رزالة الجنرالين…
إنه الفجور …
المندوب "غير السامي" لسوريا في لبنان من العام 1998 الى العام 2007 اميل لحود "يبقّ البحصة" بعد 7 سنوات على احداث 7 و9 آب.
نجل جميل لحود ( رافع اول علم لبناني على جبل ارز فالوغا ايام الانتداب الفرنسي، وهل نسيتم؟!) يكشف المستور ويعلن ان "السابع من آب 2001 كان يوماً مشؤوماً" وموجهاً ضده شخصياً.
نعم يوم مشؤوم كما كل الايام التي عاشها لبنان في عهده، رغم أن هذا العهد تضمّن تحريرين تحرير لبنان على يد "رجالات المكاومة" من اسرائيل في العام 2000، والخروج "المشرّف" و"الارادي" لسوريا كما يحلو له ان يقول في ربيع العام 2005 وإن تحت ضغط المجتمع الدولي ودماء شهداء انتفاضة الاستقلال والتحركات الشعبية لجماهير ثورة الارز وحصيلة نضال التيار السيادي في لبنان والذي شكّلت 7 آب احدى محطاته.
اعلن لحود أنه "شاهد ما حصل في السابع من آب في منطقة العدلية على شاشة التلفزة"، ربما لأن وقع المشاهد العنيفة كان قوياً عليه نسي ان احداث قصر العدل الهمجية كانت في التاسع من آب!!!
يدمع القلب للحال التي مرّ بها، فهو يجاهر اليوم قائلاً: "لقد أصابني وهالني الأمر، لأن مدنيين مسلحين كانوا يتعرضون بالضرب لشبان وشابات، يعبرون عن رأيهم في شكل سلمي"، معتبرا "أن ما حصل هو مستهجن للغاية وموجه ضده شخصياً".
ليت الامر هاله يوم كان قائداً للجيش حين استشهد الرفيق فوزي الراسي في اقبية التعذيب في وزارة الدفاع، وحين اطلاق النار على النسوة والاطفال والرجال الذين صعدوا الى بكركي في نيسان العام 1994 للاحتجاج على توقيف الالاف من ابنائهم المناضلين في صفوف "القوات اللبنانية" وفي مقدمهم الدكتور سمير جعجع، ويوم عانى هؤلاء اشنع انواع التعذيب من "بالنكو" و"فروج" و"صعق كهربائي" و……….
ليت الامر هاله حين عيّد الشباب السيادي ميلاد العام 1996 في السجون على خلفية اطلاق النار على باص سوري في طبرجا، ما دفع بالبطريرك صفير الى اغلاق ابواب بكركي امام المهنئين احتجاجاً على ذلك. ورغم ان الامر تبين في ما بعد انه عملية ثأرية وحوكم الجاني بعد ان اعترف بفعلته، إلا ان لحود و"سيده الجميل" اصروا في مسلسل "العضوميات" القضائية ان الشهيدين نعمة زيادة وجورج ديب اللذين سقطا في انفجار الدورة في حزيران العام 1998 ارتكبا العملية مع رفاقهما.
لحود اكد "التزامه حرية التعبير والرأي"، نافياً أن يكون له أي علاقة أو علم مسبق على الاطلاق بما حصل في ذاك اليوم "المشؤوم". ولكنه ليس بحاجة ان يؤكد رحابة صدره فاقفال محطة الـ"MTV" وملاحقة العديد من الزملاء الصحافيين ومنهم على سبيل المثال بيار عطاالله خير شاهد.
يصر لحود "أن الجهة التي وضعت صوره على جدران منطقة العدلية في حينه مسؤولة عما حدث من تعديات"، مؤكداً "أن التاريخ سيحكم يوماً ما، على الجهة الحقيقية التي كانت وراء ما حصل". ويلفت الى "أن واضعها كان هدفه الإساءة له شخصياً وإظهاره في مظهر المسؤول لإخفاء المتسبب الحقيقي". فهل بقصد "الابن الوفي" للنظام الامني اللبناني-السوري جميل السيد الذي رفعت الصور في نطاق مديريته؟ وهل هذا مؤشر الى سوء العلاقة اخيراً بين الرجلين؟ ولماذا لم يسرع لحود الى رفع الصورة التي رغم بقائها على الجدار المحيطة بقصر العدل لم تستطع اشعة الشمس ان تزيد من بياختها؟
يجزم لحود أنه "لم يعط امراً لمنع الاعتصام أو قمعه"، و اعلن انه "في الوقت عينه تصرفت كرئيس مسؤول وتحريت عن المسؤولين غير ان الرئيس المسؤول لا يوزع التهم والمسؤوليات علناً كي يتبرأ منها". نعم
كرئيس مسؤول انتفض وزراؤها يومها في اول جلسة للحكومة متحدثين عن "مؤامرة" وواصفين مناضلي التيار السيادي بـ "المشاغبين". وتصدى لهم يومها الوزراء مروان حمادة وغازي العريضي وفؤاد السعد وبيار حلو وتحفظوا عن القرارات الرسمية التي اتخذها مجلس الوزراء. هل يذكر؟!
حقاً "رجل دولة" حافظ على المؤسسات ولم يتدخل بالقضاء وكل همه صون الحريات!!! ولكن شرط ان لا تمس الحريات بالنظام العام. اوليس هذا تبرير الجيش للتوقيفات يومها عبر اعلانه في بيان له في السابع من آب أنه "أوقف عناصر داخلية تستغل مناخ الحرية والاستقرار للقيام بأعمال شغب واثارة النعرات والحساسيات والتطاول على المقامات انطلاقاً- من عوامل غريزية وأحقاد لا علاقة لها بالسياسة وبالوعي الوطني".
كلام لحود جاء "عيدية" من موقع التيار العوني الالكتروني لنا نحن المناضلين في 7 و9 ايار من عونيين وقواتيين. وعيديتنا للموقع وجنراله ما قاله عون تعليقاً على تلك الاحداث: "التاريخ يعيد نفسه. عام 1943 قام المفوض السامي الفرنسي هيللو باعتقال المناضلين من اجل الاستقلال واليوم يقوم … اميل لحود باعتقال المناضلين من اجل الاستقلال ونقلهم الى اليرزة التي تحولت من قلعة للدفاع عن لبنان الى سجن كبير". واضاف: "انا احمّل … اميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري ومجلس النواب الذي يفترض فيه مراقبة اعمال الحكومة، مسؤولية ما يجري امام الرأي العام اللبناني والعربي والعالمي"، واطالب من الشعب اللبناني الوقوف في "مواجهة المؤامرة السورية".
إنه الفجور لا إنها "رزالة" الجنرالين…