Site icon Lebanese Forces Official Website

الاستراتيجية الدفاعية البرتقالية !

الاستراتيجية الدفاعية البرتقالية !

لم نفهم الرابط بين ثمن طائرة الـ F 15 واشتراط القدرة على شرائها ودفع ثمنها المرتفع الخيالي كما فهمنا من كلام العماد الاستراتيجي ! والحق الذي نملكه ساعتها بالكلام عن الدفاع والاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة !! والذي نعرفه في هذا المجال ان حزب الله لا يملك طائرات ، وان ضم سلاحه الى ترسانة الجيش اللبناني يعزز قدرة جيشنا الوطني على اعتماد اي من الخيارين اللذين حددهما الرئيس سليمان لاسترجاع مزارع شبعا : الديبلوماسية ، او القوة العسكرية .

ويبدو ان الاستراتيجية الدفاعية البرتقالية هي اثنتين " غب الطلب " واحدة للعلاقة مع حزب الله وفيها ان لا نزع لسلاحه قبل حل المشكلة الفلسطينية وعودة اللاجئين ومعالجة ملف المياه ، وهذه كلها قد تحتاج مئة سنة قبل ان تجد خواتيم مرضية ! والاستراتيجية الثانية انتخابية بحتة وفيها ان تجهيز الجيش بالاسلحة المتطورة هو المدخل لحل قضية سلاح حزب ايران ! وفي هذا الشق فإن تصعيد المطالب التعجيزية وتضمينها الحصول على طائرات حديثة جداً يساوي في الوقت المطلوب لحيازتها والتدرب عليها وتأمين ثمنها … دهراً مماثلاً ! بفارق ان خطاب تجهيز الجيش بحسب براغماتيي التيار قد يلاقي هوى عند الشرائح الناخبة المسيحية ! وهذا سر الكلام المتجدد للعماد البرتقالي .

ولعل ما يأتي عرضاً على لسان عون هو الاهم ، فقد اعترف في سياق حديثه امس ان المعارضة عطلت البلد سنتين ونصف حتى حققت مطالبها ! وهو كان يقصد التبليط في ساحة رياض الصلح ، وقد وعد يومها الفعاليات الاقتصادية برفع الاعتصام ! قبل ان يكتشف ان " الروحة " باليد ولكن قرار العودة ليس عنده ، وهو فيه مجرد راية برتقالية يرفعها فتيان من الضاحية لتلوين الرايات الصفر لا اكثر ولا اقل !!

وفي تبسيط الاستراتيجية الدفاعية قال العماد البرتقالي انه قادر على جعل الخائف ينام في خيمة على الطريق في بنت جبيل ! ولكن الخائف الحقيقي بحسب علمنا يريد ان يمر على طرقات صنين بآمان وان ينام في بيته في بيروت مطمئناً الى سلامة عائلته ، وان يمر على طرقات الجبل دون حواجز مفاجئة ! وان يدخل الضاحية دون ريبة ، وان يعبر مطار بيروت ويخرج منه في طرقات آمنة وسالكة ولا يعترضه حاجز الهي لأسباب لا تعد ولا تحصى … ولا تندرج تحت بنود الخوف المبسط الذي تحدث عنه العماد امس !

ولا يكفي في الاستراتيجية الدفاعية البرتقالية ان يصف عمادها حزب الله بـ " راجح " ويلبسه ثوب الخدوم والمحب ! واللبنانيين لا يجدوه بهذه الصفات ، في جرهم الى حرب تموز التدميرية ، ولا في غزوة بيروت ، ولا في حملة التأديب في سعدنايل ، ولا في محاولة غزو الجبل ! وقد اعتقدوا امس ان عماد لبنان يتحدث عن مقاومة غاندي السلمية لا عن مقاومة " زحفاً زحفاً نحو القدس " التي كان يرددها السيّد حسن آواخر ثمانينات القرن الماضي !

والجميل في كلام عون انه يأتي بلا ضوابط من جهة ، وبدون دلائل من جهة ثانية ، والالف دراسة التي تؤكد استحالة تطبيق مشروع ولاية الفقيه في لبنان يعاكسها قول نائب الرئيس الايراني قبل ايام قليلة ان التسهيل في العقوبات الدولية ضد ايران يسهّل الحلول في العراق ولبنان !! وارتباط الحلول عندنا بملفات ايران هو المدخل البسيط الى ترابط مشروع ولاية الفقيه بكل اماكن تواجد الشيعة في المنطقة واولها لبنان حيث هذا التواجد مدعوم بالسلاح والمال النظيف ! وهذان يأتيان لأهداف اكبر من منع التوطين وحل قضية المياه كما يحاول العماد البرتقالي ان يسوق عند الناس البسطاء اللذين يخافون ويتخوفون من تداعيات المشاريع الدينية المذهبية وامتداداتها !

ويبقى ان زفت العماد مختلف عن الزفت الاسود الذي يعرفه الناس ، وهو زفت برتقالي ! قال لنا عون امس انه لا يستطيع ان يشتري ضمائر الناس ! وان مشكلة هؤلاء (وتحديداً الناخبين ) ليست في الزفت !! وما لم يقله هو ان لا مشكلة لديهم بعد ان حددوا خياراتهم بما سيفاجئ العماد في الاستحقاق الانتخابي الآتي في ربيع العام 2009 .

Exit mobile version