#adsense

وزير الإتصالات بين السرعة والتسرُّع

حجم الخط

وزير الإتصالات بين السرعة والتسرُّع

بعد ساعات من إعلان التشكيلة الحكومية، سارع الوزراء الجدد إلى توزيع نبذة عن إختصاصاتهم، في كل نبذة كان هناك نقاط تستدعي التوقف عندها إما لعدم دقتها وإما لعدم وجودها في الأصل، بين هؤلاء وزير الإتصالات جبران باسيل الذي ورد في النبذة التي وزَّعها أنه يحمل ماجيستير في الإتصالات إضافة إلى إجازة في الهندسة المدنية.

بعض الذين قرأوا النبذة علّقوا بالقول:
لو أن الوزير باسيل تسلَّم وزارة الأشغال، وهو ما كان مقرراً، لاكتفى بايراد (إجازة في الهندسة) أما وأنه تسلَّم حقيبة الإتصالات، بديلاً من (مهندس الإتصالات) آلان عون، فلا بد أن يورد (الماجيستير في الإتصالات).

هذه الإضافة (أراحت) بعض اللبنانيين المؤيدين لوضع (الرجل المناسب في المكان المناسب) لكن ما إنْ باشر الوزير باسيل بممارسة مهامه حتى سجَّل المهتمون بقطاع الإتصالات الملاحظات التالية على أدائه:

– بدا الوزير باسيل كأنه يحصر مهمته بقطاع واحد في الوزارة هو (قطاع الخليوي) فركّز عليه في بيانات يومية، من دون التلفُّت إلى سائر القطاعات في الوزارة.

– لم يُعِر الوزير باسيل إلى الآن أي أهمية للهاتف الثابت وهو عاد أكثر أهمية وأكثر إلحاحاً من الهاتف الخليوي الذي بدأت خدماته تتراجع بشكل فظيع، ومن دلائل عدم الإهتمام بالهاتف الثابت عدم إعادة النظر بقرار دفع الفاتورة شهرياً الذي يتسبب بتعطيل الناس يوماً في الشهر بسبب الزحمة في السنترالات.

– لم يتلفّت الوزير المختص، إلى اليوم، إلى خدمة الإنترنت، وهي من صُلب مهامه، وهذه الخدمة كلفتها مرتفعة في لبنان، على رغم أن الحاجة إليها صارت من الضروريات ولم تَعُد من الكماليات.

– لم يُشِر الوزير المختص، إلى الآن، إلى قضية التنصُّت التي يتم التعاطي معها بلا شفافية، والرأي العام ينتظر منه أن يُقدِّم شرحاً وافياً عن جوانب هذه القضية ووفق أي معايير يتم التعاطي معها.

– كانت مبادرة (فاقعة) أن يباشر الوزير المختص مهامه (بجولة إنتخابية) في قضاء البترون بدل أن يباشر بجولة في أقسام الوزارة وفي السنترالات التي تتبع لها، وقد يكون ترتيب هذه الأولويات يعود إلى الذهنية القائلة بوجوب (خدمة المنطقة) قبل خدمة كل المناطق.

* * *
هذا غيضٌ من فيض بدايات الوزير المختص، وقد يكون (السبب التخفيفي) انه ما زال في مرحلة (تصريف الأعمال)، قبل نيل الثقة، عسى أن تتبدَّل الأولويات بعد نيلها ليتمكن من الحصول على ثقة الناس، كل الناس، لأنها الأهم.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل