واشنطن: عزل مشرف شأن داخلي باكستاني
اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان بدء الائتلاف الحكومي في باكستان اجراءات ترمي الى عزل الرئيس برويز مشرف هو شأن باكستاني داخلي.
المتحدث باسم الخارجية غونزالو غاليغوس أشار خلال مؤتمر صحافي أنّه لطالما قالت أميريكا انه يعود الى الشعب الباكستاني ان يقرر شؤون السياسة الداخلية لباكستان واضاف انه من مسؤولية القادة الباكستانيين تحديد الطريق الواجب سلوكها لجعل (باكستان) بلدا حديثا وديموقراطيا.
لكن واشنطن ذكرت الائتلاف الحكومي، الذي شكله كل من حزب الراحلة بنازير بوتو الذي يرأسه حاليا زوجها علي آصف زرداري وحزب رئيس الوزراء الاسبق نواز شريف، بوجوب احترام الدستور الباكستان، وقال المتحدث: "ما نأمله هو ان يكون كل اجراء متخذ متفقا مع القوانين ومع الدستور الباكستاني".
بدا المتحدث الاميركي مطمئنا لناحية مستقبل التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان، القوة النووية الاستراتيجية في جنوب آسيا، في حال رحيل مشرف عن السلطة. ويعتبر مشرف حليفا رئيسيا لواشنطن التي تعتبر ابرز مانح لبلاده واضاف: "نبقى حلفاء قريبين في الحرب على الارهاب وسنبقي علاقاتنا وثيقة مع الحكومة الباكستانية المنتخبة ديموقراطيا".
لكن مسؤولا في الخارجية الاميركية اعلن ان الولايات المتحدة قلقة لما يجري في باكستان، وقال طالبا عدم الكشف عن هويته: "لا احد يعرف الاتجاه الذي ستسلكه الامور".
اعلان الائتلاف الحكومي في باكستان بدء اجراءات عزل الرئيس ما يعني عمليا توجيه لائحة اتهامية ضد مشرف تحال الى البرلمان للتصويت عليها. ولعزل الرئيس الذي لم يعد منذ نهاية 2007 قائدا للقوات المسلحة، يجب ان تحوز هذه اللائحة على موافقة ثلثي اعضاء البرلمان بمجلسيه.
بالمقابل يمنح الدستور الرئيس الباكستاني حق "حل" الجمعية الوطنية كما يمنحه حق اعلان "حال الطوارىء" بحسب مصدر في الرئاسة الباكستانية.