#adsense

عكاظ المجلس

حجم الخط

عكاظ المجلس

كثيرون يتساءلون عن سبب الاصرار على نشر الغسيل اللبناني الوسخ فوق صنوبر بيروت، وعبر شاشات التلفزة، الفضائي منها والأرضي، وعابرات البحار السبعة والقارات الخمس.
وبشيء من الاستغراب والدهشة أيضاً.

أَلم يكن من الأفضل والأنسب حصر الكلام بعدد ضئيل من النواب الذين يمثلون الكتل الكبيرة والصغيرة، وتحديد الوقت لكل نائب بما لا يتعدىّ العشر دقائق… يظهر خلالها على ناخبيه، مثبتاً لهم انه ابن بجدتها، ويجيد الخطابة والتحدُّث في الشؤون السياسيَّة والوطنيَّة والخدماتية"؟

لقد شبع الناس حكياً وكلاماً، طوال سنوات، وعبر الزجليَّات التلفزيونية التي صارت أكثر من الهم على القلب، وشبعوا بهورة وصياحاً من النواب والناطقين باسم الأحزاب والتيارات والكتل والمرجعيات…

فماذا عندهم لم يقولوه ويكرّروه مرَّات ومرّات في برامج "التوك شو"، أو في الدردشات اليوميَّة على الشاشات الفضيَّة والاذاعات، أو في المهرجانات الجوالة وما اكثرها؟

وماذا عندهم يضيفونه الى ما قالوه خلال أزمة الاستحقاق الرئاسي، ثم أزمة التكليف، ثم أزمة التأليف، ثم أزمة صياغة مسودة البيان الوزاري؟
كلام بكلام.

وأكثرية المتحدثين والذين سيتحدثون في قاعات الجلسات همهم الاول والأخير الظهور على الجماهير الغفورة، وتالياً الايحاء للناخبين بانهم كانون أوفياء للمهمة التي انتخبوا من اجلها.

خصوصاً ان الموسم الانتخابي صار قريباً من الابواب. أشهر قليلة وتمتلئ الجدران والأعمدة والسيارات بصور المرشَّحين الذين صانوا لبنان من السقوط، وحافظوا على المؤسسات، وتفانوا ليبقى القانون سيٍّد الأحكام.

ما الهدف من تحويل نصف النواب خطباءً، يتلاسنون ويشتبكون ثلاثة أربعة أيام، وفي مواضيع وقضايا أُشبعت درساً وحكياً، ومدى أسابيع وأشهر؟
هل ثمة من ينوي فركشة التسوية القائمة، ليلاقيها ويتلقفها بصدره مَنْ يريد اثبات دورِ له في البازارات والعكاظات؟

ان هذه الامور مجتمعة آخر ما يهزّ الناس ويعنيهم، فهم لن يسمعوا كلمة مما سيُّقال، ولا يهمّهم ما سيقوله هذا النائب عن السلاح أو "الكنف". فكل شيء بات مقروءاً من دون كتاب أو عنوان.

ما يريده اللبنانيون ويتمنونه، يكاد ينحصر في تثبيت الهدنة القائمة وتحويلها واقعاً دائماً، فضلاً عن رغبتهم في رؤية الدولة وهي تُقوِّم ظهرها وتجلٍّس رأسها… وتصير دولة عن حق وحقيق.
ماذا يمنع الرئيس نبيه برّي من اعادة النظر في سوق عكاظ المجلس؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل