إبتداع

حجم الخط

إبتداع

تأخرت قوى 14 آذار لتجتمع، ولكن أن تجتمع متأخرة خير من ألاّ تجتمع أبداً.
أما وأن الاجتماع دام أكثر من ثلاث ساعات، فذلك يعني أن النقاش تشعّب، وأنه تطرّق لأمور ذات طابع خاص، بمعنى أن البعض ساءل البعض الآخر.
جلسة واحدة لا تكفي بالتأكيد، وجلسات عدة ستكون مفيدة حتماً، خصوصاً إذا وُجدت آلية للمتابعة وآلية أخرى لاستعادة اللحمة مع الناس.

ليس صحيحاً ما يقال إن قوى 14 آذار وهنت، هي فقط تحتاج الى عناوين جديدة لاستنهاض جماهيرها.
وليس صحيحاً أن هذه القوى لا تزال تنوء تحت وقع الضربة العسكرية التي توّجت بالحصول على الثلث المعطّل
في الحكومة.

إن نظرة الى الخلف تكشف بوضوح الإنجازات التي حققتها قوى 14 آذار.. هذا برغم غياب الإدارة السياسية التي عطّلتها الظروف الأمنية.

ثم إن واقع قوى 8 آذار ليس أفضل حالاً، إذ بعيداً عن التماسك الحديدي لحزب الله، ولحركة "أمل" نسبياً، تبدو أحوال الأحزاب والتيارات الأخرى بائسة.
فالتيار الوطني ينزف من رصيده، وتيار المردة تقوقع في زغرتا، وتجمّع الأحزاب والشخصيات بات في
خبر كان.

إذاً، كما تراني يا جميل أراك، ويبقى أن الذي سينتصر في النهاية، هو الذي سيبتدع الشعارات الساحرة للمعركة المقبلة وفي مقدمها: الناس.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل