الصراع
لن يطل الأسبوع المقبل إلا وتكون ثقة المجلس النيابي في جيب الحكومة.. هكذا وبكل بساطة.
منتصف ذلك الأسبوع يغادر رئيس الجمهورية ميشال سليمان بيروت الى دمشق في زيارته الرسمية الأولى كرئيس دولة.
بعد ذلك بأسبوع أو اثنين تبدأ جلسات الحوار الوطني وفي ضوء نتائج سوريا.
إذاً، المشهد اللبناني في طريقه ليكون مغايراً كلياً سوى أن مسألة واحدة تبقى معلقة، هي المرتبطة بسلاح ووظيفة المقاومة.
في هذا المجال، تتبادل الأطراف في البلد الأخطاء، والاستمرار في النهج ذاته لن يصل بفريق ليكون رابحاً.
من ناحيته يتمسك حزب الله بسلاحه الى الدرجة التي تظهره خارجاً عن الدولة، أو دولة داخل الدولة.
ولو وقف الحزب وقال للدولة: هذا سلاحي في تصرفك.. لما أمكنها استيعابه.
من الجهة الثانية، يقف من يصر على نزع سلاح المقاومة أو بحد أدنى فرض الرقابة عليه.
ولو قرر هذا الفريق مهادنة المقاومة لوجدت هذه نفسها، عاجزة عن استخدام ذلك السلاح خصوصاً بعد القرار 1701.
المشكلة في عناد الطرفين، حيث يجد كل منهما الذرائع لمخاوفه وهواجسه التي لا علاقة لها لا بالمقاومة ولا بالسلاح.. إنه الصراع الاقليمي الذي سرعان ما يتحول في لبنان الى صراع على السلطة وتفرعاتها الطائفية والمذهبية.