمخاطر المراقبة والقطع بما يجعلها عديمة النفع ويلغي الاهداف الاستراتيجية التي دفعت الى تمددها والقيام بغزوة 7 ايار دفاعاً عن هذا التمدد الوجودي المهم !

وربما كان النجاح في امر وزارة الاتصالات وفي تضمين البيان الوزاري حقاً للمقاومة في استكمال " التحرير " هو ما دفع بالعماد البرتقالي امس الى القول ان مسار قوى 8 آذار تصاعدي ! ومسار 14 آذار انحداري !! والخطوات المهمة التي شكل تيار عون ستاراً يغطي الارادة الالهية فيها ، هي دون شك اول علامات التصاعد عند عماد لبنان الذي راهن منذ عودته الميمونة على التفاهم الذي اعطى حزب ايران حرية حركة اكبر بكثير من ما كان يحلم منذ قيام مشروعه الاقليمي اواخر العام 1982 !

ويبقى في ما قاله بطريرك الرابية امس علامة دالة وهي ان ابواب حزب الله والابواب البرتقالية لا تفتح الا بوجه اللذين تنجح الغزوات الالهية في مناطقهم ! اما الآخرين العاصيين على الغزو فيستمر الاقفال عليهم … الى ان يقضي مشروع ولاية الفقيه امراً ايرانياً يدبر في ليلة ظلماء يفتقد فيها … البدر والمنقذ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل