الزغبي: التعبير عن الارادة المسيحية الصحيحة سيترجم في الانتخابات
نظم قطاع وسط كسروان في "القوات اللبنانية" في مقره في عشقوت محاضرة بعنوان: "لبنان ما بعد الدوحة" ألقاها عضو قوى 14 آذار المحامي الياس الزغبي، في حضور رئيس منطقة كسروان-الفتوح في "القوات اللبنانية" الدكتور زياد معلوف ومسؤول الاعلام الداخلي مارون مارون ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من الفاعليات والمناصرين.
ورأى الياس الزغبي ان لبنان قبل اتفاق الدوحة تمثل بعملية انقلابية استمرت اكثر من عام ونصف عام وصولاً الى العملية التنفيذية في اجتياح بيروت في 7 و8 ايار الماضي، فجاء اتفاق الدوحة ليرسم خطاً احمر لتلك المرحلة، وأعاد مفهوم الدولة التي تحتاج الى رئاسة جمهورية ومؤسسات وحكومة، لافتاً إلى انه اخرج اللبنانيين من اليأس من عدم امكان بناء دولة وطن مستقر.
واعتبر ان المسألة الاخرى غير المنظورة هي لجم المشروع الفارسي الايراني على ساحل شاطىء المتوسط، مشيراً إلى ان اجتياح "حزب الله" لبيروت ليس رداً على قرارين للحكومة، انما خطة جاهزة موضوعة منذ اول كانون الاول 2006 وهي ايرانية بامتياز تبدأ في لبنان، مؤكداً انه نتج عن اتفاق الدوحة انتصار فكرة اعادة الدولة التي تحملها قوى 14 آذار.
ولفت الزغبي إلى ان الدور المسيحي عبر مئات السنين يقوم على ركيزتين متماسكتين ومتداخلتين، الركيزة الاولى هي الشرق والركيزة الثانية هي الغرب، معتبراً ان الخطورة اليوم تتمثل في انه هناك من يتكلم باسم المسيحيين لتدمير الركيزتين يحاول اخذهم الى جزء من هذا الشرق غير مستقر هو النظام السوري والى جزء آخر على طرف هذا الشرق هو النظام الايراني،مؤكداً ان هذا تشويه وضرب للركيزة الاولى لفكرة ان المسيحيين هم ابناء البيئة المشرقية، وسوريا التي ليست سوريا النظام الذي سيتغير وليست سوريا الاقلية، انما سوريا الشعب، سوريا 17 مليون مسلم سني واذا تجاوزهم منذ اربعين عاما الحكم العلوي، فلن يتمكن من تجاوزهم اربعين سنة اخرى، وهنا تكمن خطورة فكرة ملف الاقليات، لانها خطيرة جداً، مشيراً لإلى ان لبنان دفع ثمنها مرتين، الاولى عام 1976 عندما تم التحالف مع النظام العلوي السوري فكانت النتيجة الاجتياح السوري، معتبراً ان الثمن الثاني كان عام 1982 مع حلف الاقليات الآخر مع اسرائيل.
ورأى انه بعد ثلاثين عاماً، هناك من يحاول اعادة انتاج هذه الخطورة من خلال تحالف مع اقلية اخرى اسمها الشيعة في وجه الاكثرية السنية، معتبراً ان هذا اخطر تصرف على مصير المسيحيين، بحيث لن يكون للمسيحيين دور كبير بين نظامين مغلقين ديكتاتوريين، احدهما في دمشق والآخر في طهران، مشدداً على ضرورة ان يسعى المسيحيون الى العروبة الحضارية والمنفتحة.
وشدد على ضرورة ان يعيد المسيحيون تركيز علاقتهم مع الشرق مع تطوير الحالة العربية. أما بالنسبة الى الركيزة الثانية التي هي الغرب، فقال الزغبي: " نحن كمسيحيين لا نستطيع بهويتنا الثقافية وبارتباطاتنا وامتداداتنا الروحية ان نتمرد على الغرب، والتعبير عن الارادة المسيحية الصحيحة سيترجم في الانتخابات النيابية بعنوان "تحديد هويتنا المسيحية وتحريرها". هذا هو لبنان ما بعد الدوحة."
وأوضح أن المسيحيين الحقيقيين يرتبطون بـ" 14 آذار" وليس بمصالح، فسلاح "حزب الله" هو منتج، مؤكداً أن الثوابت اللبنانية والمسيحية هي الاسس التي لا تتغير، مشدداً على ن لبنان وخصوصاً مسيحييه سيجتازون هذه المرحلة الخطرة في المدى المتوسط.