Site icon Lebanese Forces Official Website

يا شعب لبنان العظيم … ما كتب لكم قد كتب

يا شعب لبنان العظيم … ما كتب لكم قد كتب

لماذا اللعب بأعصاب الناس والبيان الوزاري كتب بيد الرئيس نبيه بري بالتنسيق مع حزب الله في اليوم الثاني من تشكيل الحكومة ووضع وليد جنبلاط توقيعه عليه وترك بعده بيد لجنة وزارية اختلفت على التعابير على مدى 14 جلسة حتى تم الاتفاق على ما تم عليه ( تغيير في التعابير وعدم المس في الجوهر ) وكأن ما كتب لك قد كتب … يا شعب لبنان العظيم ( ويلي بحب من الاخوان الوزراء يعترض خلي يسجل اعتراضه ما في مشكل ما نحنا ببلد ديمقراطي وبيقدر كل واحد يعبر عن رأيه ، ما الهواء مفتوح والناس ناطرة على اعصابها تتسمع شو رح يطلع نتائج من هل الاجتماعات يلي رح تقرر مصير لبنان والمنطقة).

أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون ، لماذا التجاذبات السياسية ؟ لماذا تعطيل مصالح الناس ؟ لماذا ضرب موسم الاصطياف ؟ .
خصوصاً ان الجميع يعرف نتيجة أي تجاذب او اختلاف بين الدولة والمقاومة، وحتى لو كان هذا الخلاف او التجاذب بين القوى السياسية اللبنانية مجتمعة والمقاومة ، لمن تكون كلمة الفصل والغلبة ؟ ( ما صارت معروفة سلفاً ) .

إذن أصبح معروفاً ومعلوماً لدى كل اللبنانيين ان منطق " المقاومة " له الغلبة على أي منطق آخر في لبنان خصوصاً في هذه المرحلة تحديداً .

– لماذا ؟
الجواب ببساطة وصراحة ووضوح … المقاومة تملك السلاح وسلاحها أقوى من سلاح الدولة " وسيف التخوين والعمالة " مسلط في أية لحظة فوق " رقبة " كل من تسوله نفسه الاعتراض سياسياً على هذا السلاح او حتى مجرد التفكير بالدعوة إلى حوار حول مستقبل هذا السلاح .

فلنكن صريحين إذن ولو لمرة واحدة فقط مع شعبنا الذي يعاني تحت وطأة هذا الوضع الاجتماعي والمعيشي ولنقلها دون مواربة ومكابرة ، ان سلاح حزب الله ومستقبله وكل ما له علاقة في هذا الموضوع ليس موضوعاً للنقاش بين السياسيين اللبنانيين مهما علا شأنهم وحتى أكثر فهو ممنوع عليهم ، وإلا …

لماذا إذن تعريض الناس وتوتيرهم وضرب مصالحهم وأعصابهم والنتيجة معروفة سلفاً ، ان موضوع المقاومة وسلاحها موضوع اكبر من لبنان وسياسييه والحوار فيه وعليه لن يكون إلا نتيجة تسوية واتفاق دولي وإقليمي. يعني (بالعربي المشبرح ) نتيجة اتفاق اميركي – ايراني وسعودي مصري – سوري ونقطة على السطر والباقي تفاصيل .

لقد أثبتت التجربة ومنذ خروج السوريين من لبنان ان الدولة عاجزة عن اتخاذ أي قرار وتنفيذه (أكانت على حق ام لا ) خصوصاً في المواضيع المتعلقة بالمقاومة وسلاحها او حتى في بعض الأحيان في مواضيع تتعلق ببعض المراكز الأمنية في الدولة ( أي مسألة يوجد عليها تحفظ او اعتراض من جانب المقاومة ما بتمشي ولا الله بيمشيها ، حاكمك وربّك) ، فلماذا الدخول إذن في هذه المواضيع الحساسة والدقيقة والتمسك بمواقف تضعف هيبة الدولة أمام مواطنيها خصوصاً انها في النهاية ستتراجع عن قراراتها (فاذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ) .

فلنعد بالذاكرة قليلاً إلى الوراء ونتذكر ما قاله السيد حسن نصرالله في مناسبات عدة ، وهنا اقولها للتذكير فقط انه اذا قال فعل ( أردتم ذلك ام لا ) .
قال السيد : " اذا فكر احد أي احد ان ينزع سلاح المقاومة سنقاتله قتال الكربلائيين " و" سنقطع كل يد تمتد إلى سلاح المقاومة ".

وهذا فعلاً ما حصل في بيروت وبعض مناطق الجبل ( وهيدي كانت على الخفيف ) بعد قرارات الحكومة الماضية الشهيرة ويومها ولولا العناية الالهية والدارية القطرية لكنا دخلنا في حرب لا يمكن لأحد التكهن بخواتيمها.

اذن فلنترك هذا الموضوع " الخلافي والحساس " والدقيق والذي لا قدرة للدولة على الخوض فيه على حدة ، ولتهتم الدولة بأمور وشجون ومشاكل الناس ولتعمل في الوقت الحاضر على معالجة الوضع الخطير والذي يهدد بالانفجار وهو الوضع المعيشي والاجتماعي والاقتصادي مع اقتراب حلول فصل الشتاء خصوصاً ان الناس لم تعد تتحمل هذا الغلاء الفاحش في الغذاء والمحروقات والمدارس والاستشفاء الخ .. وهي ترزح تحت وطأة الألم والفقر بدل الدخول في سجالات ونزاعات ليس للدولة حالياً القدرة على تحملها و لا حتى على ابداء الرأي فيها وهذا قد يصيب هيبتها ودورها ويؤثر عليها أمام الرأي العام اللبناني ويشعر قسم كبير من المواطنين اللبنانيين بالظلم لأن الدولة ليست دولة إلا عليهم ، ( واصغر دركي ببل ايدو فيهن ) " لأنهم بكل بساطة لا يملكون السلاح" .

لقد سئمنا البطولات الفارغة والتحديات التي لا معنى لها ( وكلفتنا شهداء وخراباّ ودماراّ ) و اشمأزت نفوس الناس من بعض السياسيين الذين يغيرون مواقفهم (180 ) درجة في اللحظة الواحدة حسب الظروف والاحوال و (ما بيخجلوا ) ولنعترف بكل صراحة ان قيام دولة قادرة وعادلة في الوقت الحاضر هي من سابع المستحيلات بفعل وجود السلاح الفلسطيني وغيره من منظمات في المخيمات وخارجه وايضاً لعدم الاتفاق حول موضوع سلاح حزب الله ومصيره ….

رحم الله من قال : اذا أردت ان تطاع فاطلب المستطاع …
واخيراً: عذراً من العماد عون على استعمال تعبيره " يا شعب لبنان العظيم " ومن اللواء عصام ابو جمرة على استعمال تعبيره " نقطة على السطر " ومن الشعب اللبناني في لبنان والمهجر والاغتراب على هذا الوضع العظيم .

Exit mobile version