إيلي مسعد لموقع “القوات اللبنانية”: الوضع السياسي في لبنان أشبه بـ”أكلة غمة”

حجم الخط


إيلي مسعد لموقع "القوات اللبنانية": الوضع السياسي في لبنان أشبه بـ"أكلة غمة"

دخل مكتبنا ضاحكاً، أجرينا معه المقابلة ضاحكاً، وودعنا ضاحكاً…
هو صاحب النكتة رقم واحد في لبنان، ان لم نقل أكثر، يحب المرح والضحك.
يحب "الكبة النية" و"التبولة" وبالطبع "كاس العرق".
يحب لبنان لدرجة انه لا يستطيع الابتعاد عنه اكثر من شهرين.
متجذر من عائلة موسيقية، ولد والفن يجري في عروقه…انه ايلي مسعد.

1) هل يمكن ان نتعرف على طفولة وأصل ايلي مسعد؟ من اي منطقة؟ وهل يمكن إعطاؤنا نبذة عن حياتك الشخصية؟

انا من ضيعة اسمها "عشقوت" في كسروان، ولدت وتربيت فيها وأعيش حاليأً فيها، كما انني أحبها كثيراً ومن المستحيل ان اتركها، فقد أمضيت طفولتي فيها.

والديّ توفاهما الله، لدي أخ وثلاث أخوات، ثلاثة منهم يعيشون حالياً في الولايات المتحدة الأميركية وأخت لا تزال في لبنان. كما انني متأهل منذ 18 سنة ولديّ 4 أولاد، صبي وثلاثة فتيات.

2) أين أتممت دروسك؟ وماذا كان اختصصاصك في الجامعة؟

أفضل ان اطلعك على المدارس التي لم أكن فيها، فقد زرت أغلبية مدارس كسروان، بحيث كنت أمضي في كل مدرسة مدة ثلاثة أشهر او سنة كحد أقصى. فمن المؤكد انني لم أكن الصبي العاقل، بل كنت طفلاً حيوياً ومشاغباً.

لم أدخل الجامعة لكنني توجهت إلى التكنيك-الاكترونيك وقد مارست عدة مهن إلى جانب اختصاصي الأساسي.

3) متى دخلت إلى المجال الفني؟ وكيف كانت بدايتك ومع من؟ ولماذا تبنيت الخط الكوميدي الهزلي منذ الأول في أغانيك؟

لقد ولدت فنان، فقد كنت أبلغ سنتين عندما بدأت العزف على الطبلة. انني أتحدر من عائلة موسيقية، أمي كانت تغني وصاحبة صوت جميل أما والدي فكان يلعب على الكلارينات، وقد كانت لدينا عادة "جلسات الكاس" في البيت.

لقد تمرست على الطبلة جيداً ومن ثم تعلمت العزف على العود لوحدي دون الاستعانة بأي استاذ، ولم أفكر يوماً ان اتخذ من هذه الهواية مهنة، لكنني وجدت ان الناس أحبتني فدخلت إلى المجال ووفقني الله.

في منتصف التسعينات، بدأت مسيرتي الفنية بالغناء في بالـpub وقد تعرفت على "صوت الغد" التي بدأت تنزلّ لي أغانٍ وقد أحبني الناس.

بالنسبة للروح الكوميدية في أغاني، أريد ان اؤكد ان هذه هي شخصيتي، ولا أحاول ان اخترع كراكتير لكي انجح ولا أقلد أحد. انني بطبعي أمزح كثيراً وأضحك، فأنا صاحب نكتة لو على نفسي، كما انني ناقد لاذع خاصة عندما لا استلطف أو أحب شخصاً.

4) اشتهرت أغانيك بالنقد السياسي للوضع العام في البلد، هل كان لهذا الاختيار عواقب عليك. وهل توجهت إليك انتقادات او تهديدات في هذا الخصوص، خاصة مع غنائك في حفلات قواتية؟

بوقت معين توجهت إلي تهديدات من أشخاص لبنانيين، فقد أديت أغانٍ تطال شخصيات بالدولة لم يكن المسموح بالتوجه صوبها. بالنهاية، انا لست بـ"سوبرمان" لكي لا اتوقف، خاصة انه تم نصحي ان أسكت فسكتنا.

بالنسبة لإحيائي سهرات قواتية، فانني لم ألمس اي تأثير لهذا الموضوع على الناس التي لا تزال تحبني وأتمنى ان يكون هناك وعي لديهم، فلا يتم أخذ هذه الأشياء بالزواريب الضيقة. الفن هو فوق كل شيء خاصة فوق السياسة.

صحيح انه لدي رأي سياسي وسيبقى لي رأي سياسي لكن ليس كل شيء سياسة، ونشكرالله ان الناس تنظر إلى الفن وليس إلى السياسة، فالمواطن لم يعد ان يتحمل التحدث بهذا الموضوع.

وأريد التأكيد على انني أعمل فقط في المجال الفني وأعتاش منه، والحمدالله "يوم فوق ويوم تحت".


5) ما هي أجمل واقرب أغنية اليك؟ ولماذا؟

"ما حدا واعي عا حدا " لأنها تجسد فعلياً الحقيقة، فهذه الأغنية تقول:
"ما حدا واعي عا حدا / ما حدا داري بشيء / دخلك خليك ع حدا/ ما حدا عم يسمع شيء".

كما انني اسمع لغيري كثيراً، ولا أركز على شيء معين إذ انني اسمع كل شيء من غربي وهندي حتى.

6) من يؤلف أغاني ايلي مسعد؟

انني اؤلف والحن 70% من أغاني، فهناك طوني أسمر وطارق ابو جودة إضافة إلى طوني كرم يساعدوني.

7) نرى دائماً في أغانيك هذا النقد اللاذع ومن الواضح انك تحاول ايصال فكرة معينة إلى الجمهور، ما هي هذه الرسالة؟ وهل تتغير وفق الظروف اوالمعطيات الجارية؟

هناك دائماً رسالة واحدة وهي ضرورة وعي الناس، سواء على موضوع السياسة أوالبيئة أو الاقتصاد أو حتى على التعاون بين بعضهم، لدي حسرة لأنني عرفت جيل الماضي وجيل الحاضر، ففي الماضي كان هناك ألفة وجو عائلة أما اليوم فقد تفككت العائلة واضمحلت هذه الألفة.

8) رأيناك في بعض الاسكتشات، الم تفكر باعتماد التمثيل الكوميدي؟

انني احب التمثيل، لكن مشكلته ان الفنان لا يستوفي حقه من الناحية المادية، بحيث يتعب ويدفع منه من دون الحصول على أي مردود يذكر.

9) لماذا هذا الغياب المتقطع عن الساحة الفنية؟

السبب يعود إلى الانتاج، فاحياناً اتأخرلأنني لا أجد من ينتج لي، فاقوم انا بالانتاج. (ممازحاً) ابيع أثاث المنزل او السيارة وأنتج.

10) ماذا تعتمد كوسيلة للدعاية الشخصية لك؟

أعتمد التلفاز كأكثر وسيلة للدعاية، لكن الأمر يعتمد على العلاقات والمعارف وشركات انتاج ، فمثلاً انتاج فيديو كليب لـ"زنزلختي" ذات انتاج ضخم يمكن ان يستقطب كل المؤسسات التلفزيونية، ان الانتاج والعلاقات يؤثران بشكل جذري. أعتبر ان حقي مستوفي، فمقارنة مع الاماكانيات الموجودة، اعتبر انني قمت بانجاز رائع، لكني لست راضي مئة في المئة، إذ اني اطمح للمزيد.

11) هل تعتبر ان النوع الذي تعتمده في أغانيك يلاقي النجاح المطلوب في لبنان؟ وفي العالم العربي؟

الحمدالله، إنني الاقي نجاحاً لافتاً في لبنان. المشكلة تكمن في العالم العربي، حيث يعرفني ويحبني الناس، إذ انني أذهب إلى السعودية و دبي فيتعرفون عليّ كفنان كوميدي من لبنان لكنهم لا يعرفون أغانيّ، لأنها لا تنزل.

12) ما رأيك في الوضع السياسي القائم؟ وهل ترى حلاً في الأفق؟

الوضع السياسي يذكرني بأكلة أحبها كثيراً وهي "الغمة"، هكذا هو الوضع السياسي،حمص بالطحينة. فهذا الوضع يفهم الناس ماذا أعني بكلمة "حمص بالطحينة".

ارى اننا اما حلّين، إما الذهاب بلبنان إلى الحرب وبعد انتهاءها يتم التوصل إلى حل لكن على البنانيين الانتظار مئة عام، اما الحل الثاني هو تحقيق السلام في لبنان لكنه لن يحدث لأن كل واحد لديه ايدولوجيا خاصة به، للأسف لقد كتب علينا في لبنان البقاء في حالة صراع. وأرى ان كل هذا الرغي الحالي لا نتيجة له ولا معنى.

13) ما هي مشاريعك المستقبلية؟

لقد انتهيت من "هس أمن نايمة"، والآن أحضر أغنية "البراد".
(ممازحاً) سأبيع البراد لكي أغني "البراد".
كما انه هناك احتمال سفر إلى خارج لبنان في الشتاء.
وعن العيش خارج البلاد، فانني في كل مرة أقرر السفر فيها، وأسافر لكنني لا اتمكن من العيش أكثر من شهرين أو ثلاث فأعود لأنني اشتاق لـ"الكبة" و"التبولة" و"كاس العرق".

14) هل سجلت ونشرت كل الأغاني التي ألفتها؟ خاصة انه يقال ان ثمة أغان لم تنشرها، لماذا؟

هناك أغنيتان هددت بسببهما، الأولى "تمو كبير بيحكي كتير" وفهم الجمهور كفاية والثانية هي "بيضحك مبسوط وانا مفروط".

15) ماذا توجه رسالة إلى جمهورك؟ وإلى متصفحي موقع "القوات اللبنانية"؟

أهلاً وسهلاً بكم على موقع "القوات اللبنانية"، انني أحبكم كثيراً. واريد ان اشكر القيمين على هذا الموقع، وشكراً لكل القوات. ونراكم في حلقات متتالية…

وأريد ان اقول لأحبابي في أميركا وكندا عن امكانية المجيء إليهم في أول الشتاء.

وأخيراً، اتمنى ان يكون عهد الرئيس ميشال سليمان مليئاً بالخير واتمنى منه اصدار مرسوم يمنع النساء من قيادة السيارات…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل